الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا أهل الذكر

تم نشره في الجمعة 19 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

السؤال:
أرغب في استئجار عقار من وكيل المالك، وطلب هذا الوكيل مبلغ ألفي دينار لكي يقوم بكتابة العقد بنفس الإيجار القديم وهو (240) ديناراً، وفي حال لم أدفع المبلغ يقوم بكتابة عقد إيجار جديد بقيمة (650) ديناراً، هل علي إثم لو دفعت له المبلغ مقابل تخفيض قيمة الإيجار وإبقائه على ما هو عليه؟
الجواب:
الأصل الشرعي في تصرفات الوكيل مراعاة مصلحة موكله، وقد اتفق الفقهاء أن الوكيل مؤتمن؛ قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله: «ومعلوم أن الولي أو الوكيل لا يفعل إلا ما فيه المصلحة» [أسنى المطالب 2/ 46].
فلا يجوز للوكيل أن يأخذ عمولة مقابل تخفيض قيمة الإيجار؛ لأن ذلك يعتبر من الخيانة؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27]، ويحرم على المستأجر أن يدفع تلك العمولة؛ لأن ذلك إعانة على أكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29].
وعليه، فلا يجوز للمستأجر أن يدفع عمولة للوكيل مقابل تخفيض قيمة الإيجار الجديد؛ لما في ذلك من الإعانة على الخيانة وأكل الحرام.
السؤال:
ما حكم قيامي بدفع زكاة مالي لصندوق الزكاة، مع اشتراطي عليهم بأن يقوموا بتسديد دين لغارمين معينين من زكاة مالي، وهؤلاء الغارمون هم مدينون لي، علماً أنهم إما مسجونون أو مطلوبون قضائياً؟
الجواب:
أوجب الله تعالى الزكاة وجعلها طُهرة وتزكية لمخرجها، قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} التوبة/103، وهي حقّ للفقير في مال الغنيّ، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} التوبة/60، واللام هنا للملك.
وبما أنّ الزكاة حقّ لآخذها، وثبت بالشرع ملكيته لها، فلا يحقّ للمزكّي أن يشرط عليه كيفية التصرف بها، كسداد دين له عليه، جاء في [فتح المعين، ص/250] «من دفع زكاته لمدينه بشرط أن يردها له عن دينه، لم يجز، ولا يصحّ قضاء الدين بها».
فإن أراد المزكّي أن يدفع الزكاة لمدينه، بشرط أن يقضي بهذه الزكاة دينه، فقد اتفق الفقهاء على عدم الإجزاء، وذهب بعض الفقهاء إلى جواز صورة قريبة من هذه، وهي إسقاط الدين مقابل الزكاة، فتجوز في وجه عند الشافعية، وهي مروية عن الحسن البصري والإمام جعفر الصادق وابن حزم.
وبما أن الغارم مصرف في الزكاة، وإبراء الدين أشد من الاشتراط مع الإقباض، فلا حرج من أداء الزكاة في الصورة المذكورة في السؤال خاصة؛ لأن إخراج المدين من السجن مقصد شرعي.
]]دائرة الافتاء العام

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش