الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منح الملك جائزة تمبلتون.. تقدير لمكانة جلالته واعتراف بأن الأردن أرض السلام والاعتدال والعيش المشترك

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
دينا سليمان

يُفصح إعلان مؤسسة جون تمبلتون، منح جلالة الملك عبدالله الثاني جائزتها للعام 2018 تقديراً لجهود جلالته في تحقيق الوئام بين الأديان وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحماية الحريات الدينية، عن جملة من الحقائق التي يصعب إنكارها في هذه المرحلة على وجه الخصوص، وعلى رأس تلك الحقائق أن صاحب الجلالة بات العنوان المشرّف لصورة الأردن المشرق، وعلى نحو يُحتّم على الجميع الحفاظ على هذه الصورة.
كما أن الإعلان عن منح جلالته الجائزة ما هو إلا اعتراف وتقدير لمكانة المملكة والأرض الأردنية، وأن الأردن بنظامه وشعبه بات انموذجاً للعيش المشترك، ليُعد هذا العيش سمة نادرة في زمن طغت فيه المذهبية والطائفية بين الدول التي تشهد انقسامات وانقلابات، في الوقت الذي حافظ فيه الأردن على الوئام بين الأديان عبر احترامه لأصحاب تلك الديانات دون تمييز، حتى غدا مضرب المثل في هذا الجانب.
وينُم اعتبار الملك أول زعيم عربي يحصل على جائزة تمبلتون عن أن الأردن بقيادة الهاشميين هو أرض السلام والاعتدال والتسامح والوسطية والعيش المشترك وقبول الآخر، مهما حاول أصحاب الأجندات المشبوهة التشويه أو العبث بهذه الحقيقة.
يضاف لما سبق أن الإسلام براء من الأفعال والسلوكيات المتطرفة التي غزت أرجاء المعمورة تحت ذريعة الدين والإسلام، لاسيما وأن صاحب الجلالة قائد هاشمي ينحدر من نسب الرسول صلوات الله عليه، ويدعو دوماً أينما حل وارتحل وفي كل المحافل العربية والدولية إلى إرساء السلام ونبذ العنف والقتل والدمار، والتفاوض على طاولة الحوار واعتماد الخيار السلمي بديلاً عن الحروب وويلاتها.
مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام الأب الدكتور رفعت بدر قال لـ«الدستور» إن جلالة الملك عبدالله الثاني وقف على مدار عقود من الزمن مع الطيبين والمعتدلين مشكلين التحالف الانساني الدولي في وجه تيار التكفير والإقصاء الذي انتشر مع كل أسف في أرجاء العالم، وأسهموا بذلك إسهامات جليلة وجليّة في توضيح الصورة الحقيقية للدين، وفي التقارب بين أتباع الديانات وبالأخص بين المسيحيين والمسلمين في العالم.
وأشار الأب بدر إلى أن من أهم هذه الشخصيات البابا القديس يوحنا بولس الثاني الذي أدخل العالم في الألفية الثالثة بتصميم على أن يبقى البشر واحداً، وغادر العالم عام 2005، تاركا إرثا من العلاقات الانسانية الطيّبة.
واستذكر بفخر الدور التاريخي الذي لعبه جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز التيار السلمي والاعتدالي، بالرغم من تيارات الإلغاء والتعصب والتطرف العنيف والارهاب، لافتاً إلى دعوات جلالته المتكرّرة والتي صدحت من أجل تحقيق هدفين دينيين وإنسانيين : الأول إيضاح صورة الاسلام الحقيقي، من خلال رسائل عالمية صدرت من الأردن وأهمّها رسالة عمان 2004 وكلمة سواء 2007 وأسبوع الوئام بين الأديان 2010.
فيما تجلى الآخر في تصدي جلالته للدفاع عن الحضور العربي المسيحي من خلال رعاية مؤتمر العرب المسيحيين في عمان 2002 والمؤتمر الثاني 2013 وبينهما رسالة تاريخية أرسلها جلالته إلى البابا السابق بندكتس السادس عشر، أثناء انعقاد سينودس (أو مجمع) الكنيسة في الشرق الأوسط 2010.
ولفت الأب بدر إلى استقبال جلالته لثلاثة بابوات في عهده الميمون، بالإضافة إلى العديد من رؤساء الأديان والكنائس المتعددة في العالم، ناهيك عن استقبال أفواج المسيحيين المهجرين من الموصل بسبب ايمانهم وبسبب بطش الدواعش، فضلاً عن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف، وكذلك إيلاء جلالته قدر كبير من اهتمامه بالسياحة الدينية وتطوير المواقع السياحية في بلد يحمل اسم النهر الخالد: نهر المعمودية.
ومن أجل كل ما سبق، تتضح الصورة في رغبة العالم برمته بتعزيز تيار الاعتدال الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني، وهو الذي نال جائزة البابا يوحنا بولس الثاني عام 2005 وكذلك جوائز عديدة كمهتم ومثابر ومؤثر في مجال الوئام بين الاديان.
وختم الأب بدر بالقول « لقد تضاعف فخرنا حين قرأنا باعتزاز الاعلان عن قرب منح جلالته جائزة تمبلتون، تقديراً لجهوده في تحقيق الوئام بين الأديان وحماية المقدّسات الاسلامية والمسيحية وحماية الحريات الدينية «، مباركاً لجلالة الملك ولتيار الاعتدال الذي يقوده في العالم هذا الانجاز.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش