الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيـــف صـــوّرت السينما الكـــــوارث الطبيعيــــــة؟

تم نشره في الأربعاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

 

عمان
السينما اعتُبرت واحدة من أهم وأكبر النوافذ التي تجسّد غضب الطبيعة وتحذر منها على مدار سنوات طويلة. لطالما كانت «الكوارث الطبيعية» مادة دسمة للإنتاج السينمائي التي تناولتها بكافة أشكالها وأنواعها مقدمة كل ما تحمله من رهبة وإبهار ورسائل تحذيرية. هي ليست أفلام « خيال علمي» بقدر ما هي أفلام تجسّد كوارث الطبيعة بالفعل كما هي، وإن أضفت عليه الطابع الدرامي الإنساني الذي يجعل لكل حدث معنى. هنا نستعرض مجموعة من أهم الأفلام التي جسّدت غضب الطبيعة في أسوأ صورها. صحيح أن الإبهار هو أساس صناعة هذه الأفلام، ولكنه دائما إبهار يحمل في طيّاته لمحة تحذيرية مُقبضة مفادها أن الطبيعة ليست رائعة دائما، وأن لديها أنيابها التي تعتبر آخر شيء تتمنى أن تراه بعينك.

الإعصار.. وحش صنعته الطبيعة
ربما يعتبر فيلم «الإعصار Twister» الذي تم إنتاجه في العام 1996 واحدا من أهم وأبرز أفلام الكوارث الطبيعية التي تم إنتاجها في هوليوود. والمُدهش أن لقطات هذا الفيلم ما زالت من أكثر اللقطات المُتداولة في مواقع الإعلام الاجتماعي بعد كل حادثة إعصار تحدث في مكان ما حول العالم، لاحتوائه على صور بصرية مُدهشة تجسد الدمار الذي تخلفه الأعاصير من ناحية، ولاحتوائه على حقائق علمية دقيقة من ناحية أخرى.
الفيلم يعتبر من أضخم الأفلام التي أُنتجت في التسعينيات، حيث حصل على المركز الثاني كأكبر فيلم يحصّل إيرادات في العام 1996، ووصل إجمالي إيراداته العالمية إلى حوالي 494 مليون دولار مقابل ميزانية قدرت بـ 92 مليونا؛ وهو ما يجعله من أكثر الأفلام التي حققت إيرادات على مستوى عقد التسعينيات ككل.
فيلم «الإعصار» من أكثر الأفلام التي تم اقتباس الكثير من صوره ومشاهده ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها آثار إعصاري هارفي وإيرما. إلا أن المخضرمين في مشاهدة أفلام التسعينيات، الذين أدمنوا مشاهدة هذا الفيلم باعتباره من أكثر الأفلام انتشارا في تلك الحقبة؛ استطاعوا أن يميّزوا هذه المَشاهِد على الفور.

اليوم بعد الغد.. عندما يُظْهِرُ الاحتباس الحراري وجهه القبيح
ربما يعتبر فيلم «اليوم بعد الغد (The Day After Tommorow)» هو أشهر أفلام هذه القائمة وأروعها على الإطلاق، وأكبر وأضخم فيلم هوليوودي تحت تصنيف الكوارث. حتى عنوان الفيلم يحمل إشارة تهديدية تحذيرية واضحة؛ أنه قد يكون من الممتع مشاهدة هذه الأحداث عبر شاشة السينما، ولكنها أيضا قابلة للحدوث في يوم ما بعد الغد، كإشارة للمستقبل القريب!
في إطار خيالي -ربما تنبّؤي- يستعرض الفيلم ازدياد الاحتباس الحراري حتى يؤدي إلى انهيار كتل جليدية ضخمة في القطب الشمالي، الأمر الذي يؤدي إلى بدء كارثة عالمية من اندفاع موجات محيطية بحرية هائلة إلى السواحل الأميركية محمّلة بموجات جليدية وصقيع مدمّر، يحمل إرهاصات عودة الكوكب إلى العصر الجليدي.
الفيلم من إنتاج العام 2004، وبطولة دينيس كواد وجايك جيلينهال وإيمي روسوم. حقق الفيلم تقييما نقديا مرتفعا في كافة مواقع ودوريات تقييم الأفلام، بالتوازي مع إيرادات هائلة في شباك التذاكر العالمي تجاوزت النصف مليار دولار مقابل ميزانية ضخمة بدورها قدرت بحوالي 125 مليون دولار. وما زال يعتبر من أكثر الأفلام الكارثية تداولا حتى الآن، بعد مرور 13 عاما على إصداره.
الموجة.. 10 دقائق فقط متاحة للهرب
في العام 2015، تقدمت النرويج بفيلمها «الموج Belgen))» كممثل للسينما النرويجية إلى الأوسكار، بعد أن حاز اعجابا كبيرا من المشاهدين الأوروبيين والعالميين، وإصدار نسخة عالمية من الفيلم موجّهة للمشاهد العالمي. صحيح ان الفيلم لم يفز بأية جوائز، إلا أنه اعتبر تجربة نرويجية رائدة في صناعة أفلام الكوارث.
اليوم الأخير في عمل خبير جيولوجي تم انتدابه إلى منطقة «غايرانجر» السياحية الراقية في النرويج، حيث كل شيء جميل وأنيق ومنظم ويدعو للبهجة والاستجمام. ينهي الخبير عمله، ويعزم أن يرحل بأسرته القاطنة في فندق أنيق قريبا من العمل إلى مدينة أخرى، حيث عمله الأساسي بعد إنجاز العمل الذي كان مُنتدبا له. ليفاجأ الجميع أن هناك هزات غير معلومة المصدر، تسببت في إطلاق موجة تسونامي ضخمة في طريقها إلى المناطق السكنية للجزيرة السياحية.
موجة بطول 80 مترا تسير بسرعة هائلة في طريقها إلى المناطق المأهولة، حيث لا أحد مستعد لهذا النوع من الكوارث إطلاقا. منطقة سياحية تعج بالأطفال والسائحين والعجائز والنساء والسيارات والطرق الضيقة التي لا تترك مجالا بالرحيل سريعا. تصل الرسالة إلى سكان الجزيرة السياحية أن أمامكم 10 دقائق قبل أن تصل الموجة التسونامية المدمّرة التي من المتوقع أن تقتلع كل ما في طريقها من الأخضر واليابس.
الفيلم يجسد زاوية للأحداث الرهيبة التي واجهتها بلاد جنوب شرق آسيا مع موجات التسونامي المدمّرة التي حدثت في العام 2004، والتي خلفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمصابين والمفقودين في كل من إندونيسيا وتايلاند والعديد من الدول الأخرى التي تضررت من الزلزال الكبير الذي ضرب المنطقة، واعتبر من أكبر الكوارث الطبيعية التي شهدتها البشرية في مطلع القرن الحالي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش