الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش السوري يرصد مواقع الإرهابيين وأسلحتهم الثقيلة في إدلب استعدادًا لتحريرها

تم نشره في الأربعاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً


دمشق - رصد الجيش السوري إحداثيات مواقع المتشددين المتطرفين الذين رفضوا مغادرة المنطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب، ومواقع أسلحتهم الثقيلة وأماكن تمركزهم، بحسب صحيفة الوطن السورية. وقالت الصحيفة أمس الثلاثاء:»استطاعت مفارز الاستطلاع رصد الطريقة التي تمركز بها مسلحو المنظمات الإرهابية مرة أخرى في المنطقة منزوعة السلاح ... كما حددت مواقع الأسلحة الثقيلة، ولا سيما الدبابات، ومرابض المدفعية، ومنصات إطلاق الصواريخ، وقاذفات الهاون، التي جرى إخفاؤها في المنطقة منزوعة السلاح التي اتفق عليها الرئيسان الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، على الرغم من تصريحات أنقرة وعدد من المجموعات المسلحة خلاف ذلك»، حسبما كتبت الصحيفة بالإشارة إلى مصادر محلية.
وذكرت الصحيفة أنه تم إخفاء الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك في الأنفاق التي تم حفرها في المنطقة المنزوعة السلاح. ولعب رجال الاستخبارات الذين تسللوا إلى صفوف الجماعات الإرهابية والمسلحين، والأفراد المتعاونين مع الجيش فيها، وكذلك أبناء المنطقة الشرفاء، دورا هاما في الحصول على معلومات عن مواقع المسلحين وأسلحتهم، وكذلك السكان المحليين المتعاونين مع الجيش، وبناء عليه يتم تحديث الخرائط مع الإحداثيات اليومية لتمركز المسلحين وأسلحتهم الثقيلة.
واستهدف مسلحو أجناد القوقاز المنتشرون بالقرب من نقطة المراقبة التركية في الصرمان بريف إدلب مواقع الجيش السوري ببلدة كفريا. واستهدف مسلحو الحزب الإسلامي التركستاني ولواء صقور الغاب نقاط الجيش بعد نقلهم أسلحة وذخائر إلى المنطقة منزوعة السلاح. ونقل مراسل وكالة سبوتنيك عن مصدر عسكري قوله: «إن مسلحي تنظيم «أجناد القوقاز» المنتشرين بالقرب من النقطة التركية في بلدة الصرمان، قاموا باستهداف مواقع الجيش السوري في بلدة كفريا شرق إدلب بالرشاشات الثقيلة مما دفع قوات الجيش للرد على مصادر إطلاق النيران، مستهدفة مواقع المسلحين وتحركاتهم حيث تطور المشهد الميداني إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين دون أن ينجم عن ذلك أي تغيير بخارطة السيطرة».
في الغضون، شهدت جبهة سهل الغاب تصعيدا من قبل مسلحي الحزب الإسلامي التركستاني ولواء صقور الغاب، حليف جبهة النصرة، على محاور السرمانية والمشاريع، ومحيط بلدة الحواش، حيث عمل المسلحون على نقل عتاد وذخيرة قبل استهدافهم لنقاط الجيش السوري القريبة، ما دفع القوات السورية إلى توجيه ضربات مدفعية مركزة استهدفت مواقع المسلحين، دمرت ثلاثة من هذه المواقع، وأدت إلى مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين.
ونقل مراسل «سبوتنيك» عن قائد ميداني سوري قوله: إن المجموعات المسلحة لا تزال تعمل على تحصين مواقعها ونقل أسلحة وأعتدة وذخائر إلى جبهات القتال في المنطقة منزوعة السلاح بالإضافة إلى استمرار استهدافها لمواقع الجيش السوري بشكل شبه يومي، موضحا أن القوات السورية على أتم الاستعداد لأي تصعيد عسكري على هذه الجبهات وبأي وقت كان.
وينتشر «أجناد القوقاز»، وهم مقاتلون متطرفون منحدرون من دول تقع على الحد الفاصل بين أوروبا وآسيا مثل أذربيجان وأرمينيا وجورجيا والشيشان، في إدلب وريفها، وتقدر أعدادهم بآلاف المقاتلين الذين وصلوا إلى سوريا مع عائلاتهم أواخر 2012 وأوائل 2013، وبدؤوا بالتجمع في فصيل عسكري واحد تحول إلى كيان مستقل عن الفصائل الأخرى.
ويشكّل التركستان الصينيون أبرز مقاتلي ما يسمى «الثورة السورية»، وقد لعبوا إلى جانب المقاتلين الشيشان والأوزبك، دورا كبيرا في السيطرة على المنشآت العسكرية في شمال وشمال غرب سوريا، وحيث اتخذوا من ريفي إدلب الجنوبي الغربي واللاذقية الشمالي الشرقي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم التي هاجرت معهم بزعم (الجهاد في سوريا)، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العديد من القرى والبلدات التي تدين بعض عائلاتها بالولاء للدولة العثمانية على خلفية جذورهم التركمانية، كما التركستان.
وعرف الحزب الإسلامي التركستاني في بلاد الشام بقربه العقائدي من تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي المحظور في روسيا، ويقدر عدد عناصره في سوريا بآلاف المقاتلين الذين تنحدر أصولهم من الأقلية القومية التركية في «شينغ يانغ» الصينية، وتُعتبر تركيا الداعم السياسي الأبرز لهم.
إلى ذلك، استهدف تنظيم «هيئة تحرير الشام»، الليلة قبل الفائتة، أحياء سكنية في مدينة حلب بصلية من القذائف الصاروخية. وقال مراسل «سبوتنيك» في حلب: «إن مسلحي جبهة النصرة الإرهابي استهدفوا الليلة قبل الفائتة أحياء «الخالدية والزهراء وشارع النيل» السكنية في حلب بعدة قذائف صاروخية، ما أدى لإصابة طفل وإلحاق أضرار مادية كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة».
ونقل المراسل عن مصدر عسكري، قوله: «إن وحدات الجيش السوري ردت على مصادر إطلاق القذائف بقصف مواقع وتحركات مسلحي «جبهة النصرة» في جمعية الزهراء غرب حلب». وأكد المصدر أن المجموعات المسلحة لا تزال حتى اللحظة تحتفظ بسلاحها الثقيل على جبهات ريف حلب الشمالية الغربية، وتعمل على التصعيد اليومي من خلال استهداف مواقع الجيش والأحياء السكنية.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش