الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاستبداد الأميركي عـمـــدًا

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

بول ستريت- «انفورميشن كليرنغ هاوس»

في غالب الاحيان، تفلت الهياكل والمؤسسات الرئيسة من الرقابة الدقيقة في خضم ما تعيشه بلادنا من دراما سياسية ذائعة الصيت. على سبيل المثال، لنتناول الادانة الاخيرة لجيسون فان دايك، ضابط الشرطة الابيض في شيكاغو الذي رصد على شريط تسجيل قبل اربعة اعوام وهو يطلق 16 رصاصة على لاكوان ماكدونالد الذي يبلغ من العمر 17 عاما.

ابتداء من عرض شريط القتل المروع ووصولا الى اظهار عائلة ماكدونالد والاشارة اليهم في وسائل الاعلام محليا على نحو متكرر، اتخذت تغطية المحاكمة طابعا دراميا ملحوظا. فقد سمعنا اقوال افراد عائلة الضحية وزوجة الشرطي والناشطين الذين احتفلوا بقرار المحكمة في الشوارع. وسلطت كاميرات التلفاز تركيزها على الندم الذي يعلو وجه القاتل الحزين، ولغاية ان اقتيد خارج المحكمة بصفته قاتلا مدانا.

ولكن ما لم تقله الالسن عموما هو ان جريمة فان دايك كانت بمثابة موجة صغيرة- ولو انها تثير الحنق على نحو لافت- في بحر عميق من التمييز العرقي الذي يحيط بشيكاغو والامة ككل.

 

قبل اختتام المحاكمة، اخبرني ناشط مخضرم ومعلق بارز في شيكاغو انه سمع بأن «فان دايك سيلقى الى العامة كنوع من الدلالة الرمزية من اجل استرضاء الجالية السوداء وازاحة الضغط عن بلد شرطي عنصري. في الواقع، فان خطورة الدراما التي تدور حول ماكدونالد وفان دايك وحكم الادانة تتمثل في وظيفتها كصمام أمان، يساعد انماط التمييز العنصري ومؤسساتها المحاصرة في المدينة والامة في الابقاء على شرعيتها، مثلما يساعد في نشر الوهم بان النظام المتبع فعال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش