الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القيــادة والشعــب فــي خنــدق واحــد

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
دينا سليمان



 دحَض القرار التاريخي الذي أعلنه جلالة الملك عبد الله الثاني امس حول إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام مع اسرائيل المزاعم والشائعات التي تحاول أن تنال من الأردن بين الفينة والأخرى، إلى جانب لغة التشكيك التي يُطل بها المشككون بين الحين والآخر بأن الأردن لا يملك قراره بيده، وأن القرارات تُملى وتُفرض عليه من الخارج، الأمر الذي من شأنه أن «ينسف « أي حديث يطال الأردن حول ما سمي بصفقة القرن.
 القرار الملكي الذي تم إعلام إسرائيل به أمس، عكس في طياته جملة من الدلالات الهامة يتجلى أبرزها بمدى استقلالية وحرية وسيادة القرار الأردني، وأن المصالح الأردنية فوق كل اعتبار، وأن القيادة والشعب في خندق واحد، وأن القائد ينتصر دوماً للكرامة العربية عموماً وللقرار الأردني على وجه الخصوص، وهو بذلك خير مثال لقائد قل نظيره بين القادة، كونه اعتاد أن يصل  بشعبه لبر الأمان وأن يبقى رأسه مرفوعاً،  وصوته مسموعاً، وكلمته مدوية في أرجاء المعمورة، خلافاً للأنظمة التي تعتاش على دماء شعوبها طمعاً بالسلطة ورغبة بالتفرد والتسلط.
 ويكتسب القرار الذي يعكس جرأة وشجاعة وعروبة وقومية صاحبه، أهمية من حيث التوقيت، كونه اتُخذ في الوقت الذي تسير فيه اسرائيل بتهويد كل ما هو حق للشعب الفلسطيني بالتزامن مع الاعتداءات على القدس، بيد أن الأردن يملك قراره ويُعلن دون خوف أو تردد، أن الغمر والباقورة أراض أردنية ستعود ملكيتها لأصحابها ضمن الترتيبات ووفق القانون.
 رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري قال لـ «الدستور « إن القرار الذي اتخذه جلالة الملك بالأمس قرار يُقدر بشكل وطني واسع، كونه قرارا سياديا وحرا ونابعا من مصلحتنا الوطنية.
 وأوضح المصري أن الظروف السياسية في بعض الأحيان تُحتم على الدولة اتخاذ بعض الإجراءات والقرارات في حينها، بيد أن النتيجة في المحصلة عودة الحقوق لأصحابها، لاسيما مع زوال الظروف التي اتخذ القرار من أجلها، لافتاً في هذا الصدد، إلى أن على الشعوب إدراك مثل هذه القرارات والظروف التي تفرض على الدول اتخاذها، إلى جانب الثقة بالقائد والوطن أن مقدرات الدولة ملك لها.
 وأشار المصري إلى أن قرار جلالة الملك جاء في التوقيت المناسب، وهو الوقت الذي تسير فيه اسرائيل بتهويد لكل ما هو حق للفلسطينيين، الأمر الذي يحمل رسائل تأكيدية على أن الوصاية للهاشميين، وأن أراضي الغمر والباقورة أراض أردنية ستعود للأردنيين بموجب القانون واتفاقية السلام.
 ووفق المصري فإن قرار الملك بالأمس يكتسب رونقه، كونه جاء في ظروف إقليمية صعبة فرضت نفسها على المنطقة والأردن؛ ما يعني أن اتخاذ هذا القرار في مثل هذه الظروف والأجواء ما هو إلا دلالة على جرأة وشجاعة وقوة قائد الوطن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش