الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء يطالبون بإعداد خطاب إعلامي مدروس لمواجهة الحملات الإسرائيلية المرتقبة

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
  • الملك .jpg

نيفين عبد الهادي

لن تقف اسرائيل مكتوفة الأيدي أمام القرار الملكي التاريخي الذي قرره جلالة الملك بإنهاء ملحقيّ الباقورة والغمر من اتفاقية السلام، وستسعى وفقا لتاريخها بالتعامل مع مثل هذه القضايا بأساليب مختلفة تغلب عليها اللاشرعية بطبيعة الحال، للتأثير سلبا على الأردن، ولدفع المملكة للتراجع عن قرارها السياديّ، متخذة نوافذ متعددة وصولا لهذه الغاية لعلّ أبرزها النافذة الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعدّان اليوم الأكثر تأثيرا سياسيا وشعبيا.
يقف الجميع أمام حالة من السكون كالذي يسبق عاصفة من الإشاعات والتضليل وتزييف التاريخ، التي تستعد اسرائيل لإطلاقها، الامر الذي يتطلب حالة من التنبه لما هو قادم والاعداد «لثورة إعلامية» تحافظ على سيادة الوطن والوقوف خلف جلالة الملك بقراره التاريخي، نحارب بالكلمة والموقف بقوّة، متحصنين بحقيقة مؤكدة أننا أصحاب حق، علينا الدفاع عنه وحمايته وصونه بالغالي والنفيس!!!
حقيقية سيواججها الأردن، إن لم يكن اليوم سيكون غدا، فاسرائيل لن تجعل من القرار الملكي يمرّ مرور الكرام، كما أنها لن تؤخّر ردّها كثيرا، وعليه يجب أن نستعد لها بقوّة وتنبّه، ووعي، بقراءات تاريخية وقانونية وتشريعية وسياسية وحتى انسانية لملف الباقورة، والغمر، لنبتعد من مأزق الإرباك أو تشتيت المواقف، وذلك يتطلب أيضا تشبيكا بين كافة الجهات ذات العلاقة رسميا واعلاميا.
وحتى لا تداهم أقلام الإعلام سكتة تعبيرية، أو معلوماتية، علينا أن نستعد للقادم، بالابتعاد عن نظام «الفزعة»، فلا بد من وضع استراتيجية واضحة مبنية على المعلومة، والتشبيك العملي بين الحكومة ووسائل الإعلام، للخروج بخطاب إعلامي قويّ، يستند للغة علمية قانونية، تخرجه من أي عبثية أو ارباك، سيما وأن الأردن هو الجانب الأقوى في هذه القضية المختلفة عن أي قضية أخرى، فالسيادة منصوص عليها بنصوص قانونية، بالتالي حتى وإن لجأت اسرائيل للتحكيم الدولي فالأردن على صواب.
وزراء سابقون وخبراء اعلام، أكدوا في قراءة خاصة لـ»الدستور» حول الاستعدادات الإعلامية المطلوبة لخطاب اعلامي قويّ ومتزن، يواجه أي سموم اعلامية اسرائيلية منتظرة، أكدوا أن موقف جلالة الملك الجرئ، جدد التأكيد الأردني لإسرائيل على الثوابت الوطنية، وأن المصلحة الوطنية أساس سياساته، ومواقفه، مطالبين بضرورة الوقوف صفا واحدا خلف قيادتنا الحكيمة، والدفاع عن الأردن في معركة السيادة.
ورأى متحدثو «الدستور» أن هناك ضرروة لعقد اجتماع حكومي اعلامي، لوضع استراتيجية وطنية مؤسسة على المعلومات، لمواجهة أي حملات اسرائيلية تستهدف الأردن، من خلال تحضير ما يشبه خليّة الأزمات، تدرس الموضوع بكافة أبعاده، وتقدّم المعلومات للإعلام، لتبني عليها أي مواجهات اعلامية قادمة، وجعل سياجنا الوطني قويّا تتحطم امام قوّته أيّ حملات اسرائيلية مسمومة.
وشدد متحدثونا على ضرورة تشكيل رأي عام مسلّح بالمعلومة والحقائق التاريخية والقانونية لواقع الباقورة والغمر، و»حفظ الدرس جيدا» لمواجهة أي حملات قد تطلقها اسرائيل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك يتحقق بطبيعة الحال بإعلام مهني تتوافر له المعلومة على مدار الساعة والرد على كل الادعاءات الإسرائيلية رسميا، لتموت شائعاتها حتى قبل أن تولد!!!
  الدكتور ممدوح العبّادي
 ورأى نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور ممدوح العبّادي أن اسرائيل ستواجه القرار الأردني الجريء بحملة منظمة، تتطلب تشكيل خلية أزمة للقيام بوضع استراتيجية اعلامية ثرية بالمعلومة وتقف سدا منيعا في مواجهة الإشاعات الإسرائيلية.
وأكد العبّادي أن جلالة الملك قدّم للأردنيين حالة فرح، كبيرة لم تمر عليهم منذ سنين، بعد انهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام، وهو القرار الذي يلبي مطالب الشعب الأردني الذي يعيش اليوم على قلب رجل واحد لوطنهم ومليكهم.
ولفت العبّادي إلى أن الشارع الإسرائيلي بدأ بالضغط على يمين نتنياهو لمواجهة القرار الأردني، ليقابل ذلك، بتصريحات أنه سيتشاور مع الأردن بشأن الباقورة والغمر، فيما لجأ بعض مسوؤليهم للإبتزاز سلفا، الأمر الذي يؤكد أن ماكينتهم الإعلامية تعدّ لحملات سلبية حيال الأردن، ولن يستسلموا بسهولة، بالتالي فإني أرى أن المعركة الحقيقية بدأت من الأمس ويجب الاستعداد لمواجهتها بأن يحضّر الأردن درسه جيدا «كعادته»!!!، ويسلّح الاعلام بالمعلومة، السياسية والقانونية، ورصد ما يصدر عن اسرائيل والإجابة عنه.
  المهندس سمير الحباشنة
 من جانبه، أكد الوزير الأسبق المهندس سمير الحباشنة أن الموقف الجريء الذي اتخذه جلالة الملك يحتاج الى استعداد حكومي واعلامي، ولا بد أن تبدأ الاستعدادات من اليوم وتحضير درسنا جيدا، استعدادا لكل الاحتمالات التي قد نواجهها من الطرف الآخر، منبها الى أن الأمور واضحة ومنصوص عليها بالاتفاقيات والمعاهدات، فهناك اعتراف بالسيادة الأردنية على هذه الأراضي، وهنا يختلف الأمر عن مناطق أخرى مثل طابا، فنحن نملك سيادة معترف بها ومفروغ منها، ذلك أن طابا عادت لمصر من خلال التحكيم الدولي، لكن أراضينا مفروغ من سيادة الأردن عليها.
ولفت الحباشنة إلى أن السبيل الأمثل لمواجهة أي حملات اسرائيلية منتظرة، يكمن في الوقوف خلف قيادتنا الهاشمية، ووحدتنا الوطنية، وسدّ باب الإشاعات والإدعاءات بالمعلومة الصحيحة، فالمواجهة تكون بالإصرار على الحق وحضور المعلومة الدائم، فالموقف الأردني قويّ جدا.
وشدد الحباشنة على ضرورة أن نحضّر درسنا جيدا، ونزوّد الاعلام بالمعلومة، وكذلك النخب السياسية حتى لا تنجرف بتحليلاتها للإشاعات الإسرائيلية، وصحافة الغرب التي يعدّ معظمها رجع صدى لإعلام اليمين الإسرائيلي.
 راكان السعايدة
وفيما يتعلق بالاستعدادات المهنية الإعلامية، دعا نقيب الصحفيين راكان السعايدة الى تنظيم اجتماع للقيادات وصانعي القرار الإعلامي مع الجهات الحكومية والمعنية ووضع خطة عمل لخطاب اعلامي لمواجهة أي حملات اسرائيلية متوقعة ضد الأردن.
وأشار إلى أن الأصل في التعامل مع هذه القضايا، يكون الاستعداد من المؤسسات الإعلامية، ونحن كنقابة ننبّه ونتوقع، بالتالي على كل مؤسسة ان يكون ملفها جاهزا لمواجهة هذه القضية، ويناقش القضايا القانونية وما ترتبه من التزامات وجوانب القانون الدولي بهذا الخصوص، ولا بد من الصحفيين المتعاملين مع الملف الاطلاع على هذه المعاهدات والقرارات ويتسلحون بكافة التفاصيل.
ونبه إلى أنه ستكون هناك ضغوط اعلامية وسياسية، من اسرائيل، يجب أن يكون لها عملية رصد مستمرة، ذلك أن اسرائيل لن تسلّم بالقرار بسهولة، وهذا يجعلنا لا نستبعد أي ردة فعل، بالتالي فإن وظيفتنا بالإعلام أن نكون مستعدين لأي شيء، من خلال المعلومات والعلم التام بكل التفاصيل والحيثيات والقانون الدولي، ونرد بحجج وبراهين، وحتما فإن نصف قوّتك تاتي من أنك صاحب حق.
واكد ضرورة الخروج من مأزق الإرباك بالمعلومة، فلا بد أن يكون الرد متوافرا دوما على أي ادعاءات اسرائيلية، وأن يقود خطابنا الرد القائم على المنطق والحجة والبرهان، وأن يكون موقفنا منسجما مع القرار الملكي المتمسك بحقه. وأكد السعايدة ضرورة تكامل الموقف الاعلامي، بين الحكومة والمؤسسات الإعلامية، وهنا الحكومة مطالبة بضرورة أن تفتح خطوطا مع وسائل الاعلام، ولا اعتقد أن عقد اجتماع على مستوى صانعي القرار الاعلامي، لوضع خطة عمل تسلّح المؤسسات الاعلامية بالمعلومة والردود العملية، مسألة صعبة، بل هي ضرورة، فنحن يجب أن لا نرتبك وهذا هو الأهم، وأن نستفيد من اخطائنا السابقة ونعالج الاشكايات باستراتيجية تحمل الملف اعلاميا كما يجب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش