الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخيم «البراجنة» ببيروت.. غابة أسلاك وأنابيب «تصعق» السكان

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً



بيروت - نجا محمد الأشوح ( 45 عامًا) من الموت بعد لمسه صندوق الكهرباء الموجود في حي شعبي بمخيم «برج البراجنة» في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث صعقته الكهرباء، قبل إنقاذ حياته في المستشفى.
الواقعة ليست نادرة لكنها تضاف إلى عشرات الوقائع تعرض لها سكان المخيم، منهم من قضى نحبه بسبب عشوائية أسلاك الكهرباء، ومنهم ما كان محظوظا وكتبت له النجاة. تلك الوقائع تتناقلها ألسن الأحياء في المخيم، الذي يضم لاجئين فلسطينيين وسوريين، وكأنها مسلسل نكبة لا أفق لنهايته.
ففي مخيم برج البراجنة، تصنع أسلاك الكهرباء سقفا بديلا للسماء، وتتمدد أنابيب المياه بارتفاع سنتيمترات قليلة عن الرؤوس، لا تأتي من مصدر واضح، ولا تهدف إلى وجهة صريحة.. كأنها غابة من الأسلاك وأنابيب المياه المتشابكة في أزقة المخيم.
يقول محمد الأشوح، الذي نجا من الموت، للأناضول، إن الأسلاك ليست منظمة وأي شخص يلمس صندوق الكهرباء يتعرض للصعق، مشيرا إلى أنه نجا من الموت بأعجوبة. ولفت إلى أنه يوميا تقع حادثة من هذا النوع لأحد السكان، وآخرها مصرع شخص منذ 10 أيام. وأضاف: «نخاف من السير داخل المخيم من كثرة تشابك الأسلاك وعدم انتظامها وتداخلها بأنابيب المياه وهذا أمر خطير».
يقول إيهاب محمد علي (53 عاما)، وهو فلسطيني من سكان المخيم، للأناضول، إن تشابك الأسلاك الكهربائية وإهمال المسؤولين للأمر؛ تسبب في مصرع 65 شخصا خلال الأعوام الخمس الماضية. غير أن مصدر فلسطيني مسؤول في المخيم قال إن السكان يمدون أنابيب مياه حديدية، تتشابك مع أسلاك الكهرباء، للاستفادة من خدمات الماء والكهرباء؛ ما يعرّضهم لخطر الإصابة بصعقات، يتراوح أثرها ما بين الخفيف والقاتل.
وأضاف المصدر، للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه، أن مشروع البنى التحتية القادر على حلّ تلك الأزمة لم ينجز بعد، ولم يجد المعنيون من إدارة المخيم أو من «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى» (أونروا)، حتى الساعة، وسيلة للحدّ من خطورة الأسلاك. وفي العام 1954، دخلت الكهرباء للمرة الأولى خيام اللاجئين الفلسطينيين في مخيم «برج البراجنة». وفي بداية الستينيات، كان سكان المخيم يستهلكون نحو 250 أمبيرا من الكهرباء فقط، وحينها لم يتجاوز عددهم 4 آلاف نسمة.
أما اليوم فيبلغ عددهم نحو 50 ألفا؛ نصفهم من اللاجئين السوريين، وهناك 5 محطات للتغذية بالكهرباء، كل واحدة منها تنتج نحو 4500 أمبير، وثلاث محطات يتشارك فيها أهالي المخيم مع الجوار. ويستضيف لبنان جالية فلسطينية كبيرة منذ النكبة. ويبلغ تعدادهم حاليا 483 ألف لاجئ، بينهم 220 ألفاً يعيشون في 12 مخيّماً، منها مخيّم «برج البراجنة» الذي يقع على أطراف العاصمة اللبنانية بيروت. وتأسس مخيم «برج البراجنة» في العام 1948 على أطراف بيروت، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم يعاني سكانه من فقر وإهمال كبيرين، وما يُقدم إلى سكانه من مساعدات محدودة لا تكفي سد الحاجات الكثيرة المطلوبة ما دفع ببعض النشطاء إلى المبادرات الفردية لتحسين الأحوال. (الأناضول)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش