الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية « 03»

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
عبدالحميد الهمشري


جدار الفصل العنصري «7»
كانت محافظة قلقيلية الأكثر تضرراً من جدار الفصل العنصري من محافظات الوطن الفلسطيني، فقد أحاط بها كما تحيط الإسوارة بالمعصم من جهاتها الأربع، ويتضح من مساره ومساحاته التي شغلها أنه لم يكن أمنياً، وفق ما أعلنت في تبريرها سلطات الاحتلال عن سبب إقامته وإنما قصدت خدمة أهداف احتلالية بالسيطرة على الأرض والمياه وتهجير السكان طواعية وتنفيذاً لسياسة تطهير عرقي تنتهجها سلطات الاحتلال تجاه السكان منذ قيامها إلى جانب عزلهم وحصرهم في سجن مفتوح يصعب عليهم التنقل من خلاله سوى من بوابته الشرقية تحت إجراءات أمنية مشددة وقاسية..حيث أن هذا الجدار يسير موازياً لمسار الخط الأخضر متوغلاً في أراضي المحافظة ممتداً من أقصى شمالها عند بلدة فلامية لينتهي في أقصى جنوبها ببلدة عزون عتمة بمسار طوله 40 كم وعرضه يتراوح بين 55-120مترًا، وبحجة لإقامة ستار أمني غرب المدينة، تم شق طريق أمنية ومصادرة مئات الدونمًات الزراعية وعزلها جراء ذلك؛ بحيث أصبح هذا الطريق قريبًا من المنازل الواقعة غرب المدينة، وكان هذا في العام 1995 كما أحاط شارع التفافي مستوطنة ألفي منشة أيضا بستار حديدي، جنوب المدينة، وفي شهر حزيران من العام 2002 قامت قوات الاحتلال بنشر قرارات المصادرة والخرائط التي تكشف عن نيتها إقامة جدار فصل عنصري حول المدينة بتعليقها على الأشجار والأسيجة وذلك خلال فرضها نظام منع التجول والاجتياحات العسكرية ضمن حملتها العسكرية المسماة «السور الواقي «، و في 15/8/2002م أعلنت حكومة الاحتلال تصورها للجدار الفاصل حولها ، والذي لا يمكن وصفه إلا بالجدار الشائك الذي حول حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق ، فالجدار تمت إقامته ليحيط المدينة من جهاتها الأربع لتحويل المواطنين إلى أسارى في أراضيهم وبيوتهم ومدينتهم لدرجة أنه أصبح لا يبعد عن بعض المنازل فيها أكثر من 25 مترًا وتم إحاطة المدينة بالكامل من كافة الجهات الأربع بجدران وأسوار من الأسيجة الشائكة والخنادق. ولجدار الفصل العنصري هذا والذي يقع في أراضي المدينة التي تم احتلالها في عام1967م قسمين : سياج يحيط بالمدينة من ثلاث جهات يتراوح عرضه ما بين الـ (55 مترًا إلى 115 مترًا ( و جدار إسمنتي يحيط بها من الجهة الغربية، ويبلغ طوله ثلاثة كم وارتفاعه ثمانية أمتار، وطوله حول المدينة 300كم، ويشكل سجنًا بكل معنى الكلمة فمن الغرب تقدم نحو شرق الخط الأخضر مسافة 150 مترًا تقريبًا على حساب أراضي المدينة الزراعية، وهو عبارة عن جدار إسمنتي بطول 3 كم وارتفاع 8 أمتار؛ وشقت سلططات الاحتلال خلفه ما يسمى بـ «شارع عابر إسرائيل» (شارع رقم 6)، ومن الشمال يقع إلى الجنوب من الخط الأخضر وشارع التفافي تصوفيم بدءاً من عمق 50 مترا للجنوب ليصل العمق إلى أكثر من 2 كم على حساب أراضي المدينة، ومن الجنوب يقع إلى الشمال من التفافي مستوطنة ألفي منشه، حيث لا يوجد هناك خط أخضر أو أية حدود مع إسرائيل وإنما أراضي الضفة الغربية التي احتلتها في العام 1967م وهي كلها أراض تابعة للضفة الغربية، وكذا الحال من الشرق توجه إلى الغرب من شارع التفافي مستوطنة تصوفيم، حيث لا يوجد هناك خط أخضر وإنما هو عمق الضفة الغربية.

*كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش