الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حروب أخلاقية

تم نشره في الاثنين 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
فارس الحباشنة

هناك «أقلية غريبة» تعلم علم اليقين بانها عندما تخرج بافكار وفعاليات خاصة وعامة خارجة عن طواعية المجتمع الأردني الاخلاقية والقيمية فانها تميل الى الاثارة والازعاج والاستفزاز.
ولا يعني ذلك أن المجتمع الأردني ملائكي، بل ثمة مخزون من الاسرار السوداء والابتذال والانحراف والفضائح، ولا تتطابق صدقيتها الا عندما تقرأ تقارير امنية يومية لا تنشر في الإعلام، فضائح بجلاجل، وتكاد توصلك ليقين أن المجتمع في انهيار.
انتشار لشبكات لا اخلاقية، والزواج العرفي الى حد غير مسبوق وبتقاليع جديدة، وكل هذا تحت سترة ثقيلة واقنعة شكلية، سمات فاضحة للانفصام العميق الذي يصيب الاخلاق العامة.
نوع من التقنية لنسميها، مجتمع محافظ وراكد يخاف من الاسئلة، ويخاف من المواجهة، ويميل بعض افراده الى الطبطبة والسترة وثقافة المخاجلة، وبمعنى أدق الرياء، لاعتبار أن علامات الخير والفضيلة ترسم رسما، ولا تولد صورتها في روح الإنسان.
 مقولات عن الفضيلة والخير، تجد حشودا تصفق من ورائها، ولتكرس سلطة اجتماعية وحتى سياسية لتيار ما، تعبئة نفعية ومصلحية لأفكار غير صالحة إنسانيا، وأخرى بائدة وخارجة من غرف الانعاش، وما عاد لها أي صلاحية تذكر.
أقلية تريد ضرب الاخلاق القائمة والموروثة، واقلية أخرى تتحصن وراء سدود من أخلاق وهمية، وكلاهما يحارب من أجل رفض البديل وتعطيل ولادته، كلاهما يريد أن يذهب الجمهور « الناس « الى معبده، وليقفوا صفوفا وحشودا من ورائهم يصفقون ويطبلون ويهللون.
حقيقة نقف على أعتاب أزمة أخلاقية، وسؤال في الاخلاق، وليس مجردا، ولكنه مقرون بما قد وصل اليه المجتمع من انحدار وانحطاط، الناس تلتهم بعضها البعض، وبعض الناس جفت من قلوبها الرحمة، ويتبنى فردية لعينة، فردية للانتقام من المجتمع والعالم.
من يمسكون سلاح الاخلاق والقيم يضربون به متى يشاؤون، ويستهترون بارواح وكرامة وحياة الأردنيين.
أليس هذا هو الضعف والعجز وقلة الاخلاق، والانفصام بأم عينه؟.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش