الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دمج وزارتي التربية والتعليم العالي عبء كبير وعواقبه وخيمة

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
أمان السائح


هل ستصر الحكومة على دمج حقيبتي التربية والتعليم العالي تحت اسم واحد ليتم تعيين وزير يحمل الحقيبتين في آن معا؟.
يصعب استيعاب فكرة دمج الوزارتين بسبب العبء الكبير المنوط بكلا الوزارتين، فالتربية وحدها ربما تحتاج لثلاثة وزراء لتحمل مسؤولية المديريات الموزعة بالمملكة ومسؤولية حوالي مليون طالب والالاف من المعلمين بالمملكة. فحقيبة التربية خطيرة ومهمة جدا ومن شأن اي اخفاق فيها التاثير سلبا واحداث تغيير جذري بالمملكة، حينما يتعلق الامر بمستقبل اجيال.
قضية تحميل وزير واحد مسؤولية وزارتين بهذا الحجم امر مربك ويدعو الحكومة الى تحمل تبعات هذه الحالة التي تؤدي حتما الى حالة قصور بالاداء، كائنا من يكون هذا الشخص الخارق الذي يمكنه ان يحمل لواء هذه المسؤولية باقتدار وكفاءة ولم شمل هاتين المؤسستين دون ان يعتري هذا الموقف قصورا باي اتجاه.
والامر ذاته ينطبق على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، المتشعبة مهامها من بعثات ومعادلة شهادات وصندوق دعم بحث علمي وابتكار ومكاتب خدمات جامعية، والاهم مجلس التعليم العالي المسؤول الكامل عن رسم السياسات العامة لكل ما يتعلق بالجامعات الرسمية والخاصة، بكل تداعياتها، ورسم تفاصيل القوانين التي تحرك واقع الحال في مجال التعليم العالي.
وما ان نقول وزارة تربية.. حتى يتصل الامر بكل اسرة اردنية.. اذ نادرا ما تجد بيتا يخلو من طالب او معلم، او مرشد او مشرف تربوي او حتى موظف يعمل في تلك المؤسسة الاضخم، وتتوزع مهام الوزارة وتتوسع، لكنها تبقى مرتبطة بشخص الوزير الذي عليه ان يتابع كل التفاصيل .. ويتحمل وزر كل شيء يحدث في وزارته..وكان اخر امثلة ذلك استقالة وزير التربية والتعليم العالي السابق د. عزمي محافظة عقب المصير المشؤوم للرحلة المدرسية في البحر الميت !!!
قرارات شئنا ام ابينا سترتبط بشخص الوزير المعني في وزارته.. فكم قرار تم اتخاذه في مجلس التعليم العالي خلال الاشهر الماضية ايضا على عهد الوزير السابق د. عادل الطويسي وتم التراجع عنها، تحت مبررات مختلفة، وقد الصقت تلك القرارات والتراجع عنها بشخص الوزير، رغم ان مجلس التعليم العالي يوجد فيه تشاركية باتخاذ القرارات والتصويت عليها من قبل الجميع، لكن القرار التصق بشخص الوزير المعني والحقت به تهم عدم الثبات على المواقف وربما غادروا مواقعهم لاسباب مثل تلك.
اذن، فمهمة الوزير ليست سهلة ولا تخلو من مسؤوليات جسام ولا تقف عند حد الامساك بالحقيبة تلك او الاخرى، واصبحت الامور معلقة برقاب هؤلاء الاشخاص، وقراراتهم يجب ان تكون صائبة الى حد كبير وان تعتمد التفرغ والمسؤولية الكاملة.
الاساس ان يعطى الوزير اي وزير حقيبة واحد وان تتناسب تلك الحقيبة او الحقيبتين ان حصل مع حجم هذه المؤسسة ومتطلباتها وحجم عملها وما ينضوي تحت مظلتها من مهمات ومسؤوليات وموظفين ومدراء وحجم اعمال، ولا يجوز تجاوز تلك المهام الانسانية التي ترتبط بمستقبل اجيال باكملها في هاتين الوزارتين الاكثر اهمية بقطاع الاردن.. فالتعليم نقطة البداية ونقطة البدء ونقطة التغيير وبوصلة العمل الفعلي نحو المستقبل.
فمن سيكون قادرا على حمل هذا العبء؟ وكيف سيخطط لقراراته وهو ربما سيزور تلك الوزارة يومين او ساعات بالاسبوع.. وكيف له ان يدير هاتين الوزارتين باقتدار وان يترأس تلك الاجتماعات في هاتين الوزارتين، وان يوقع اوراقا لا يجوز الا ان يوقعها بذاته، وان يقرأ محاضر اجتماعات وقرارات عليه ان يتابع تفاصيلها قبل ان يوقع، فكيف يعقل ان يكون ذلك بكل الكفاءة المطلوبة.
رفقا بابنائنا يا حكومتنا الرشيدة، رفقا بوزرائنا وعدم تحميلهم فوق طاقتهم، رفقا بمناهجنا ومدارسنا وجامعاتنا ..ورفقا بابنائنا ومستقبل وطننا العزيز.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش