الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وعد بلفور المشؤوم في ذاكرة الأجيال

تم نشره في السبت 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
عوض الصقر

يوم الثاني من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام الذي يصادف غدا، ليس يوما كباقي الأيام بالنسبة للشعب الفلسطيني.. فهو يوم الإنطلاقة الاولى للمشروع الصهيوني الغاشم على أرض فلسطين العربية بعد أن أعلن وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر بلفور في ذلك اليوم من عام 1917عن تعهد بلاده بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
ويستذكر الشعب الفلسطيني بجميع مكوناته وأطيافه ذلك اليوم بالأسى والمرارة بسبب تواطؤ حكومة الانتداب البريطاني على جريمة طرده من دياره وتشريده في أركان المعمورة تحت وطأة العصابات الصهيونية المدججة بالسلاح والعتاد.
وبالرغم من ذلك، وبدلا من أن تعتذر الحكومة البريطانية للشعب الفلسطيني عن هذه العمل الاجرامي الشنيع، فقد أعلنت رئيسة وزرائها تيريزا ماي أمام مجلس العموم البريطاني في مثل هذه الأيام من العام الماضي أن بلادها ستحتفل بمئوية وعد بلفور، وصدق من قال (إن لم تستح فاصنع ما شئت)..
ويفهم من هذا الاعلان بأنه رسالة واضحة لكسب ود اللوبي اليهودي على حساب الشعب الفلسطيني والأمة العربية بشكل عام فهم جميعا لا قيمة لهم على الاطلاق بل أنهم غثاء كغثاء السيل.. وهذا هو واقعهم مع الأسف.
فما هو سر هذا التودد لليهود.. بالرغم من أن مصالح بريطانيا الاقتصادية والسياسية أكثر بكثير لدى الدول العربية سواء فيما يتعلق بشراء الاسلحة أو الاستثمارات أو حجم التبادل التجاري.
وما يبعث على الاسى والالم أن تيريزا ماي تفتخر بدور بريطانيا في إقامة الكيان الصهيوني، مضيفة أنه من المهم الآن التوصل الى حل الدولتين لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.. أي أنه كما يقول المثل الشعبي (تقتل القتيل وتمشي في جنازته) فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
أنا على يقين تام بأن تيريزا ماي لم تكن لتتجرأ على إعلان هذا التصريح أمام مجلس العموم البريطاني لو كان العرب متحدين ومتفقين ومنسجمين مع بعضهم البعض..
إن تيريزا ماي تدرك جيدا حجم الويلات والمآسي والمعاناة التي حلت بالشعب الفلسطيني بعد أن أطلقت حكومة الانتداب البريطاني آنذاك ، العنان للعصابات الصهيونية المدججة بالسلاح وفي مقدمتها الارغون وشتيرن والهاجاناة، لارتكاب مئات المجازر ضد الشعب الفلسطيني الاعزل في القدس وحيفا ويافا والعباسية وقبية ودير ياسين والرملة ويافا وصفد وغيرها كثير.. وكانت النتيجة أن تشرد هذا الشعب في أصقاع المعمورة لدرجة أنه لا تكاد توجد بقعة في العالم تخلو من مكونات الشعب الفلسطيني الذي لم يستسلم لليأس والهوان والاحباط بل أنه أبدع وتفوق في البلاد التي استقر فيها وساهم في نهضة تلك الدول في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والتقنية..ألخ.
ومن المؤسف والمؤلم حقا أننا لم نسمع أي رد فعل على إعلان تيريزا ماي، حتى مجرد بيان صحفي لاستنكار وشجب هذا الاعلان مع قناعتنا المطلقة بأن مثل هذا البيان لا يسمن ولا يغني من جوع..
وحتى وسائل الاعلام فقد تجاهلت وعد بلفور وبالكاد تذكره وعلى استحياء شديد!!.
ونحن نقول لتيريزا ماي ولغيرها إن إسرائيل ستزول من الخارطة السياسية قريبا إن شاء الله تعالى وإن فلسطين أرض الاباء والاجداد.. مهد الحضارات والديانات، ستعود ألى أهلها الشرعيين طال الزمان أو قصر بعون الله وإرادته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش