الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اليوم العالمي للتراث السمعي والبصري..«لاتفقدها.. إنها قصتك»

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

عمان-خالد سامح
 تنظر الأمم الحية لتراثها السمعي والبصري كأحد أسس هويتها الحضارية والثقافية، وهو بالإضافة الى كونه أرشيفاً يحفظ ذاكرة المجتمعات والدول والأمم، يعد بعضه كذلك منجزاً جماليا وفكرياً ضياعه خسارة للبشرية جمعاء، لأجل ذلك قررت الأمم المتحدة ونظرا للمخاطر المحدقة بالتراث السمعي والبصري الانساني تخصيص يوم السابع والعشرين من تشرين الأول-والذي مر قبل أيام- للاحتفاء بالتراث السمعي والبصري، في شتى المجالات السياسية والفكرية والثقافية والفنية والاقتصادية وغيرها من أوجه النشاط البشري، وجاء هذا العام تحت عنوان «لا تفقدها ..انها قصتك»، ذلك أن التراث السمعي والبصري هو بالفعل قصة الانسان وتاريخه والشاهد على تحولاته الفكرية والثقافية.
شهادة فريدة للأجيال المقبلة
الأمم المتحدة جاء على صفحتها بتلك المناسبة «اعتمدت الدورة الثالثة والثلاثون للمؤتمر العام لليونسكو قرار إعلان 27 تشرين الأول/أكتوبر يوما عالميا للتراث السمعي البصري، وبمناسبة قيام الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام في عام 1980 باعتماد توصية صون وحفظ نقل الصور.
وفي حين أن هذه التوصية ساعدت على زيادة الوعي بأهمية تراثنا السمعي البصري وكانت مفيدة في ضمان الحفاظ على هذه الشهادة الفريدة في كثير من الأحيان للتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للأجيال المقبلة، يلزم بذل مزيد من الجهود لأن التسجيلات السمعية البصرية معرضة بشكل خاص، تتطلب اهتماما خاصا لأمنها على المدى الطويل. وتعتبر الذكرى السنوية لاعتماد التوصية فرصة مناسبة في الوقت المناسب لبدء حركة الاعتراف بفوائد الحفاظ على التراث السمعي البصري.
إن تراثنا السمعي البصري، الذي يعتبر رمزا أساسيا في القرن العشرين، يمكن أن يفقد بشكل لا رجعة فيه نتيجة للإهمال والتدهور الطبيعي والتقادم التكنولوجي. ويجب إشراك الوعي العام بأهمية الحفاظ على هذه التسجيلات، ويهدف اليوم العالمي للتراث السمعي البصري ليكون منصة لبناء الوعي العالمي.
وتشمل الأنشطة التي تحدث خلال هذه الفعالية ما يلي: المسابقات، مثل مسابقة شعار، لتعزيز اليوم العالمي للتراث السمعي البصري.برامج محلية نظمت كجهد مشترك بين أرشيف الأفلام الوطنية، والمجتمعات السمعية البصرية، ومحطات التلفزيون أو الإذاعة، والحكومات؛عقد حلقات نقاش ومؤتمرات ومحادثات عامة بشأن أهمية الحفاظ على الوثائق السمعية البصرية الهامة؛عروض أفلام خاصة.»
مخاطر متعددة
 خلال التاريخ تعرض التراث السمعي والبصري للتدمير اما بصورة متعمدة ومقصودة أو بالإهمال أو عن طريق الأخطاء والقرارات غير المدروسة، لكن تبقى الحروب هي الخطر الأكبر على تراثنا السمعي والبصري، فقدشهد عالمنا خلال القرن الفائت حربين مدمرتين أتتا على السجلات الوطنية لعشرات الدول، أما في عالمنا العربي فإننا نواجه ومنذ انطلاق ماعرف ب»الربيع العربي» عام 2011 موجه من الاعتداءات المتعمدة على تراثنا السمعي والبصري وحرق للمكتبات وتدمير للمتاحف ومراكز المخطوطات ومحطات الاذاعة والتلفزيون والجامعات الكبرى، هذا ماحصل في العراق في أعقاب الاحتلال الأمريكي ثم في سوريا واليمن وليبيا ومصر بعد العام 2011.
وفي العام 2014 احتلت منظمات متطرفة مدن كاملة في سوريا والعراق فجرى تدمير ممنهج لكل المؤسسات الثقافية والمكتبات والمتاحف الكبرىً حضاريا وانسانيا يمتد لآلاف السنين، كذلك شهدت مصر إعتداء ارهابي على المتحف الاسلامي العريق الواقع في وسط القاهرة ما أدى الى تدمير مخطوطات وتحف لاتقدر بثمن.
وكان حريق متحف البرازيل الوطني الذي فجع العالم به مؤخرا، من أكبر الكوارث التي حلت خلال السنوات القليلة الماضية بالتراث المادي الانساني،حيث أتى الحريق على ما يقارب العشرين مليون قطعة أثرية تعود لحقبوعهود تاريخية مختلفة.
اليونسكو : تراثا لا يقدر بثمن
وشجعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونيسكو) في بيان لها، لحماية المحفوظات السمعية والبصرية،  وأنها «تمثل تراثًا لا يقدر بثمن وهو تأكيد لمجتمعاتنا أنهم يساعدوننا جميعًا».
وافق المؤتمر العام لليونسكو على الاحتفال بيوم عالمي للتراث السمعي البصري لأول مرة، في عام 2005 كآلية لزيادة الوعي العام بضرورة الحفاظ على المواد السمعية البصرية الهامة، والحفاظ عليها للأجيال المقبلة، واتخاذ تدابير عاجلة لحفظ هذا التراث، وضمان أن تظل متاحة للجمهور الآن، وإلى الأجيال المقبلة.
ونشر موقع «الأمم المتحدة» الإلكتروني، صورة لتصوير برنامج في مقر الأمم المتحدة عن قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة، إذ تم اختبار الكاميرا لأول مرة عام 1957.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش