الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«اليوم العالمي للطيور المهاجرة»...فسيفساء التنوع البيئي والبيولوجي

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

عمان-خالد سامح
يأتي احتفاء المهتمين بالحفاظ على البيئة في «اليوم العالمي للطيور المهاجرة» لتذكير العالم بأهمية التنوع البيئي والبيولوجي، وضرورة الحفاظ على سلالات الطيور المختلفة لاسيما النادرة منها والمهددة حاليا بالإنقراض نتيجة للصيد والعوامل الطبيعية والكوارث البيئية.
واحتفل العالم هذه السنة باليوم العالمي للطيور المهاجرة (WMBD) تحت شعار «لنوحد أصواتنا لحماية الطيور .» مرتين، الاولى تصادف السبت الثاني من شهر أيار أي بداية الصيف والثانية السبت الثاني من الشهر الحالي حيث مرت المناسبة قبل أيام، ويرتبط الموعدان بهجرات الطيور التي تنطلق ببداية الصيف وبداية الخريف.
 ويعد هذا الحدث الخاص منصة عالمية جديدة تهدف الى توحيد جهود المحافظة و تعزيز المعرفة ورفع مستوى الوعي العام بشأن الحاجة الملحة إلى حماية الطيور المهاجرة وموائلها على كل المستويات و في جميع أنحاء العالم. ستتيح الإنشطة المزمع تنظيمها إحتفالاً بهذا اليوم الفرصة لتبادل الخبرات و مشاركة أفضل الممارسات بشأن الحفاظ على الطيور عبر الحدود و ضمن مسارات هجرتها حول العالم مثل الممر الأفريقى الأوروآسيوي، وطريق شرق آسيا- أستراليا، إضافة الى الأمريكتين. كما ستسعى الى تسليط الضوء على حالة الحفظ الحالية ومعالجة المشكلات التي تواجه الطيور المهاجرة وايجاد الحلول الممكنة لضمان ممرات آمنة لهجرتها.
اليوم العالمي للطيور..أصحاب الفكرة وأهدافهم
اطلقت ناشونال جيوغرافيك بالشراكة مع جمعية أودوبون الوطنية ومختبر كورنيل لعلم الطيور ومنظمات أخرى حملة جديدة مثيرة للإهتمام بعنوان « 2018: السنة الدولية للطيور» والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي بأثار التغير المناخي على هجرة الطيور وتشجيع أنشطة مراقبة الطيور والمبادرات العلمية ذات الصلة. وفي هذا الصدد، قالت جمعية أودوبون بأن هذا الجهد يهدف إلى زيادة الوعي العام بأهمية الطيور ليس فقط لجاذبيتها وجمالها، وإنما لكونها ترمز إلى ترابط الطبيعة، وكذلك الوعي بأهمية رعاية كوكبنا المشترك .
مؤتمر مسارات الهجرة العالمية 
لقد إنعقد مؤتمر مسارات الهجرة العالمية (Flyways Summit) في أبوظبي (الإمارات العربية المتحدة) من 23 إلى 26 أبريل 2018. وشهد المؤتمر الذي لم يسبق له مثيل مشاركة ممثلين عن الحكومات والجهات المانحة والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، إضافةً إلى نخبة من الباحثين وعلماء الطيور من أكثر من 70 دولة و 100 منظمة في العالم. وتعرف المشاركون في المؤتمر إلى أحدث التحاليل العلمية بشأن الطيور المهاجرة والجهود المبذولة للحفاظ عليها وحماية موائلها.
وأطلق خلال المؤتمر تقرير حالة الطيور في العالم لعام 2018. وجاء في هذا التقرير أن من بين 11000 نوع من الطيور المتواجدة في العالم، نوع من كل خمسة أنواع هو من الطيور المهاجرة، وأن 40 % منها تقريباً في انخفاض، في حين نجد أن نوعا من كل ثمانية أنواع هو مهدد بالانقراض.
كما أصدرت القمة بياناً ختامياً يوضح كيفية التخطيط لمواجهة التهديدات والعوائق الرئيسة التي تعترض الطيور المهاجرة.
أرقام صادمة
من بين 561 نوعا من الطيور التي تم تقييمها في الدراسة، هناك 375 نوعًا (67%) على الأرجح يُقتل بشكل غير قانوني بأعداد كبيرة كل عام: 73% من أنواع الطيور المائية، 73% من الطيور الجارحة و 67 % من البلابل. فيما يُحتمل أن 81 نوعًا (14%) يُقتل بطريقة غير قانونية ولكن بأعداد ضئيلة.
الطيور المهاجرة عبر الأردن
«مرصد الطيور» في مدينة العقبة  التابع للجمعية الملكية لحماية الطبيعة يهتم بهجرة الطيور ومشاراتها السنوية ضمن ثاني اهم مسار لها في العالم يربط بين قارتي اوروبا وافريقيا مرورا بالمناطق الشرق اوسطية وحفرة الانهدام.  ويقول مدير المرصد المهندس فراس الرحاحلة ان المرصد يستقبل سنويا في مثل هذا الوقت من السنة وفودا متنوعة من الطيور خلال عبورها سماء الاردن ووصولها لمدينة العقبة على البحر الاحمر لما توفره من بيئات مناسبة لها، لافتا الى ان المرصد يبرز كأحد الجهات السياحية الفريدة من نوعها في الاردن التي تتيح للزائر المحلي والاجنبي فرصة مشاهدة انواع مختلفة وجميلة من الطيور بشكل مباشر.
وبين انه تم رصد 99 نوعا من الطيور وتوثيق العديد من المشاهد من خلال الصور الفوتوغرافية والفيديوهات لاستخدامها كوسائل تثقيفية وتعريفية وتوعوية للمواطنين بأهمية هذا الموقع بشكل خاص والاردن بشكل عام على مسار هجرة الطيور على سطح الكرة الرضية.  واوضح ان الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تسعى جاهدة لتحقيق هذه الرؤية ليلمسها المواطن في اسرع وقت ممكن وليكون بذلك مرصد طيور العقبة وجهه لكل زائر للمدينة الساحلية الجميل
 الأزرق..محطة رئيسية
يتناول موقع هيئة تنشيط السياحة الأردنية أهمية «الطيور المهاجرة» في تنشيط السياحة البيئية في منطقة الأزرق بصورة خاصة، وياتي في الموقع :
 أن الأردن يقع على طريق الهجرة الرئيسية للطيور القادمة من روسيا متجهة نحو افريقيا، فأن أسراب الطيور المهاجرة تجد في واحة الأزرق موقعاً مثالياً للتوقف والأستراحة من عناء رحلتها الطويلة الشاقة.
فزيارة الواحة توفر للزائر متعة مشاهدة انواع من الطيور خاصة الطيور الجارحة كصقر العسل، وأبو شودة، وأنواع اخرى من الطيور المهاجرة كطائر النقاش المشاكس، والنكات، والطيطوي الصغيرة، والزقزاق الأسكندراني، والزقزاق المطوق الصغير.
لأن واحة الأزرق موقع فريد في قلب الصحراء الأردنية الشرقية فانها تغدو بيئة نموذجية لإقامة أنواع من الطيور خاصة في موسم الشتاء.
ومن أنواع هذه الطيور التي تتخذ من واحة الأزرق ملاذاً ومكاناً لإقامتها وتكاثرها في فصل الشتاء طائر الكراكي الكبير هذا الطائر الذي يمتلك أجنحة طولية وعنقاً ممشوقاً وساقين طويلتين ممدودتين ويمكن سماع صفيره الأنقى الذي يدوي كصوت البوق من بعيد، معلناً قدومه، وهذا النوع من الطيور، يهاجر بأسراب عائلية صخمة ويطير على شكل (7) أو على شكل خط متدرج، ويؤدي هذا الطائر في فصل الربيع رقصة المغازلة الرفيعة حيث تنفش ريشها وتطلق أصواتها المدوية وتقوم بإنحناءات كثيرة، وهذه مشاهد نادرة لطقوس التكاثر عند هذا النوع من الطيور تثير الأنتباه والدهشة.
وإلى جانب هذا النوع من الطيور هناك طيور بط الشتاء مثل الشهرمان وأبو مجروف والبط الصواي، كما يشاهد في الشتاء والخريف طائر الغراء الذي يغوص في المستنقعات بحثاً عن النباتات والكائنات الحية الصغيرة والتي تعتبر طعاماً مثالياً لها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش