الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الأردن المسرحي» أوجد حالة من التواصل بين المسرحيين الأردنيين والعرب

تم نشره في الخميس 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

عمان- حسام عطية
اتفق نقاد ومخرجون وروائيون ان الفن يعبر عن رقي ثقافي في مستوى الامة الحضاري، وان المسرح والمهرجان الاردني العربي هما في قمة اولوياتهم بالتعاون مع كافة الجهات التي تعتني بمثل هذه المهرجانات وتنظيمها بالمملكة ودعوة مشاركين من كافة الدول العربية.
ونوه هؤلاء المثقفون على هامش مشاركتهم بمهرجان الأردن المسرحي في يوبيله الفضي إن المهرجان يعد ركيزة أساسية في المشهد الثقافي والفني الأردني، مثلما حظي بسمعة عربية خلال دوراته السابقة كمنصة جمالية وإبداعية.
اوجد حالة
بدوره نوه الناقد والمخرج عبداللطيف شما ان مهرجان الاردن المسرحي قد اوجد حالة من التواصل بين المسرحيين الاردنيين والعرب، وبانه وبعد حرب الخليج الثانية، أصيب الإنتاج التلفزيوني الأردني بنكسة شديدة؛ فشهد المسرح المزيد من الاهتمام والرعاية، وأن انتشار دور العرض والمسارح في العاصمة عمان وفي الجامعات الأردنية وفي مراكز المحافظات، أظهرت تجارب مسرحية عديدة احتضنتها المهرجانات المسرحية التي جاءت ثمرة لباكورة هذه المهرجانات ونعني به المهرجان المسرح الأردني الأول الذي أقامته رابطة المسرحيين الأردنيين ووزارة الثقافة احتفالاً بمرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيس المسرح الأردني.
وأشار أن الشريف عبدالحميد شرف دشن دعائم الحركة الفنية بتأسيس أسرة المسرح الأردني، ملخصًا عوامل تأسيس المسرح الأردني، بتأسيس الجامعة الأردنية عام 1962، التي انبثقت عنها أسرة المسرح الجامعي، وقدوم أول مخرج مسرحي يحمل درجة الماجستير في الفن المسرحي من أميركا، وهو الراحل هاني صنوبر، وشكل أعضاء هاتين الأسرتين النواة الصلبة الأولى للحركة المسرحية، وأن حقبة التسعينيات شهدت ميزة انتظام دورات المهرجانات المسرحية، فقد تم عقد ثماني دورات لمهرجان المسرح الأردني – المحترفين الذي أطلقته رابطة الفنانين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة، وقد آل في مرحلة لاحقة للوزارة فصارت تقدمه بالتعاون مع الرابطة ومع نقابة الفنانين، وست دورات لمهرجان مسرح الشباب، وثلاث دورات لمهرجان مسرح الطفل، فتكرست في هذه الحقبة أسماء مخرجين على المستوى المحلي والمستوى العربي منها ما هو مستمر من الحقب السابقة ومنها ما هو جديد، وذلك من اثر تخريج جامعة اليرموك لأعداد كبيرة من خريجي فنون الدراما.
وخلص إلى أن المسرح الأردني حقق حضوراً عربياً ودولياً كثيفاً وحصد العديد من الجوائز وأبرزها جائزة أفضل ممثلة في مهرجان القاهرة التجريبي 1992 للممثلة الشابة كفاح سلامة بعمل من إخراج الشاب حكيم حرب، وأن المسرح الأردني قدم نفسه بقوة وحضور كبير في مهرجان قرطاج والدار البيضاء والمسرح الجوال في المغرب وأكاديميات بابل وبغداد ومهرجان القاهرة التجريبي، سواء بمشاركات رسمية أو خاصة، فيما إن دور الفرق المسرحية تراجع في الألفية الجديدة بعد حل العديد من هذه الفرق المسرحية على إثر انعدام فعاليتها والاتكاء على انتاج المهرجان وما تقدمه أمانة عمان من دعم لفرق مسرحية، وظهرت من جديد مثل فرقة المسرح الحر وفرقة طقوس والمسرح الحي وفرقة ليلك، مختتمًا أن المهرجان ساهم في دورات الألفية الجديدة في ابراز أسماء مخرجين جدد.
 إرساء تقاليد
اما الناقد والباحث والروائي عواد علي فقال، إن المهرجان لم يستطع رغم مرور 25 سنة على تأسيسه، إرساء تقاليد مسرحية في الأردن، فلم تخرج معظم عروضه إلى الجمهور بعد انتهاء فعالياته في إطار ما يُعرف بـ»الريبورتوار المسرحي»، ورغم التطور الملحوظ الذي شهده المهرجان في دوراته الأخيره فإنه ما يزال يعاني من بعض إخفاقات في الجوانب الإدارية، واختيار العروض المشاركة، وتسمية الضيوف والباحثين والنقاد المشاركين في ندواته الفكرية والنقدية، فضلاً عن ضعف إمكانيته المالية التي دفعت إدارته إلى إلغاء الجوائز في دورات سابقة، ومن تداعيات ذلك اقتصار العروض العربية على عدد قليل من الدول، وأن المهرجان يعاني من نقص في العروض الأجنبية، حيث  كانت أول مشاركة أجنبية عام 2000 بعرض ألماني، ومع هذا العرض بلغت العروض الأجنبية 13 عرضاً فقط ، فيما طموح المهرجان أكبر من إمكانياته المادية بسب ضعف المخصيصات المالية، وإذا قارنا بين دوراته الأولى ودوراته الأخيرة نجد تراجعاً واضحاً في مدة المهرجان وعدد العروض المشاركة وضيوفه.
ونوه علي إن جميع المخرجين الأردنيين خرجوا من عباءة مهرجان الأردن المسرحي، وأنه في كل دورة يقدم مجموعة من الوجوه الجديدة للساحة الإبداعية الأردنية والعربية، وإن الورش والندوات التي اقيمت على هامش هذا المهرجان بكافة دوراته غطت جميع المهن الإبداعية المرافقة للمسرح، وإن المهرجان الذي تغير اسمه ابتداءً من الدورة الثالثة والعشرين إلى مهرجان الأردن المسرحي، وبلغ دورته الخامسة والعشرين هذا العام من أقدم المهرجانات المسرحية في الأردن، وكان حتى العام 2000 ذا طابع محلي، ثم أصبح ابتداءً من عام 2001  ذا طابع عربي تشارك فيه مجموعة من الفرق العربية، وترافق عروضه، عادةً، ندوات نقدية، وفكرية، وورشات تطبيقية، وتقديم شهادات إبداعية.
الحياة السياسية
بدوره نوه الناقد جمال عياد الى عودة الحياة السياسية اسهمت في نشاط المسرح رغم ان المسرح كان موجودا قبل ذلك ويحمل الهم السياسي، مشددا على أهمية النشرات في رصد فعاليات المهرجان وتوثيقها في خلال دوراته الخمس والعشرين الماضية، مؤكدًا بانه من النادر ان تجد مجلات متخصصة بالنقد المسرحي، لذلك سدّت النشرة هذا الفراغ الى حد ما، مشيرًا إلى أنها لا تخضع إلى اشتراطات الكتابة النقدية المسرحية وانه لابد من توفر موازنة للارتقاء بعمل هذه النشرات، لافتًا أن أهم ما يميزها هي المواد التي نشرت فيها.
ولفت عياد الى أن مفهوم النقد المسرحي في النشرات قليل جداً، ويغلب عليه (النقد الصحفي)، والخبر الصحفي، وهو دور إيجابي في التجسير بين العرض والجمهور، وان أول نشره للمهرجان أصدرها النادي السينمائي الأردني، من خلال نشراته كراسات السينما والفن، وكان رئيسه حسان أبو غنيمة، والمحررة المسؤولة جانيت جنبلاط، واشتملت النشرة على 8 صفحات في العام 1991، وجاء عنوان النشرة في الدورة الرابعة (دقات)، بينما حملت النشرة في الدورة السابعة (يومية المهرجان). وحملت النشرة في الدورة الثامنة (المسرح)، وجاءت في الدورة الحادية عشرة (يومية المهرجان)، والدورة 13 كان عنوان النشرة (نشرة المهرجان)، وفي الدورة 14 كان عنوان النشرة (المسرحي)، وفي الدورة 15  عنوان النشرة (مسرح). ومنذ الدورة 16 وحتى الآن اصبح عنوان النشرة (فضاءات)، إن الفضاء الزاخر بالتعددية، يعود لظهور المهرجانات المسرحية عموماً، مع عودة الحياة السياسية البرلمانية، والسماح بظهور الأحزاب إلى العلن، ذلك أن من قام وأشرف على إنشائها وتحريرها ليست جهة واحدة كما هي الآن وزارة الثقافة، بل عدة مؤسسات وكانت خاصة.
وحول الدور الذي تلعبه «النشرة» افاد عياد، إنها تستطيع أن تنشئ من فعاليات المهرجان فضاءات مسرحية خلاقة، وتسهم في مساعدة فريق المسرحية على معرفة ردود فعل المشاهدين من غير أهل المسرح، من خلال أخذ آرائهم مباشرة بعد العرض، وتستطيع أن تدعم بقوة وجود لجنة تحكيم نقاد موازية، من خلال النشر المتواصل عن أعضائها، واجتماعاتها، وأساليب تقييمها، ومنهجها، على اعتبار أنها أكثر شفافية في أعمالها من الرسمية، وأنها تستطيع طرح مقترحات المشاركين في المهرجان والمشاهدين من غير الفنانين، من ملاحظات متنوعة لإدارة المهرجان، وتستطيع تطوير عمل المهرجان وبخاصة عند تشكل هيئة تحريرها من المختصين في الشؤون المسرحية، على ان يشرف على هذه النشرات نقاد متخصصون في النقد المسرحي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش