الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرار الملك الشجاع يزيدنا قوة وثقة بأنفسنا

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً


ربما لم يتوقع قادة الاحتلال، الخطوة الأردنية الجريئة التي أعلنها جلالة الملك عبد الله الثاني، بإنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام، ولذا نجد حالة الهستيريا التي أصابت عدداً من السياسين وأعضاء الكنيست، فقد اعتاد الإسرائيليون في ظل غياب منطق العدالة، أن يفرضوا شروطهم ويفعلوا ما يحلو لهم، دون رادع أو حسيب.
لكننا نقول لقادة الاحتلال، إن للأردن قراره السياسي الوطني المستقل، وهو قرار عبّر عنه الملك باسم شعبه وأطيافه ومكوناته جميعاً، ولاقى من الارتياح والترحيب من الأردنيين جميعاً ما لاقاه من الفخر والاعتزاز، وبعث في نفوسنا جميعاً الثقة، ونؤكد هنا أننا خلف الملك بمؤسساتنا وأجهزتنا، فقد عبّرت الحكومة ومجلسا النواب والأعيان ومختلف الأطياف الحزبية والنقابية والشعبية عن وقوفها خلف الملك، في موقف تجلّت فيه إرادة الملك الحرة الشجاعة، وهي إرادة شعر الأردنيون معها أن بلدهم أقوى اليوم وأكثر منعة وأنفة، وهم مستعدون لبذل الغالي والنفيس والتضحية بأرواحهم لقاء ذرة واحدة من تراب الأردن الطهور.
لقد عبّر جلالة الملك عن إرادة شعبه وانتصر لها، وهو بهذه المعادلة يبرهن للجميع معنى القائد الذي يتسلّح بشعبه وإرادتهم ويستجيب لرغباتهم وتطلعاتهم، وهو القائد الذي كان وسيبقى في نظر شعبه الزعيم القوي والذي تفتديه أرواحنا، ودونه حياتنا فداءً له، ولعرشه المصون، وبهذا نعاهد الله أن نكون الأوفياء لبلدنا وقيادتنا.
إنّ قرار الملك الشجاع، يتطلب اليوم منا جميعاً حكومة وبرلماناً وأحزابا ونقابات، أن نكون بحجمه، وبآثاره المتوقعة، فقادة الاحتلال وإعلامهم المزيف، لن يدخر جهداً في قابل الأيام لبث الرسائل المضللة، ومن اختلاق الأكاذيب، ونشر الإشاعة، ومحاولات زرع الفتنة، ولكننا قادرون بفضل الله، على التماسك بوجه الافتراءات، وقد اعتدنا عليها، فكان الأردن طوال مسيرته، يعيش أحلك الظروف، لكنه لا يهادن، ولا يلين ولا يستكين، وإرادته حرة، وقراره وطني، ولنا أن نستذكر من أرشيف التاريخ، مواقف من عنفوان قيادتنا وشعبنا وجيشنا، فتعريب قيادة الجيش واحدة من الدروس التي عبر عنها الراحل الحسين، عن معنى القرار السيادي، ومعركة الكرامة التي انتصر فيها جيشنا الباسل على جيش الاحتلال، خير شاهد على الإباء والعزة والرجولة الأردنية، فقَهرنا حينها من كان يصف ذاته بالجيش الذي لا يُقهر، فهنيئاً للأردن بقيادته، ولنعم القيادة التي تعبّر دومًا عن ضمير شعبها. وإنا على عهدنا مع الملك ماضون، وخلفه على مواصلة مسيرة البناء والإنجاز والعطاء والذود عن ترابنا مواصلون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش