الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بذكرى ميلاد الملك الحسين رحمه الله مؤسسة المتقاعدين العسكريين تستذكر

تم نشره في الخميس 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
اللواء أحمد علي العجارمه

في السابع من فبراير عام 1999 خيم الحزن الكبير على الاردن ارتجفت القلوب وبكت عيون الاردنيين والاردنيات الملايين يشيعون وينزلون الى الشوارع السواد يلف الوطن الحدث جلل توافد قادة العالم الى الاردن للمشاركة والتقدير والاحترام  الكل يتابع العيون تبكي الوطن ينزف ولكنه قدر الله توفي الملك الباني الملك المحبوب ملك القلوب ملك الانسانية ملك الحكمة والتواضع ملك الصفات الحسنة الذي احبه الجميع الملك الرمز الملك الاب الحنون انه الحسين بن طلال رحمه الله قائد نهضة الاردن وبانيها في ذلك اليوم العصيب لم يستوعب الاردنيون الصدمة بسهل الوقت وكان الحزن عميقا لماذا كل هذا الوفاء والحب لقد شعر جميع الاردنيين انهم فقدو اباهم وليس الامر بيسير على من يفقد اباه نعم ليس بيسير وبيوم ميلاد الحسين رحمه الله لابد من ان نستذكر من هو الحسين ولماذا احبه الاردنيون والعالم وبكته الورود لماذا ببعض الاسطر التي لن توفي الحسين رحمه الله حقه علينا ان نستذكر ولد رحمه الله في 14نوفمبر عام 1935 من القرن الماضي وكان الحفيد الاكبر لجده الاميرعبدالله الاول امير امارة شرقي الاردن حينها وابن الامير طلال وكان منذ ولادته متميزا بذكائه وملفتا للانتباه ومحبوبا جدا من جده ووالديه فتربى وترعرع بكنف الهاشميين ومدارسهم وتلقى تعليمه وتدريبه في اعرق المدارس والمعاهد المحليه والعالمية الكليات العسكرية العريقه والمعاهد الدوليه وبسبب قربه الدائم من جده الامير عبدالله رحمه الله تعلم منه الكثير وعايش فترة الاستقلال عام 1946 وتحويل الاردن الى مملكة واستمر قريبا من جده الملك رغم صغر سنه فشاءت الاقدار ان يكون بحانب جده عندما استشهد عام    عام 1951 على بوابة المسجد الاقصى المبارك وكانت مرحلة عصيبه وقاسية على الاردن فحزن الحسين رحمه الله على وفاة جده فاستلم والده الملك طلال رحمه الله العرش لفترة لم تدم طويلا وبسبب مرضه تنحى عن الحكم وبتاريخ الحادي عشر من اب اغسطس 1952اعتلى جلالة الملك الحسين العرش تحت الوصاية لكونه تحت السن القانونية وقت ذاك وبعد ان اتم الثامنه عشرة من عمره  وفي الثاني من ايار مايو 1953تولى سلطاته الدستورية كملك للاردن وكانت المنطقه العربيه تشهد تقلبات سياسية عصيبة من احتلال فلسطين الى نمو التيارات القومية والوصاية العسكرية على قيادة الجيش العربي من بريطانيا اذن مهمه صعبة لملك صغير في مملكة تجاوزت مرحلة التاسيس الاولي وتحتاج الى البناء والى تجاوز عقبات المرحلة والظروف الاستثنائية لكن حكمة الحسين وقيادته تغلبت على تلك الصعوبات فبدا بالعمل الحاد والدؤوب واتخاذ القرارات الصعبه رغم التيارات المعاكسة عمل على تعميق الدستور والاستناد الى الشعب ومجاراة المرحلة خطوة بخطوة وبدات تظهر حكمة التصرف والقرار فما كان من الشعب الا الحب والالتفاف حول الحسين الذي اصبح يتمتع بكاريزما تجعل الاخرين ينصتون له ويحبونه ويقدرونه كانت الضفه الغربية تحت الوصاية والحكم الاردني مايعادل اكثر من نصف فلسطين حاليا والعدو الاسرائيلي يتربص غرب تلك المملكة محتلا اراضي مايسمى 48 التي احتلها بمساندة امريكية بريطانيا عام 1948 وهنا شعر الحسين بالخطر والخوف على الاردن وفلسطين فقرر تعريب قيادة الجيش العربي بمرحلة صعبة جدا وبالفعل عام 1957 عرب الجيش وطرد القادة الانجليز كلوب باشا وكان القرار في تلك المرحلة خطيرا جدا ولكنه وبعزم وارادة الملك والشعب تم ذلك وهنا اصبح الاستقلال كاملا عن الوصاية والاستعمار البريطاني الا ان ردة فعل بريطانيا على ذلك القرار لم تكن سهلة على الاردن فقطعت المساعدات ومرت الظروف صعبة ولكن الحسين رحمه الله تجاوزها ولم يكترث فالسيادة والاستقلال الكامل لها ثمن وكان يعرف ذلك جيدا وتسارعت الاحداث في المنطقة العربية لعام 1967 عام النكبة فخسر الاردن اراضي 1967 في معركة غير متكافئة شابها العديد من الاخطاء العربية تحمل ثمنها الاردن  ولكن حكمة الحسين كانت ان يخرج الاردن باقل الخسائر ولم تكن الامور سهلة اصبح العدو على مشارف الاردن لايفصل بينه وبين الاردن سوى النهر ولكن الاردن استمر بحرب استنزاف على طول الحدود فكانت معركة الكرامه التي حاول العدو الاسرائيلي من خلالها احتلال اجزاء من الاردن للقضاء على ارادة الاردن السياسية والعسكرية ولكن الكرامه تحققت للعرب جميعا وكان النصر الاول على العدو الذي لايقهر بعد ان قاد الحسين المعركة بنفسه ورفض وقف اطلاق النار وجندي واحد للعدو الاسرائيلي شرق النهر وبالفعل احتفلت عمان بالنصر فعرف العدو المقهور وقتها ان هناك جيشا وشعبا وملكا عظيما يحبون بعضهم ويضحون بالغالي والنفيس في سبيل الكرامه والوطن ومرة اخرى تسارعت الاحداث فحصلت خوادث ايلول عام 1970 وهنا كانت حكمة الحسين بحل الاشكال وحقن الدماء رغم الانتقادات العربية ولكنهم عرفوا لاحقا ان ماقام به الحسين كان صوابا فجاءت حرب 73 وشارك الاردن بها من خلال مساندة الاشقاء السوريين بعد ان اصبح العدو الاسرائيلي على ابواب دمشق فقرر الحسين رحمه الله مساندة الاشقاء السوريين باعرق لواء مدرع قدم الشهداء من نشامى الجيش العربي ذودا عن الاراضي العربية ومن هنا نستنتج ان المرحلة في السنوات العشرين الاولى لحكم الحسين رحمه الله لم تكن سهلة على بلد صغير في المساحه وشحيح الموارد وفي وسط ملتهب من التغيرات والاحداث وبفضل الله وحكمة الحسين وتكاتف الشعب والجيش تجاوز المرحلة واستمر البناء والانجازات فبعهده قامت مؤسسات الدولة والبنية التحتية الضخمه التي ماتزال قائمة لليوم استثمر الاردن بالتعليم ووفر كل المقدرات للتطوير وبناء اعرق الجامعات والمستشفيات وساند الاشقاء في جميع قضاياهم من الحرب العراقية الايرانية واجتياح لبنان وحرب الخليج التي كان للحسين وجهة نظر فيها لو طبقت لما ال الامر لماهو عليه اليوم عندما كان يدعو لحل الخلاف العربي العربي في البيت العربي ومن ثم معاهدة السلام عام 94 التي جعل من خلالها للاردن مكانه دولية واستعادت الحقوق والاراضي الاردنية المحتلة وحصته في المياه المسروقه من الجانب الاسرائيلي اصبح الحسين رحمه الله متمرسا وسياسيا عالميا يستشار في كل مشاكل العالم من قبل الجميع حتى اطلق علييه لقب حكيم السياسة احبه الناس واحبه العالم كان عندما يتحدث الجميع ينصت له معتدلا في القول والقرار والرأي يراعي الدين والقومية العربية مستمدا تلك الحكمه من ال هاشم الابرار في القول والفعل والرأي والقرار وشاء القدر ان يصاب الحسين بالمرض وان يتوفاه الله بعد ان عايش اصعب مراحل بناء الاردن موليا الحكم لابنه جلالة الملك عبدالله ابن الحسين قائد نهضة الاردن الحديث الذي اكمل المسيرة على نهج والده رحمه الله مستمدا من ذلك الارث العظيم الحكمة والحنكه في قيادة الاردن الحديث واننا ان تحدثنا مهما تحدثنا لن نوفي الحسين رحمه الله حقه من الانجازات الكبيرة التي افنى عمره في تحقيقها وتحقيق وحدة الصف العربي كل الوفاء والحب للحسين رحمه الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش