الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل لدينا سياسة؟

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
فارس الحباشنة

 عند سؤال أي مسؤول عن أزمة أو قضية ما يقول اتركوني فأنا عندي طريقتي؟ مشكلة الفقر في تفاقم، والبطالة بارتفاع جنوني، وكل وزير ومسؤول يقول : أنا اعرف ماذا اعمل تحديدا ؟ ،والاسعار تشط وترتفع بجنون، وأكثر ما يلاحق الأردنيين في عيشهم الخيبات والصدمات..
صدمة تلو أخرى..
حوادث سير واعلان لموت جماعي كارثي وزيادات خرافية على اسعار الخدمات والسلع الاستهلاكية.
حروب موت جماعي يومية بدأت تنتقل الى الشوارع، والأردنيون ينفجرون غضبا وخوفا على مصيرهم ومستقبلهم؟.
 تفكير رسمي يعني ببساطة أن ليس هناك سياسة، والموضوع يتعلق فقط باصدار أوامر آنية، والمواطنون لماذا لا يتحملون أكثر وأكثر، ويوسعون جيوبهم وصدورهم معا.
ومن هنا يختفي الادراك بمن يتحمل المسؤولية ؟ ومن يدفع ثمن القرارات ؟ .
ارتفاع الاسعار والقرارات الاقتصادية يدفع ثمنها الطبقات الفقيرة والمتوسطة، ومن تعتبر الحكومة مطالبهم بتعديل أجورهم والالتفات الى ما هو اجتماعي وإنساني في المسألة الاقتصادية فانه سيجلب على الحكومة الافلاس والدمار.
وتبقى شريحة وطبقة من» علية القوم « لا يسمهم ضرر ولاضرار، وهم بعيدون كل البعد عن دفع أي كلفة لقرار الاقتصادي، وبالعكس فانها تصب في النهاية في مصلحتهم، وتكدس ثرواتهم ونفوذهم، وزيادة الثراء والغنى الفاحش.
انحيازات طبقية واجتماعية واقتصادية بعيدة كل البعد عن السياسة، ولا تعبر عن سياسة.
هكذا يفكرون في الازمات الاقتصادية والطبيعية والكارثية، تفكير عشوائي، وهذا ما يظهر في مواقع العمل وما نسمع من حلول قرارات لمشاكل وأزمات طارئة.
ولمن لا يعرف من رجال السلطة فان البلاد تمر بأعتى الأزمات، وأشدها الاقتصادي، وهو بطعم العلقم، وتحديدا لمن لا يذوق مرارة عيش الأردنيين ومعاناتهم الشديدية في ظل ما يواجهون من قرار اقتصادي مجحف.
لماذا لا يفكر في الازمات والقضايا بعقل سياسي، وبعيدا عن الضغوط والتفكير الآني؟ لربما هو إصرار غريب على سياسة إدارة الشأن العام، الأردنيون طيبون ويتحملون، والأردنيون بسطاء.
أسئلة وملاحظات عامة صعبة وقاسية نواجهها كل يوم، ولا يعرف الى متى ستبقى ترحل الأجابات وتزاح نحو مساقات غامضة وسرية، كل شيء ينتهي في اليوم التالي لأي أزمة أو طارىء،»استنساخ للفشل «، ولكن لا يعني بتاتا أن الامور العامة تدار بهذه البساطة؟.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش