الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية « 13»

تم نشره في الأربعاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
عبدالحميد الهمشري

 الآثار السلبية لجدار الفصل العنصري على المحافظة «8»
قلقيلية الخطر الماثل أمنياً على الدولة العبرية هكذا ينظر إليها قادة احتلال الأرض الفلسطينية، لملاصقتها للخط الأخضر أولاً ونشاطها الاقتصادي والتجاري والزراعي ثانياً، والذي شهد طفرة كبيرة بعد العام 67 لقربها الشديد من المثلث الفلسطيني داخل أراضي العام 1948، حيث شكلت مركز جذب اقتصادي استثماري تجاري كبير لم تتمكن سلطات الاحتلال من الهيمنة عليه أو الحد منه، فسعت لحصاره عبر جدار فصل عنصري والتضييق على السكان، وكان لهذا آثاره السلبية على المدينة، فالجدار أدى لتدمير ما يربو على 4 آلاف دونم زراعي أقيم عليها مسار الجدار وتضرر نتيجة إقامته 17 تجمعًا سكانيًا في المحافظة هي : فلامية ، جيوس،عزون، عسله، عزبة الطبيب، النبي الياس ، قلقيلية، حبله، راس عطية، راس طيرة، مغارة الضبعة، عزبة جلعود ، عزبة سلمان، بيت أمين، كفر ثلث، سنيريا وعزون عتمة.
كما عزل تجمعات خلفه هي الرماضين الشمالي، الرماضين الجنوبي،أبو فرده، راس طيره، واد الرشا، الضبعة ومعزل عزون عتمة، وهذه التجمعات تم عزل 85% منها بين الجدار شرقًاً والخط الأخضر غربًا ضمن ما يسمى «حاضن ألفي منشة» رغم أنها تشكل موردًا معيشيًا لـ 53% من السكان، ناهيك عن أنه تم تدمير 941 دونمًا من أراضي المدينة الزراعية التي أقيم عليها الجدار وأدى لانخفاض نسبة الحيازات الزراعية للفلاح والمزارع في المدينة لتصبح 3 ر 9 دونم / فرد، كما أدى الجدار لإغلاق حوالي 55% من المحلات التجارية ونزوحها إلى خارج المدينة (أكثر من 600 محل تجاري) حيث تم بسببب حرمان المدينة من دخلها الزراعي الذي يشكل 45% من اقتصادها العام، إلى جانب أن سياسة الحصار أدت لإغلاق ونزوح أكثر من 60% منها وتدمير 7 منشآت صناعية في المدينة تدميرًا كاملًا، وهذا أسهم في ارتفاع نسبة البطالة بين صفوف الحركة العمالية فيها لتصل إلى حوالي 65% البالغ عددهم أكثر من 7 آلاف عامل كما أسهم في الهجرة المضادة حسب إحصائيات بلدية قلقيلية حيث بلغ عدد المواطنين الذين تركوا المدينة نحو4 آلاف مواطن ويشكلون 10% من عدد السكان كما رحل نحو ألفي مواطن عنها بحثًاً عن مصادر رزق لهم ولأسرهم ، ناهيك عن الإغلاقات التي تعرضت لها المدينة خلال الانتفاضات المتتالية حولتها للسجن الأكبر في العالم، إذ يبلغ عدد المحاصرين بداخلها نحو 42 ألف شخص لا يسمح لهم بالمرور للخروج منها والدخول إليها إلا عبر بوابة واحدة كائنة في جزئها الشرقي وبعد إجراءات أمنية مشددة.
وهناك آثار سلبية أخرى بيئية نجمت عن إغلاق المدينة من كافة الجهات حوَّلها لمكاره صحية وبيئية في المناطق المنخفضة والواقعة غربها جراء مستنقعات مياه الشتوية المتشكلة ولاضطرار المواطنين لتربية أكثر من (12 ألف راس) من الماشية والأغنام والدجاج اللاحم والبياض داخل أحيائها وحواريها .
إضافة إلى أنه أدى لعزل 19 بئرًا خلفه، ويجرى استنزاف مركز حوض التمساح الواقع غربي المدينة وهو أغنى أحواض المياه في فلسطين كلها وتستغل مياهه حالياً لري ما يقرب من 3835 دونمًا في المحافظة والتي تشكل نحو 33% من المساحة المروية في المحافظة وللمستوطنا ت، إلى جانب حفر آبار عديدة علىى أعماق كبيرة من قبل سلطات الاحتلال لصالح المستوطنات المقامة ما أضطر المواطنين لشراء المياه بأسعار مضاعفة.

*كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش