الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجلة تحت التهديد في روسيا

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً


افتتاحية – واشنطن بوست
كمجلة مطبوعة حتى العام الماضي، ولا تزال متاحة على شبكة الإنترنت اليوم، تحتل مجلة نيو تايمز مكانة خاصة في عالم الإعلام الروسي الضيق جداً التي تقوم بصحافة حقيقية وليس دعاية. فتنظر مجلة نيو تايمز بشكل انتقادي إلى الكرملين وشبكة قوته. وقد استكشفت هذه المواضيع غير المريحة مثل أبناء نخبة الرئيس فلاديمير بوتين، الذين يفضلون البقاء في الغرب على الرغم من الخطاب القومي لآبائهم. كما تنشر المجلة تقارير عن الفساد، وكانت في عام 2016، قد نشرت تغطية جريئة تستعرض مقالاً في الميزانية يظهر فيه السيد بوتين وهو يرتدي قبعة الجوكر، وهو يرفع يديه حاملا لافتة كتب عليها عبارة «لا يوجد مال». المجلة عبارة عن واحة نادرة في بحر من الهراء الذي تسيطر عليه الدولة.
الآن فالمجلة مهددة. وكانت محكمة في موسكو قد فرضت غرامة غير مسبوقة قدرها 22.25 مليون روبل، أي حوالي 332 ألف دولار، للفشل في تقديم تقرير. هذه ذريعة للهجوم على الصحافة المستقلة. قالت رئيسة التحرير، يفغينيا الباتس، وهي بطلة في التحقيقات الصحفية، والتي كان منذ فترة طويلة مراسلة ومؤلفة بارزة في روسيا، ومنتقدة ساخطة للسلطات، إن الغرامات تساوي ميزانية المجلة السنوية. إذا تم فرضها، يمكن للغرامات أن تجبرها على وقف العمليات.
وبدأ الضغط في الربيع عندما فتح مكتب المدعي العام الروسي تحقيقا في استلام المجلة مالا من الصندوق الداعم لحرية الصحافة. وكان قد تم إنشاء الصندوق من قبل المجلة لتلقي التبرعات من القراء وغيرهم من المؤيدين. وكان الصندوق قد عين «عميلاً أجنبياً» بموجب قانون روسي مقيد لعام 2012 والذي كان جزءاً من محاولة السيد بوتين للحد من الأصوات المستقلة، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية. في الآونة الأخيرة، تم توسيع التعيين ليشمل وسائل الإعلام الإخبارية. وقالت السيدة الباتس إنها تعتقد أن جميع الأموال الموجودة في الصندوق جاءت من مواطنين روس، لذلك لم يكن التقرير ضروريًا. لكن المدعي العام قال إنه جاء من صندوق قام بتعيين «عميل أجنبي» ، فإن المال كان أجنبيًا. امتثلت المجلة على الفور وقدمت تقريرا، لكن المدعي العام ذهب إلى المحكمة على أي حال، وفي النهاية حصل على الموافقة على فرض غرامة كبيرة في 25 من شهر تشرين الأول.
هل يمكن أن يكون هذا الأمر مجرد مصادفة أن هذه العقوبة قد جاءت بعد أربعة أيام من مقابلة السيدة الباتس مع شخصية معارضة رائدة روسية، وهو ألكسي نافالني، على برنامجها الإذاعي الأسبوعي «صدى موسكو»؟ بدون شك أن هذا كانت القشة التي قسمت ظهر البعير. في ظل نظام السيد بوتين الاستبدادي الناعم، غالباً ما يتم تطبيق الضغط بشكل غير مباشر في بداية الأمر. ولقمع أصوات المعارضة، يتم إجبار مالكو وسائل الإعلام الإخبارية إلى الترويج لحكم القلة بشكل ودي، الذين يقومون بتعيين صحفيين مطيعين. أو أن المنظمات الإخبارية تجد مفتشي الضرائب يطرقون أبوابهم. أو يجدون أنه من المستحيل توزيعها دون مساعدة من السلطات، وما إلى ذلك. إن الهجوم على صحيفة «نيو تايمز» لا يتعلق بإدخال النمط البيروقراطي، بل يتعلق حيال ما إذا كان يجب أن يكون لدى روسيا صحفيين مستقلين يطرحون أسئلة صعبة وينشرون مقالات كاشفة. يريد الكرملين أن يتخلص من هذا الإزعاج.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش