الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حملة ترمب ضد الأطفال المهاجرين

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

افتتاحية – بوسطن غلوب 

على الرغم من كل الغضب الناجم عن انفصال العائلات التي ليس لديها أوراق ثبوتية على الحدود هذا الصيف  فإن الأمور ليست أفضل بكثير الآن. في الحقيقة، جاء في تقرير قبل عدة أيام أن إدارة ترمب تريد تنفيذ نسخة «مجددة» من السياسة – فصل العائلية رقم 2، إن شئت.

كان الأطفال الذين انفصلوا عن والديهم عند الحدود هذا الصيف قد تم لم شمل معظم، صحيح. ولكن هناك الآلاف من الأطفال الذين لا يحملون وثائق والذين ظلوا في عهدة الحكومة، أو ما يسمى بالقُصَّر غير المصحوبين بذويهم، لأنهم وصلوا بدون وثائق صحيحة وتم القبض عليهم وحدهم. الرقم يقف الآن عند رقما قياسا بنحو 13.289 طفلاً معتقلاً حتى الثاني من شهر تشرين الثاني، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز. في شهر أيار 2017 ، كان الرقم 2400. ما السبب؟ الأمر ليسبأن هناك زيادة كبيرة في عدد الأطفال القادمين إلى الولايات المتحدة. السبب هو أن الحكومة تحتفظ بهم رهن الاحتجاز لفترات زمنية أطول. هذه الأزمة لم تخف وحسب؛ بل انها اصبح لها جانب إنساني محلي.

لنأخذ حالة إفيلين، وهي أم تبلغ من العمر 34 عامًا وكانت في الأصل من مدينة صغيرة في السلفادور تسمىمتابيان. تعيش في شرق بوسطن مع ابنتها البالغة من العمر ثلاث سنوات. لم تكن تريد استخدام اسمها الأخير لأنها لا تمتلك أوراق ثبوتية. ابن إفلين الأول، وهو يبلغ من العمر 11 عاماً، في ملجأ تعاقدت معه الحكومة منذ شهرين في كوربوس كريستي، بتكساس.

قالت إفلين بالإسبانية «جاء من السلفادور مع أخي في أوائل شهر آب. لقد دفعت أكثر من 6 آلاف دولار لإحضاره. كان يعيش مع أهل زوجي في السلفادور، لكن الأمر تحول إلى وضع صعب للغاية «. وفقا لإيفلين، أخبرها ابنها أن عمه كان يسيء معاملته جسديا ويتحرش به جنسيا. 

مأساة إفلين ليست استثناء. مثل معظم المهاجرين غير الشرعيين، جاءت إلى الولايات المتحدة هربا من العنف والفقر المتأصل في بلادهم.

قالت «شعرت أنه ليس لدي خيار آخر». إن ترك ابني ورائيوالمجئ إلى هنا أولاً كان أسوأ خطأ في حياتي، وأنا أتعذب بسبب كل يوم».

يتعين على أقارب الأطفال المعتقلين في الولايات المتحدة، مثل ابن إفلين، الانتظار حوالي 60 يومًا في المتوسط للإفراج عنهم، وهو ما يمثل زيادة عن السنوات الماضية. وهذا يعني أيضا أن الملاجئ تعمل بكل طتقتها الاستيعابية، ولهذا السبب اضطرت الحكومة إلى إنشاء مخيم طوارئ في الصيف لنقل القاصرين من المرافق الممتلئة. 

قالت باتريشيا مونتيس، المديرة التنفيذية لمنظمة سينتو بريزنته، وهي منظمة للدفاع عن المهاجرين في شرق بوسطن، إنها شاهدت ما لا يقل عن 16 حالة محلية من حالات القصر الذين ليس لديهم أوراق ثبوتية في الشهرين الماضيين. وقالت أيضا مونتيس، التي تساعد في دعم قضية إفيلين «كيف يحدث هذاومع كل الأموال التي تحصل عليها هذه الملاجئ من الحكومة تكون غير قادرين على إطلاق سراح الأطفال في الوقت المناسب؟» 

من جهة، يتم تفسير التأخير من خلال المتطلبات الجديدة للحكومة لإطلاق سراح الأطفال المحتجزين لديها. فهي تطلب من أي شخص أن يتقدم بطلب لرعاية هؤلاء القُصَّر - سواء كان أحد الوالدين أو أحد أفراد الأسرة الذي سيتم إطلاق سراح الطفل إليه - لتقديم بصمات الأصابع والتحقق من بعض المعلومات عنه. ويجري تقاسم هذه المعلومات مع دائرة الهجرة والجمارك من أجل استهداف وترحيل بعض الأشخاص الذين لا يحملون الأوراق الثبوتية. وهذا يحدث بالفعل. وكانت إيفلين قد سارت فيإجراءات الرعاية الجديدة لأنها لا تريد أن يعيش ابنها في المجهول.

إن إدارة ترامب تفرض على نحو مقصود وبشكل قاس كمية لا مبرر لها من المعاناة على القاصرين الذين تعرضوا لصدمات نفسية بالفعل. يجادل ترامب بأن هذه السياسات تهدف إلى ردع المزيد من المهاجرين من القدوم. لكن لا يوجد دليل يدعم هذا الادعاء.

ولكي أكون واضحًا، فهذا لا يتعلق بسياسة الهجرة الأمريكية - بل يتعلق بالمعاملة القاسية للأطفال بلا داعٍ. وسواء كنت توافق على أنه يجب احتجاز الأطفال المهاجرين أم لا، فيجب على حكومتنا التأكد من أنها تعامل الناس، وخاصة الأطفال، على نحو إنساني. 

 

في هذه الأثناء، لا يزال ابن إفلين في ملجأ بوكنكامب للاطفال، هي منشأة تديره مؤسسة لتنشئة الأطفال غير الربحية بأموال فيدرالية. تتحدث معه عبر الهاتف مرتين في الأسبوع. وقالت إفلين: «هناك أيام يكون فيه هادئا، وهناك أيام يقول لي إنه لا يستطيع تحمل اكثر من ذلك بعد الآن». «أتمنى أن يعطوني موعدًا. فانا ليس لدي اي شيء.»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش