الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل على أبواب معركة انتخابية: الكلّ ضد الكلّ!

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

ماتي توخفيلد
دورة الكنيست الشتوية، ستكون بلا ريب الدورة الأخيرة للكنيست الحالي، فيما السؤال الوحيد الذي سيطرح في أيامها الأولى هو: في أي مرحلة سيحل الكنيست وتعلن عن الانتخابات؟ في هذه الأثناء يبدو أن الأحزاب لا تستعد لبدء الدورة، بل لمعركة الكل ضد الكل المرتقبة في الأشهر القريبة القادمة.
يعرف الناس كيف يدخلون معركة انتخابية، ولكنهم لا يعرفون أبدا كيف يخرجون منها، هكذا تقول العبارة السياسية الممجوجة. وبشكل عام تحدد الأحزاب المختلفة جدول الأعمال الذي تعتقد أنه سيخدمها بأفضل شكل، ولكن الأمور في الغالب تخرج عن سيطرتها أثناء الحملة الطويلة، التي تستمر ثلاثة أشهر ونصف الشهر.
يدخل الليكود الحملة الانتخابية في حالة المنتصر وكمن سيشكل الحكومة التالية أيضاً، إذا لم يتشوش أي شيء بالطبع. بهذا المفهوم، فإن الحملة الانتخابية الحالية تشبه تلك التي كانت في العام 2013، والتي كان واضحاً فيها للجميع أن نتنياهو سيكون رئيس الوزراء القادم.
حملة انتخابات كهذه، ليست جيدة لـ «الليكود»، إذ إن هذه حملة انتخابات تدخل الجميع في حالة من عدم الاكتراث. في مثل هذه الحالة، فإن أحزاب اليمين، مثلما هي القوى السياسية المختلفة مثل أورلي ليفي أو بني غانتس، قد تقضم من الحزب الحاكم دون رحمة. في الانتخابات السابقة نجح نتنياهو في خلق توتر وإثارة الانطباع بأن اليمين يوشك على فقدان الحكم، ولكن عندما تكون الفجوة بين «الليكود» وباقي الأحزاب كبيرة بهذا القدر، من الصعب خلق هذا التوتر. وعليه، فسيتعين على نتنياهو أن يدير الحملة بأسلوب مختلف، وأن يعيد عملياً اختراع نفسه كي يمنع تسرب الأصوات.
بالنسبة لنفتالي بينيت، وأفيغدور ليبرمان، وآريه درعي فإن مثل هذا النوع من الحملات الانتخابية هو بالذات السيناريو المرغوب فيه جداً. في المرة الماضية تعرض جميعهم لضربة مع انتقال الأصوات المكثف في آخر أيام الحملة منهم إلى «الليكود»، ما نبع من قلق الناخبين من فقدان حكم اليمين، أما هذه المرة فحكم اليمين مضمون، ومصوتوهم يعودون إليهم.
وعليه، فإن المناوشة الأخيرة في داخل اليمين هي بين ليبرمان وبينيت، وليس بينهما وبين نتنياهو. كلاهما يفهمان أنه في موضوع الأمن يوجد لنتنياهو تفوق – رغم الوضع في غزة وفي ساحات أخرى. ليبرمان يبث خطاً يبدو ظاهراً معتدلاً ومسؤولاً أكثر، بينما بينيت أكثر كفاحية، حيث إن كلاً منهما يتوجه إلى نوع آخر من المصوتين داخل «الليكود» بهدف استيعاب أكبر عدد ممكن منهم ليعودوا من «الليكود» إلى الأحزاب الأخرى الدائرة في فلكه في اليمين.
أما كحلون فيأمل بأن يحافظ على مكانته الحالية، ولكنه يعرف أن هذه المرة لن يكون الأمر سهلاً. فليست أورلي ليفي فقط تنفخ في قذالته، بل وأيضاً تستهدف تماماً الهدف ذاته الذي يستهدفه هو – حقيبة المالية. في نهاية المطاف واحد منهما فقط يمكنه أن يقطف الحقيبة المنشودة، وسيكون هذا من يجلب أكبر عدد من المقاعد.
وماذا في اليسار؟ هناك اللعبة مختلفة تماماً. فبلا ارتباطات اللحظة الأخيرة ستواصل كل الأحزاب، من لبيد، عبر «العمل» وحتى غانتس، المراوحة مع سلسلة أحزاب متوسطة لا يعرض أي منها للخطر حكومة اليمين. فضلاً عن ذلك، كل واحد منها يمكنه أن يشكل ورقة مساومة عند تشكيل نتنياهو للحكومة. وبالتالي، التقدير هو أنه في اللحظة الأخيرة سيكون هذا الارتباط، فيما أن معظم الاحتمالات هي أن نرى غانتس يرتبط بغباي. مثل هذه الخطوة قد تعيد إلى الحياة معركة الرأس بالرأس لليمين واليسار، مثلما في انتخابات 2015، حيث تغيرت قواعد اللعب.
« إسرائيل اليوم «

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش