الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإفلات من العقاب..!

رشيد حسن

الخميس 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 301

 تطور لافت ان تخصص الامم المتحدة يوما للتذكير بضرورة ملاحقة، ومحاسبة المجرمين والقتلة... تحت عنوان « لا مجال للافلات من العقاب»..
 وحدث مهم أيضا..أن تحتفل «اليونسكو» بهذا اليوم، وتخصيصه للتذكير بالجرائم البشعة التي ارتكبت بحق الصحفيين، واقدام بعض الدول على اعدام نفر من رسل الحرية والحقيقة..
ولكن الاهم والاجمل هو أن يأخذ هذا الشعار، طابع الجدية والشمولية، وان لا يبقى أسير الشعارات.. والاجتماعات والندوات فقط..وان لا يكون مصيره كمصير شعارات اخرى اخضعتها اميركا للانتقائية..
وفي هذا الصدد..لا بد من التذكير بان عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين سقطوا شهداء برصاص العدو الصهيوني منذ عام 2000، بلغ 35 صحفيا، استشهدوا جميعهم في الميدان..بينما كانوا ينقلون الحقيقة لشعبهم، وللعالم أجمع ويكشفون جرائم العدو وانتهاكه السافر للقوانين والشرائع الدولية بالصورة الناطقة، والكلمة المقاتلة..
وبوضع النقاط على الحروف..
فلا بد من الاشارة الى ان الدول الكبرى، وخاصة أميركا استغلت وتستغل بعض الشعارات المهمة لتحقيق مصالحها..فنراها تطبقها في مكان، وتتغافل عنها في أمكنة.. مثل حقوق الانسان...
 فلطالما جعلت واشنطن من هذه القيمة النبيلة، حصان طروادة، لادانة الدول التي تناصبها العداء، ولا تأتمر بأمرها، وتسبح في فلكها.. في حين تنسى وتتناسى ، لا بل وتتغاضى عن انتهاك هذه الحقوق في الاراضي الفلسطينية المحتلة..
وهنا، نجد لزاما التذكير بتقرير « جولدستون» الذي ادان العدو الصهيوني في عدوانه على غزة، وادان استعمال الاسلحة المحرمة «الفوسفور الابيض»..وبقدرة قادر اختفى هذا التقرير المهم، ودخل سراديب النسيان ، ولم يعد أحد يذكره..كيف ؟ ولماذا؟ لا أحد يذكر ؟ أو يتذكر..؟؟ !!
وإمعانا في التفاصي ل..
نجد ان العدو الصهيوني هو الدولة الوحيدة في العالم، التي تصر على خرق القوانين والشرائع الدولية، والحريات وحقوق الانسان، بدون رقيب أو حسيب. وترفض الالتزام بهذه القوانين.!
فمثلا..
اسرائيل ترفض قرار التقسيم رقم «181».. وهو القرار الذي أقيمت بموجبه..
واسرائيل ترفض الامتثال وتطبيق قرار العودة رقم «194» والذي ينص على عودة اللاجئين وتعويضهم. علما انها السبب الرئيس في تهجيرهم ونفيهم من وطنهم..
واسرائيل ترفض القرارين رقم 242 و 338 اللذان ينصان على انسحابها من الاراضي العربية التي احتلتها في حزيران 1967..
..وترفض قرارات مجلس الامن والامم المتحدة التي تدين الاستيطان، وتطالب بوقفه، وخاصة قرار مجلس الامن 2334، ويصر كافة مسؤوليها على الاستمرار في عدوان الاستيطان، واقامة المستعمرات، واجراءات التطهير العرقي.. وتدنيس الاماكن المقدسة.. قلا يمر يوم الا ويقوم جيش العدو بنسف منزل هنا او هناك، وحماية رعاع المستوطنين وهم يدنسون الاقصى، واعتقال المئات..وربما الالاف.. حتى تحولت فلسطين كلها الى سجن كبير..
ليس سرا.. فالعدو يتصرف وكأنه مجموعة من العصابات فوق القانون، ومن يقارن جرائم العصابات الصهيونية في ثلاثينات واربعينيات القرن الماضي، بجرائم ما يسمى بالجيش الاسرائيلي ، يجد ان الجرائم التي ترتكب اليوم هي امتداد لجرائم العصابات الصهيونية، وان هذا الجيش الفاشي يستنسخ جرائم الهاغاناة وشتيرن وليحي والارغون..
والسبب وراء هذا اللامعقول الذي اصبح واقعا .. هو الدعم الاميركي المستر، والمتصاعد بحيث اصبحت «اسرائيل» هي الولاية «51» لاميركا.
باختصار..
طرح الامم المتحدة شعار « عدم افلات المجرمين من العقاب « وملاحقتهم مهم..وضروري.. ولكن الاهم ،هو الا يخضع هذا الشعار للانتقائية، والتاشير بجرأة على المجرمين ومعاقبتهم، وفي مقدمتهم العدو الصهيوني، الذي يمارس ارهاب الدولة، وحول فلسطين كل فلسطين الى سجن كبير، وميدان للرماية يغتال من يشاء. ويسجن من يشاء..
 ما يفرض على المجتمع الدولي حماية الشعب الفلسطيني، من هذه العصابات الصهيونية التي فاقت جرائمها جرائم النازي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش