الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية – الحلقة الثالثة والثلاثون

تم نشره في السبت 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
عبدالحميد الهمشري

الاستيطان في محافظة سلفيت – الجزء الثاني 
دواعي  الاستيطان معروفة  فوفق الترتيبات والأهداف والمخططات الصهيوونية فهي إلى  جانب  الاستيلاء على الأرض وإحاطة التجمعات الفلسطينية بكتل تحول دون تمكينهم من ممارسة حياتهم  الطبيعية في  أرضهم فإنها تقوم بتقطيع أوصال المحيط الفلسطيني وبعثرة التجمعات السكانية الفلسطينية ومنع أي تطور في البناء الفلسطيني في المنطقة ، والحيلولة دون  تواصلها الجغرافي وتطورها البنيوي وامتداد مخططها الهيكلي، فتقطع أوصال الضفة الغربية إلى أجزاء وتفصلها عن بعضها بعضاً، ولهذا الهدف قام الاحتلال ببناء محاور استيطانية عديدة وجيوب عازلة لتقوم  لفصل تواصل المدن الفلسطينية ببعضها
وبما أن التجمعات العمرانية الفلسطينية تقف موانع امام التجمعات الإسرائيلية فإن المحاولات الاستيطانية كان من أهم أهدافها: الحيلولة دون  توسع هذه التجمعات  وامتدادها بمنع أي تطور في البناء الفلسطيني بالمنطقة، ولهذا قام الاحتلال ببناء محاور استيطانية عديدة وجيوب عازلة لتفصل المدن الفلسطينية عن بعضها بعضاً، وتقطيع الاتصال الريفي،  من خلال إنشاء مجموعة من الخطوط والمحاور والتكتلات الاستيطانية والشوارع الالتفافية، كانت أولاهما في المحافظة  الخط الذي يمتد من كفر قاسم داخل أراضي 1948 (غرباً) حتى وادي الأردن (شرقاً) يربط الساحل الفلسطيني (تل أبيب- بتاح تكفا) مع وادي الأردن،    ويفصل بين الجزء الشمالي من الضفة الغربية (نابلس، وجنين) والجزء الأوسط من الضفة الغربية (رام الله).
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 يبدأ الخط الاستيطاني من غربي المنطقة ملاصقًا للخط الأخضر مبتدئًا بمستوطنة أرونيت، ومارًا بمستوطنة شعاري تكفا، (عبر ما يسمى شارع عابر السامرة أو خط ألون) ومستوطنة شعاري تكفا إلى مستوطنة الكانا، ثم مستوطنة بركان، ثم مستوطنة رفافا، ليصل إلى مستوطنة أرئيل، ثم ليمتد شرقًا حتى مستوطنة كفار تفوح، التي تتصل مع مستوطنة معاليه أفرايم، عبر خط ألون الذي يتجه إلى الأغوار ليتصل مع خط مستوطنات الغور، ويتقاطع مع ما يسمى خط 90، خط المستوطنات الموازية لنهر الأردن من الشمال إلى الجنوب عبر خط أريحا- نابلس في مفرق فصايل ثم الجفتلك، ثم يتقاطع هذا الخط مع خط معالي أفرايم، وجيتيت، ومخورا، والحمرا، نزولا إلى طريق الأغوار عبر خط بقعوت، ويتقاطع مع خط مستوطنة شيلو، وعيلي، ورحاليم، في مفرق زعترة، ومستوطنة كفار تفوح.
وثانيهما  محور أرئيل: يقع شمال غرب مدينة سلفيت وجنوب غرب مدينة نابلس، وقد توزع هذا التكتل على شكل فكي كماشة حول المنطقة، حيث يبدأ المحور الأول: في تجمع حول خط سير نابلس– قلقيلية، بمستوطنة قدوميم، وقدوميم تصفون، عمنوئيل، ياكير نوفيم، نيفي أورانيم-جينات شمرون، معاليه شمرون، وأطلق على هذا التكتل اسم: تكتل قرنيه شمرون الاستيطاني .
وثالثهما المحور الثاني لفكي الكماشة لهذا التكتل يمتد على خط نابلس- سلفيت، أو ما يسمى «عابر السامرة»، ويبدأ من مستوطنة «كفار تفوح» جنوبي نابلس ويمتد إلى أرئيل- كريات ناطفيم - بركان - عيتص أفرايم - الكانا- شعاري تكفا - أورنيت - إيلي زهاف – بدوئيل.
*كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش