الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية « 62»

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

  عبدالحميد الهمشري *
 الاستيطان في محافظة قلقيلية «3»
محافظة قلقيلية ببياراتها وحدائقها الغناء تحولت بفعل آبار ارتوازية  حفرت  في خمسينيات القرن الماضي  في  مناطق متفرقة  منها  قرب الخط  الأخضر من فلامية حتى حبلة وصوفين ، أسهم والدي وأخاه رحمهما الله في إنجاز غالبيتها تحولت لرياض وجنات بفعل  تلك الآبار  ، نزع العدو الصهيوني بركتها باستيلائه على مساحات شاسعة  من أرضها جوهرة الضفة الغربية وأشهر سلالها الغذائية ، استولى على تلك  المساحات بقصد الاستيطان  وإقامة معسكرات الجيش  الصهيوني  من حولها وإحاطة المدينة بجدار  العزل  العنصري وريفها بشوارع التفافية امتدت  أفعوانياً لتقطع أوصالها  وتفصلها عن امتدادها العمراني  ناحية  الشرق  لصالح  ثلاث  عشرة  مستوطنة والعديد من البؤرالاستيطانية  ،وتقطع  التواصل  بينها وبين محافظات الوطن الملاصقة لها  كنابلس وطولكرم  وسلفيت  وامتدادها ،  بعد أن  حال  دون ذلك غرباً كونها  ملاصقة للخط الأخضر الذي فصلها  عن عمقها الطبيعي  الممتد ناحية  البحر ،  حيث تحدثنا  في  الحلقة السابقة عن مستوطنتين وها نحن  نواصل في هذه الحلقة الحديث عن البقية والممتدة سرطانياً وجاثمة على صدر المحافظة    لحين الانتهاء  منها فتابعوا معنا  ..
أقيمت مستوطنة معاليه شومرون في عام 1980م التي يقطنها متدينون وعلمانيون إلى الشرق من قريتي عزون وكفر ثلث ، على تلة أثرية كنعانية ، أقيمت في  البداية على أرض أميرية (الأحراش) مساحتها ثلاثة دونمًات؛ لكنها توسعت  لاحقاً على حساب الأرض الأميرية وأراضي مواطنين خاصة ..  المستوطنة بها كنيس، مدرسة ابتدائية، روضه أطفال، معسكر للجيش وخزان مياه ، وفي عام 1987م تم شق طريق التفافي لها حول بلدة عزون من الجهتين الشمالية والشرقية بعد أن كان الطريق الرئيس للمستوطنة يمر عبر وسط البلدة، هذا وقد منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المرور من مدخل عزون الشرقي وأغلقته وشقت شارعاً التفافياً وأقامت جسراً يربط عزون بقرى  محافظة طولكرم الشمالية ، وتبلغ مساحة هذه المستوطنة الكلية لغاية السياج الذي يحيط بها حوالي533 دونمًاً  « مساحة مسطح البناء منها تبلغ حوالي 202 دونماً لغاية العام 2014 يبقى 331 دونماً ما زالت خالية من البناء ومطوقة بالسياج وغير مستغلة أما عدد سكانها فقد بلغ حتى نهاية العام 2012 حوالي 863  مستوطناً.
فيما أقيمت مستوطنة جينات شمرون في عام 1982م  على أراضي وأحراش قريتي عزون، وكفر ثلث وكفر لاقف وهي عبارة عن حي استيطاني أقيم على أراضٍ حرجية، بسببها دمرت 600 دونم من غابات كفر لاقف وعزون ،  ووضع لها مخطط هيكلي رقم 116  من أجل أن تسيطر على 153 دونمًا من أراضي عزون وكفر ثلث.  وقد توسعت هذه المستوطنة على حساب أراضٍ مساحتها 408 دونمات، أقيمت عليها 83 وحدة سكنية.  واستباحت 250 دونمًا من الأراضي الحرشية الأميرية.  بلغ عدد سكان المستوطنة حتى 1998 نحو 472 نسمة .  اما مساحتها الكلية لها لغاية السياج الذي يحيط بها حوالي 958 دونمًا « مساحة مسطح البناء فيها منها حوالي 490 دونمًا لغاية العام 2014 والبقية  468 دونماً  غير مستغلة تقع بين مسطح البناء وسياجها.
بينما مستوطنة قرنيه شمرون  أقامتها حركة «غوش أمونيم» في عام 1978 على أراضي قرى كفر لاقف،جينصافوط، وديراستيا  في منطقة وادي قانا  ،  وهي مركز تجمع مستوطنات الشومرون  سكنها في البداية بعض الجنود الإسرائيليين وعائلاتهم ،  وأخذت شكلها الاستيطاني المدني في عام 1980، لتسيطر على 300 دونم من أراضي كفر لاقف، وديراستيا  كما سيطرت هذه المستوطنة على مساحات من أراضي القرى المجاورة  كأراضي حجة خاصة الحوض الطبيعي رقم 11من أرضها، والأحواض الطبيعية رقم 20، 21 من أراضي ديراستيا، والأحواض الطبيعية رقم 5، 6، 7، 10 من أراضي جينصافوط ، هذه المستوطنة  بني  فيها نحو1500 وحدة سكنية، ومركز تجاري ضخم يعد الأكبر في المنطقة وإسرائيل، حيث أقيم على أرض مساحتها 7 دونمًات بتكلفة 4ر5  مليون دولار   ، فيها كنيس وسوق تجاري، وبنك همزراحي، ومدارس ابتدائية وثانوية تخدم طلبة تجمع الشومرون، ومدرسة دينية، ورياض أطفال. 
وصل عدد سكانها  في 31/12/1998 نحو 5370 نسمة ، وللعلم  فإن هذه المستوطنة أقيت على أراضٍ صادرها الاحتلال الإسرائيلي من قرى تتبع إدارياً لمحافظة سلفيت، وأخرى تتبع إدرايًا المحافظة.

* كاتب وباحث في  الشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش