الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرفاعي: الأردن أكد تمسكه بثوابته وانحيازه للحق الفلسطيني التاريخي

تم نشره في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

السلط – رامي عصفور
قال رئيس الوزراء الاسبق النائب الثاني لرئيس مجلس الاعيان سمير الرفاعي ، إن صمود الأردن وتمسكه بثوابته وانحيازه لمصالحه العليا وللحق الفلسطيني التاريخي، يعني أنه سيكون ضمن دائرة الاستهداف، لمحاولة إضعافه ولإجباره على مراجعة مواقفه، وتقديم تنازلات مصيرية، تنازلات سيترتب عليها الكثير بصراحة وبوضوح، أقول: إن الأردن  مستهدف كنظام وكيان وكمجتمع.
واضاف خلال المحاضرة التي القاها في منتدى الفحيص الثقافي، امس ، إذا اتفقنا على هذه الحقيقة، وهي أننا مستهدفون، استهدافاً لكياننا ونظامنا وهويتنا وكرامتنا، فيجب، كما تقتضي المسؤولية الوطنية التاريخية، أن يكون سلوكنا وأداؤنا وأن تكون برامجنا واستراتيجياتنا، وكل جهد نبذله، في سياق الاستجابة للتحدي، وحماية الأردن، والحفاظ عليه، وصون مقدراته، وأن نجمد أية خلافات قد تكون بيننا، ونلتقي على ما نتفق عليه، وهو الأردن وقيادتنا الهاشمية الخالدة.
واضاف كانت هناك قوى سياسية تساومنا في غمرة ما سمي بـ «الربيع العربي»، وانهيار الكيانات والدول من حولنا، تضغط باتجاه الانحياز لصالح طرف وعلى حساب طرف آخر في الأزمة السورية. وكان هناك قوى تعمل تحت عناوين «ليبرالية» أو «مدنية»، وبالتحالف المعلن مرة، وغير المعلن مرات أخرى مع أطياف «الإسلام السياسي»؛ تدفع باتجاه أن يتورط الأردن في دعم تيارات من المعارضة السورية، وبحجة أن المواجهة هناك تأخذ طابعاً مدنياً، يتعلق بالحريات السياسية وحقوق الإنسان.
وقال للأسف، لم نسمع صوتاً لهؤلاء، بعد أن عم التطرف أنحاءً واسعةً من سوريا الشقيقة، وسيطرت أكثر التنظيمات الإرهابية وحشيةً «داعش»، على مساحات واسعة من سوريا والعراق، وأعدم ابننا الشهيد معاذ الكساسبة...!  لم نسمع منهم رأياً أو تقييماً للموقف الأردني الذي أصر على توازنه واعتداله. ولو كان انجر وراء مشاعرهم المندفعة والمتحمسة، لكانت النتائج، لا قدر الله، كارثيةً.
وقال بين هذا وذاك، وضع الأردن معايير رئيسيةً، حددها جلالة الملك بوضوح، وفي مقدمتها ضمان مصلحتنا الوطنية العليا، بمنع الإرهاب من الاقتراب من حدودنا، وأن وحدة سوريا وسلامة المؤسسات السورية مصلحة أردنية، وأن الحل السياسي وحده الكفيل بإنهاء الأزمة، بعد التخلص، نهائياً، من العصابات الإرهابية.
وقال في هذه الفترة، تحملنا عبء اللجوء السوري. وكنا وحدنا. نتحمل الكلف الاقتصادية والأمنية والاجتماعية وما يتعلق بالبنية التحتية ، وتعرفون النتائج الاقتصادية التي تحملتها موازنتنا بسبب أزمة اللجوء السوري. وبإذن الله سيكون فتح النقطة الحدودية «جابر - نصيب»  بداية لعودة الأمور إلى طبيعتها بيننا وبين الشقيقة سوريا.
واضاف وفي هذه الأثناء، ومع كل هذه الصعوبات والتحديات، لم تغب عيننا عن فلسطين، ولا عن القدس، ولا عن حقوق الشعب الفلسطيني منذ اللحظة الأولى، كان هاجس جلالة الملك أن لا تكون التطورات والأزمات الداخلية في أكثر من دولة عربية، سبباً لصرف نظر واهتمام العالم عن القضية المركزية، وهي القضية الفلسطينية.
واستطاع جلالة الملك في المحافل الدولية، أن يربط بين تنامي الإرهاب وثقافة الكراهية وبين عجز المجتمع الدولي عن حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً، وفق قرارات الشرعية الدولية.لكن الموجة كادت أن تكون أكبر منا لولا صمود جلالة الملك، فلم ينحن الأردن ولم يبدل خطابه.
واضاف ، تزداد وتيرة الكلام والتصريحات حول ملف اللاجئين الفلسطينيين. وكانت قصة الأونروا مقدمة لذلك. وقد استطاع الأردن، وباستثمار مصداقيتنا وحضور وفاعلية قيادتنا، أن يحول دون انهيار هذه المنظمة. وهو الانهيار الذي سيرتب علينا أعباءً إضافية، في مقدمتها البعد القانوني والرمزي وضرورة الحفاظ على شرعية ملف اللاجئين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش