الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكاتب يوسف الطلافحة يعاين تجربة الشاعر مصطفى وهبي التل «عرار»

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

إربد - عمر أبو الهيجاء
نظم ملتقى إربد الثقافي، مساء أول من أمس، محاضرة للكاتب يوسف الطلافحة، بعنوان « قراءات شعرية في تجربة الشاعر مصطفى وهبي التل « عرار»، تناول فيها سيرة الشاعر منذ أن أنهى المرحلة الابتدائية عام 1913، وشد الرحال إلى مدرسة عنبر في دمشق، حيث كتب أبياتاً ساعة الرحيل يقول فيها:» أشرق الصبح علينا، ليته ما كان أشرق، صاح الديك صاحي، وحمار الحيّ نهق»، ولحظة وصوله إلى دمشق كتب بحزن شديد:» قد بكى وهبي، ما الذي أبكاه، هو يبكي، عهداً قضاه، بعجلون قريبا، من أصدقاه».
وأضاف بأنه بعد ثلاث سنوات من إقامته في دمشق كره المدن وعاوده الحنين إلى سهول حوران، حيث البيادر والفلاحين وقطعان الماشية، وأسراب الحمام، وكان عمره خمسة عشر عاماً، حيث يقول»بحوران اجعلوا قبري لعلي، أشم أريجها بعد الغناء».
وعند عودته إلى الأردن بعد أن أنهى دراسته في دمشق، اتهمه الأردنيون بأنه « تدمشق»، أي صار دمشقياً ونسي الأردن، «حسب رأي المحاضر»، حيث يقول « قالوا تدمشق قولوا ما يزال على، علاته إربدي اللون حوراني».
وفي زيارته مصر لإحياء أمسية شعرية مع أمير الشعراء أحمد شوقي في حديقة الأوزبكية، وبعد الأمسية عرض شوقي عليه أن يهجر الأردن ويقيم في مصر بلد الحضارات فرفض، فقال شوقي لا يوجد في الأردن حدائق جميلة مثل هذه الحديقة، فقال عرار يوجد في الأردن حديقة وأجمل منها، فقال شوقي ما اسمها، قال حديقة» المحباصية» وللعلم المحباصية أكبر مزبلة في مدينة السلط.
إلى ذلك تناول في محاضرته التي أدارها المحامي عبد الرؤوف التل، شعر عرار ضمن مراحل متعددة، هي، ارتباطه بالوطن، المرأة، علاقته مع ابنه وصفي، علاقته مع إبراهيم طوقان، علاقته مع الشريف الحسين ين علي، ومحاربته للتطرف والإرهاب، وعلاقته مع الخمر، وعبود والهبر.
كما تناول حقيقة الأردنيات في شعره، صاحبات الكبرياء والعبق، ربات الأساور، كما يقول في قصيدة له: « أهلا بربات الأساور، الحائزات على المفاخر، الماحيات بنورهن، صويحبي هذي الدياجر، المالكات بحسنهن، قلوبنا والحسن آمر، لولا الجمال لما غدوت، تراني هذا اليوم شاعر»، منوهاً أن الأردنيات برزن في شعره بأسماء، مي، سلمى، وليلى، لافتاً إلى أن الشاعر في حياته لم يستعمل كلمة تخدش الحياء العام كحال معظم الشعراء، بل كانت المرأة تشعر بالكبرياء والزهو عندما تسمع كلامه.
ولفت إلى أن الشهيد وصفي عندما كان طالباً في ثانوية إربد، قال له زملاؤه اسمع يا وصفي، أبوك كبر بالعمر و»شيّب» وظهرت التجاعيد في وجهه، وما عاد يكتب شعر الغزل، نقل وصفي هذا الخبر إلى والده، فرد عليهم قائلاً : « قالوا المشيب علا قذاك، والشباب قضى ديونه، وأبوك يا وصفي قضت أشواقه ونعى حنينه، فشروا لسوف يظل هذا الرأس معتمرا جنونه». إلى ذلك تناول الهم الوطني والقومي في شعر عرار، ملتفتاً إلى قصيدة عرار « بلفور» والتي يقول فيها:» يا رب إن بلفور أنفذ وعده، كم مسلم يبقى وكم نصراني، وكيان مسجد قريتي من ذا الذي، يبقي عليه إذا أزيل كياني».
وفي نهاية المحاضرة دار نقاش موسع من قبل الحضور حول شعر عرار ومكانته الأبداعية ومناصرته ووقوفه مع المهمشين والفقرا ضد الناصبين وغيرهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش