الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» في حضرة أم الدنيـــا وسحــر حضارتها الخالـدة

تم نشره في الأحد 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

القاهرة-خالد سامح
أنت في مصر..إذًا عليك أن تصغي للتاريخ
هنا تاريخ حكّاء لا يصمت ابدا، وفي وادي النيل العظيم كل الصور والمشاهد والأمكنة تستولد ألف حكاية وحكاية، وتترك لك مساحة هائلة من الخيال وسفرا في التاريخ تعرف بدايته لكنك كن على يقين أنك لن تصل أبدا...
حتى لو غادرتها ستبقى مسافرا في تاريخها وأساطيرها هائماً في سحرها الخاص وروحها المتمردة، مستغرقا بالتفكير في خباياها وأسراراها وغموض رموزها، هي مصر...حضارة السبعة آلاف عام، مبتدأ التاريخ ومعجزته الخالدة.
في «أم الدنيا» كان لـ»الدستور» العديد من المحطات في معالمها التاريخية والحضارية، وذلك ضمن دعوة وجهتها مجموعة فنادق ماريوت العالمية لممثلي كبريات الصحف العربية والعالمية، للتجوال في مصر وكذلك تعريفهم بمشروع جمعية «TED « الابداعي،والذي تدعمه «ماريوت»ويهدف الى تمكين أصحاب القصص والخبرات في مجالات إبداعية وعلمية مختلفة من عرض قصصهم للجمهور.
فندق «ماريوت مينا هاوس» المطل على الأهرامات نظم جولة للصحفيين في عدد من المعالم التي تؤرخ لسيرة الانسان والحضارة على أرض مصر، حيث كانت الدولة الاولى في المتحف المصري الواقع في قلب القاهرة وبالقرب من ميدان التحرير الشهير، كذلك أتيحت الفرصة للصحفيين لمعاينة موقع مشروع «المتحف المصري الكبير» -وهو الأكبر في العالم- وتصويره من الخارج.
المتحف المصري ( وسط القاهرة)
يعد من المتاحف القليلة في العالم المخصصة لحضارة واحدة فقط، فهو يعرض كنوز الحضارة الفرعونية دون غيرها، بينما تنتشر في مصر متاحف أخرى تضم آثار الحضارة الاسلامية والقبطية واليونانية والرومانية وغيرها من آثار الأمم التي استقرت في مصر على مدى آلاف السنين.
يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1835 وكان موقعه حينها في حديقة الأزبكية، وكان يضم عدداً كبيراً من الآثار المتنوعة، ثم نقل بمحتوياته إلى قاعة العرض الثانية بقلعة صلاح الدين، حتى فكر عالم المصريات الفرنسي أوجوست مارييت الذي كان يعمل بمتحف اللوفر في افتتاح متحف يعرض فيه مجموعة من الآثار على شاطئ النيل عند بولاق، وعندما تعرضت هذه الآثار لخطر الفيضان تم نقلها إلى ملحق خاص بقصر الخديوي إسماعيل بالجيزة، ثم جاء عالم المصريات جاستون ماسبيرو وافتتح عام 1902 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني مبنى المتحف الجديد في موقعه الحالي في قلب القاهرة.
يعد المتحف المصري من أوائل المتاحف في العالم التي أسست لتكون متحفا عاما على عكس المتاحف التي سبقته، يضم المتحف أكثر من 150 ألف قطعة أثرية أهمها المجموعات الأثرية التي عثر عليها في مقابر الملوك والحاشية الملكية للأسرة الوسطى في دهشور عام 1894، ويضم المتحف الآن أعظم مجموعة أثرية في العالم تعبر عن جميع مراحل التاريخ المصري القديم.
وضع تصميم المتحف المعماري الفرنسي مارسيل دورنون عام 1897 ليقام بالمنقطة الشمالية لميدان التحرير «الإسماعيلية سابقاً» على امتداد ثكنات الجيش البريطاني بالقاهرة عند قصر النيل، وفي 15 نوفمبر 1902 تم افتتاح المتحف المصري رسمياً. واعتمد المتحف الجديد على أسلوب عرض يقوم على ترتيب القاعات ترتيباً تدريجياً..
أهم مقتنيات المتحف المصري
- عصور ما قبل التاريخ: تتضمن تلك المجموعة أنواعاً مختلفة من الفخار وأدوات الزينة وأدوات الصيد ومتطلبات الحياة اليومية التي تمثل نتاج المصري قبل معرفة الكتابة والذي استقر في أماكن كثيرة في مصر في شمال البلاد ووسطها وجنوبها
- عصر التأسيس: تشتمل على آثار الأسرتان الأولى والثانية، مثل صلاية نعرمر وتمثال خع سخموي والعديد من الأواني والأدوات.
*عصر الدولة القديمة: تتضمن مجموعة من القطع الأثرية من أهمها تماثيل زوسر وخفرع ومنكاورع وشيخ البلد والقزم «سنب وبيي» الأول وابنه «مري أن رع» والعديد من التوابيت وتماثيل الأفراد والصور الجدارية ومجموعة الملكة «حتب حرس».
- عصر الدولة الوسطى: تضم تلك المجموعة العديد من القطع الأثرية من أهمها تمثال الملك «منتوحب» الثاني ومجموعة تماثيل بعض ملوك الأسرة 12 مثل «سنوسرت» الأول و»أمنمحات» الثالث وغيرهما، والعديد من تماثيل الأفراد والتوابيت والحلي وأدوات الحياة اليومية، وهريمات بعض أهرام الفيوم.
- عصر الدولة الحديثة: هي المجموعة الأشهر بالمتحف وعلى رأسها مجموعة الفرعون الصغير «توت عنخ آمون» وتماثيل «حتشبسوت» و»تحتمس» الثالث و»رمسيس» الثاني، بالإضافة إلى العجلات الحربية والبرديات والحلي ومجموعة «إخناتون» ولوحة إسرائيل وتمثالي «أمنحتب» الثالث وزوجته «تي» ومجموعة التمائم وأدوات الكتابة والزراعة، ثم مجموعة المومياوات الملكية التي تعرض في قاعة خاصة بها والتي افتتحت عام 1994.
- العصور المتأخرة: تضم المجموعة قطعا أثرية متنوعة من بينها كنوز تانيس المصنوعة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة والتي عثر عليها في مقابر بعض ملوك وملكات الأسرتين 21، 22 في صان الحجر، بالإضافة إلى بعض التماثيل الهامة مثل تمثال «آمون» و»منتومحات» وتمثال للإلهه «تاورت» ولوحة قرار كانوب (أبو قير) ولوحة «بعنخي» ومجموعة من آثار النوبة التي نقل بعضها إلى متحف النوبة بأسوان.
المتحف المصري الكبير ..أكبر متحف في العالم
يقع مشروع المتحف المصري الكبير على بعد أميال قليلة من غرب القاهرة بالقرب من أهرام الجيزة. ويتم بناؤه ليكون أكبر متحف في العالم للآثار، ليستوعب 5 ملايين زائر سنويا . بالإضافة لمباني الخدمات التجارية والترفيهية ومركز الترميم والحديقة المتحفية التي سيزرع بها الأشجار التي كانت معروفة عند المصري القديم. وقد أطلقت مصر حملة لتمويل المشروع الذي تقدر تكلفته بحوالي 550 مليون دولار، تساهم فيها اليابان بقيمة 300 مليون دولار كقرض ميسر، لكن أول محاولة لجمع المال اللازم لبناء هذا الصرح العملاق، تمثلت في المعرض الجديد للآثار المصرية في متحف الفنون في مدينة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، تحت شعار «توت عنخ أمون والعصر الذهبي الفرعوني». ومن المقرر أن يضم المتحف أكثر من 100ألف قطعة أثرية من العصور الفرعونية، واليونانية والرومانية؛ ما سيعطي دفعة كبيرة لقطاع السياحة في مصر.
نظراً لوقوع المتحف أمام أهرام الجيزة، تم تصميم الواجهة على شكل مثلثات كل منها تنقسم إلى مثلثات أصغر في إطار رمزي للأهرام، وذلك طبقا لنظرية رياضية لعالم بولندي تتحدث عن التقسيم اللانهائي لشكل المثلث.
تقع مباني المتحف على مساحة 100 ألف متر مربع، من ضمنها 45 ألف متر للعرض المتحفي، وتشمل المساحة المتبقية مكتبة متخصصة في علم المصريات، ومركزاً للمؤتمرات، ومركز أبحاث، ومعامل للترميم، وسينما ثلاثية الأبعاد، وأماكن مخصصة لخدمة الزائرين مثل المطاعم، ومحال بيع المستنسخات والهدايا، ومواقف انتظار السيارات.
أهم المعروضات
مازالت عمليات نقل الآثار مستمرة للمتحف تحضيرا لافتتاحه الرسمي عام 2020، وأهم ماتم نقله لحد الآن: تمثال الملك «رمسيس الثاني» الذي كان منصوبا لعقود في ميدان بوسط القاهرة عرف باسم ميدان «رمسيس الثاني» ووزنه 83 طنا، كما نقل جزء كبير من مقتنيات مدفن «توت عنخ آمون» على أن يتم نقل الباقي من مكانها الحالي في المتحف المصري القديم، ونقلت من الأقصر 778 قطعة أثرية، من بينها تمثال كبير للملك أمنحتب الثالث والإله حورس من الجرانيت الوردي يزن حوالى 4 أطنان والذي سيتم عرضه على الدرج العظيم بالمتحف بالإضافة إلى عدد من قطع الفخار ومجموعة من التوابيت.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش