الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال يحول المستوطنات إلى تراث خاص به

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

فلسطين المحتلة 

قررت وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية، غيلا غمليئيل، من حزب الليكود الحاكم، رصد مبلغ مليون ونصف المليون شيكل من ميزانية وزارتها لصالح مشروع يرمي إلى تحسين صورة المستوطنات والمستوطنين أمام الجمهور، فيما قررت قناة «كان» التلفزيونية الإسرائيلية الرسمية التخلي عن بث مباريات المنتخب الإسرائيلي في إطار التصفيات لليورو والمونديال بعد أن اشترط اتحاد كرة القدم الأوروبي عدم بثها في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

ويتضمن مشروع غمليئيل توثيقا بالفيديو لأقوال مؤسسي المشروع الاستيطاني وأقوال المئات من المستوطنين الذي شاركوا في هذا المشروع، وعرضه على الجمهور.

ونقلت صحيفة «هآرتس» قبل ثلاثة ايام عن مصادر في وزارة المساواة الاجتماعية ادعاءهم أن المشروع عبارة عن توثيق حكومي منهجي أولي للمشروع الاستيطاني، ووصفوه بأنه «خطوة أخرى نحو السيادة». وبحسب هذه المصادر فإنه استوحيت فكرة المشروع من المشروع السينمائي للمخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ حول توثيق بالفيديو لشهادات ناجين من المحرقة.

وزعمت غمليئيل، في ردها على سؤال حول السبب الذي يجعل وزارتها تمول مشروعا كهذا، أنه جزء من مشروع أوسع لتوثيق «جاليات يهودية مختلفة»، وبينها المهاجرون من دول عربية وإيران وأثيوبيا والهند إلى إسرائيل. وتابعت أنه «كمن رافقت الاستيطان طوال سنين، أرى أهمية في تكريم المساهمة الكبرى لقدامى ومؤسسي الاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة. وهذا المشروع الريادي – القومي لم يوثق ويروى حتى الآن، وحان الوقت للتصحيح».

وتعتزم الوزارة تحويل مقاطع الفيديو إلى أفلام وثائقية يتم بثها عبر موقع في الانترنت وتطبيق على الهواتف الخليوية. ويرافق ذلك طاقم أكاديمي يستعرض معلومات مكملة للشهادات، وسيتم إنتاج أفلام حول «تراث الاستيطان». ويشارك في هذا المشروع مجلس المستوطنات ومركز تراث مناحيم بيغن. وقال رئيس مجلس المستوطنات، حنانئيل دورني، إن المشروع «سيسهم كثيرا في تعزيز وترسيخ الاستيطان».

خدعة نتنياهو.. إقامة مستوطنة جديدة وعدم الاعتراف باستقلاليتها

تواصل إسرائيل بناء مستوطنات في الضفة الغربية، لكنها لا تعلن عنها كمستوطنات جديدة وإنما تتحايل على المجتمع الدولي وتدعي أن هذه «أحياء جديدة». وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية والمقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن مصادر مطلعة قولها إن الحكومة الإسرائيلية تمتنع عن الاعتراف بهذه المستوطنات بشكل رسمي «تحسبا من رد فعل دولي، وخاصة من إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب».

وقال وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان إنه توجد 11 ألف وحدة سكنية قيد البناء في المستوطنات الآن. وكتب في حسابه في «تويتر» إنه «تجولت اليوم في (مستوطنة) كارني شومرون واطلعت عن كثب على البناء في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية). يُبنى في هذه الأيام 11000 بيت ويوجد 11000 بيت آخر في مراحل المصادقة على بنائها. هذه حقائق».

وقالت «يسرائيل هيوم» اليوم  إن الحديث يدور عن مستوطنات قديمة، وبعضها مصنفة أنها بؤر استيطانية عشوائية، وأن نتنياهو وطاقمه قرروا رفض طلبات قدمها قادة المستوطنات لمنحها «رمز بلدة». وأضافت أن السياسة التي اتبعها نتنياهو هي منح هذه المستوطنات «رمز بلدة» داخليا وغير معلن، وذلك «من أجل منع مسبق لانتقادات مؤكدة من جانب جهات أوروبية ومنع مواجهة محتملة مع إدارة ترامب».

وبحسب الصحيفة، فإن هذه المستوطنات أقيم قسم منها في التسعينيات أو في العقد الأول من القرن العشرين، وذكرت في هذه الحالة مستوطنتي «نوفي فرات» و»ألون» اللتين تعتبران جزءا من مستوطنة «أدوميم».

يشار إلى أن إسرائيل تزعم منذ منتصف العقد الماضي أنها لا تقيم مستوطنات جديدة، وقد تعهد رئيس الحكومة الأسبق، ايهود أولمرت، بذلك في مؤتمر أنابوليس في العام 2007. لكن في المقابل، وفقا للصحيفة، سمحت ببناء مستوطنات جديدة بشكل فعلي، غالبا تكون على مسافة قصيرة من مستوطنات قائمة من قبل. ومن الناحية الرسمية، تصف وزارة الداخلية الإسرائيلية هذه المستوطنات الجديدة بأنها «أحياء» تابعة لمستوطنات قديمة، كي تمنع الحاجة إلى اتخاذ الحكومة قرارا بإقامتها. وفي حالات كثيرة تكون في هذه «الأحياء» مبان من الحجر، وليس متنقلة أو مؤقتة كما هو الحال في البؤر الاستيطانية العشوائية، كما أنه تم رسم خرائط هيكلية لها.

وقالت الصحيفة إن الحالة الأبرز في طريقة إقامة مستوطنات جديدة هي مستوطنة «تل تسيون» الحريدية الواقعة شمالي القدس المحتلة. ويوجد في هذه المستوطنة ثلاثة آلاف عائلة، وتصفها وزارة الداخلية بأنها جزء من مستوطنة «كوخاف يعقوب» القريبة والتي تسكنها أغلبية تابعة لتيار الصهيونية – الدينية، وهي أصغر بكثير من «الحي الجديد» ويتم إدارتها بشكل منفصل عن المستوطنة الحريدية الجديدة.

وبادر وزير الداخلية الإسرائيلي، أرييه درعي، قبل ستة أشهر إلى قرار حكومي بمنح «رمز بلدة» لمستوطنة «تل تسيون»، وتحويلها إلى مستوطنة مستقلة.

 

«عرب 48»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش