الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاكل نقل وأزمات مرورية في معان

تم نشره في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:53 صباحاً



معان- الدستور- قاسم الخطيب


من المستغرب أن يبقى وضع النقل العام للركاب في محافظة معان مهملا, وكأنه لا يهم أحدا من المسؤولين, وهم يجوبون شوارع المدينة  يوميا, ويرون المشكلات الناجمة عن عدم وجود نقل عام منظم تتراكم أمام أعينهم, والمواطن وحده الذي يعاني مثلما تعاني المحافظة على المستويات كافة بل أن المواطنين  يسافرون ويرون وسائل النقل المنظمة في الدول الأخرى كيف تعمل ويلمسون الدور الذي تقوم به في خدمة السكان ، سواء كانوا مواطنين أو وافدين أو سائحين ولا يدفعهم ذلك إلى تحريك مشكلة النقل العام ،  ودفعها في اتجاه الحل وإعادة التنظيم


 ويقول عدد من مستخدمي وسائط النقل العام أن المقصود هنا هو نقل الركاب داخل المدن في وسائل نقل جماعية،  أي الحافلات  التي تصل إلى المحافظات الأخرى ،  ومن هذا المفهوم فإن أي وسيلة نقل جزئية أخرى، مثل سيارات الأجرة، أو الحافلات ، مثلما هو موجود في بعض المدن في المملكة ، لا يشملها مفهوم النقل العام وخدمة المواطن بل أصبح الهدف المادي هو الأهم في نظر القائمين على هذه الخدمات رغم تردي هذه الوسائط .

وأكد عدد من المواطنين أن الفوضى المرورية التي تعاني منها معان لها انعكاسات سلبية أخرى على المواطنين الذين أصبحوا كبش فداء لكل القرارات والإخفاقات الحكومية


ومن ثم فإن أكبر مستفيد من وجود النقل العام هو الدولة ذاتها, ولهذا نرى الدول الأخرى، لإعانة للفوائد الكبيرة التي تجنيها من وجوده ، وفق ما تمت الإشارة إليه. ولعل من المفيد أن نلقي نظرة سريعة على خلفية النقل العام في المحافظة، والسبب فيما آل إليه الوضع من سوء،  فامتياز النقل العام داخل المحافظة ممنوح لشركات وأشخاص  لا يلتزمون بالشروط عقد الامتياز الممنوح لهم وادعائهم بمنافسة وسائط النقل الخاصة لهم واختطافها الركاب من داخل المجمعات في ظل عدم قيام الحكومة باتخاذ أي إجراءات تضع حد للسلبيات التي يعاني منها هذا القطاع


وشكا سائقو ومواطنون أن هذه الاختلالات الحاصلة في تصاميم المجمع سقطت وغابت عنه منذ فترة طويلة، الأمر الذي أدى إلى فوضى في المداخل والمخارج للمجمع إضافة إلى صغر مساحته، ما يتسبب  بحدوث أزمات خانقة داخله ما يثير الفوضى والإرباك ، حتى بات البعض من أصحاب الخطوط الداخلية  يفضلون عدم الاصطفاف فيه .


وأشار مواطنون في لقاء مع "الدستور " إلى أن المجمع الحالي يفتقر إلى العديد من المتطلبات المرورية والرقابة الحقيقية من قبل رجال السير وهيئة تنظيم قطاع النقل البري وتردي البنية التحتية فيه


وطالب المواطنون في مدينة معان بوجود قطاع نقل بالمفهوم المتعارف عليه لخدمة المواطنين من مستخدمي هذا القطاع أثناء تنقلهم من والى محافظات الوطن

مؤكدين أن المهم في الأمر كله أنه لا يليق أن تبقى هذه المشكلة دون حل، رغم الإمكانات والثروات التي تنعم بها المحافظة ، ونبقى نحن نلوك قول الشاعر: ولم أر في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام والله من وراء القصد


ولفت السائق صالح الرواد أن الدراسة التي أعدتها إدارة السير المركزية اقترحت عددا من الحلول لمشكلة الازدحام المروري في مدينة معان  التي تعد من المدن التي تعاني من هذه المشكلة نظرا لعدم وجود فاعلية حقيقية لهيئة تنظيم النقل البري والجهات الأخرى في الواقع المروري

ويقول الرواد أن الدراسة كشفت عن أن السكان يستخدمون السيارات الخاصة بنسبة عالية في تنقلاتهم وهذا يفاقم من الأزمة المرورية في ظل عدم وجود وسائل نقل حديثة ومريحة تخدم المواطن أثناء تنقله  أو سفره


وأضاف الرواد انه من بين الحلول التي اقترحتها الدراسة التي أعدتها إدارة السير تتمثل في تأثيث شوارع المدينة بالشواخص المرورية وتحسينات هندسية طفيفة وخطط السلامة المرورية وحلول تخطيطية قصيرة المدى تتمثل في رفع كفاءة بعض المحاور ودراسة التأثيرات المرورية مع عمل تعداد يدوي وآلي لأحجام الحركة المرورية. وإغلاق بعض الشوارع والفتحات لتصبح  ون وي  للقضاء على الأزمات المرورية إلا انه هذه الدراسة ما زالت حبيسة الأدراج في مكاتب المسؤولين في المحافظة



ومن هنا نستطيع القول أن المحافظة كافة تفتقر إلى وجود النقل العام بمفهومه المتعارف عليه. وغياب النقل العام لا يقتصر أضراره على المفترض استفادتهم منه  بل تتعدى ذلك إلى نشوء مشكلات خطيرة يعم ضررها على البلاد والعباد

 وتساءل عدد كبير من سكان الأحياء السكنية في مدينة معان لماذا لم تطرح هيئة تنظيم النقل البري حلا لمشكلة النقل والتي يعود سببها إلى اختفاء بعض وسائط النقل المتوسطة على الخطوط الداخلية والممنوح لها امتياز العمل على هذه الخطوط والتي اختفت منذ سنوات طويلة في مناطق السطح والاسكانات والمحطة التي لا يمتلكون المواطنون إلا طرق الأبواب وطرح الأسئلة على المعنيين من المسؤولين في المحافظة والهيئة ولكن دون أي جدوى فالقانون كما يقولون في الشرق وأصحاب هذه الوسائط في الغرب


وأكد رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان  أن هيئة تنظيم قطاع النقل البري والتي بدأت العمل بتنفيذ مشروع محطة انطلاق ووصول الركاب في مدينة معان لخدمة قطاع النقل ومستخدمي وسائطها في المدينة والمحافظة وباديتها والتي وصلت نسبة الانجاز فيه أكثر من (95%) وسط مدينة معان على قطعة ارض مساحتها (13) دونما بكلفة 8،1 مليون دينار من خلال المنحة الخليجية (الصندوق الكويتي ).

 وأوضح  كريشان  أن هذا المشروع سيساهم في حل معظم مشاكل النقل في المدينة وسيرفد موازنة البلدية لأن  90 % من ريع المنشآت المؤجرة سيعود للبلدية ، لافتا إلى أن المجمع القديم خصص لخطوط النقل الداخلية  بالمحافظة
لافتا إلى أن العمل سيبدأ في المجمع الجديد مع بداية العام القادم إن شاء الله

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش