الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفايز: أمتـنــا تعيــش مرحلة«سايكس بيكو جديد» وبتنا نخشى تقسيم المقسم

تم نشره في الجمعة 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز - أرشيفية

عمان - أنس صويلح
قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان هناك اسئلة كثيرة تطرح اليوم، حول حال أمتنا، التي أصبحت تعيش اليوم، ما يشبه مرحلة سايكس بيكو جديد، وبتنا نخشى أن يعاد تقسيم المقسم، وذلك خلال اللقاء الحواري الذي نظمته جماعة عمان لحوارات المستقبل حول الاردن والوضع العربي الراهن.
وبين الفايز خلال اللقاء الذي اداره رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل، انني لا اريد ان اكون متشائما؛ لكن هذه الحقيقة؛ فقد بدأت احوال الامة العربية بالتدهور بعد حرب الخليج الاولى والثانية، ومع مجيء ما يسمي « بالربيع العربي « الذي دمر الامة العربية، ونحن هنا، لا ننكر على شبابنا، الذي خرج يطالب، بالحرية، والعدالة، فهذا الامر، جميعنا معه وندعمه؛ لكن للاسف، لقد تسبب  «الرماد العربي»  بالفوضى والدمار، للعديد من الدول العربية، وأدى الى، انقسامات، وفوضى، وعدم استقرار امني ومجتمعي، وساعد في انتشار قوى التطرف والارهاب، واصبحت بعض الدول العربية ساحة لصراعات دولية واقليمية، ومرتعا للمليشيات المختلفة.
وأضاف الفايز ان الجميع يتساءل اليوم، حول السر الذي مكن الاردن، من تجاوز التحديات، وما هو مصيره ومستقبله، في ظل هذه الفوضى من حوله، والصراعات السياسية، وهنا اقول، ان الاردن ومنذ التأسيس، قد واجه العديد من التحديات الامنية والسياسية والاقتصادية، ولم تسلم مسيرته من محاولات البعض العبث بأمنه واستقراره، لكنه على الدوام كان يتجاوزها بفضل حكمة قيادته الهاشمية وتسامحها، وايمان الاردنيين بوطنهم، وقوة ومنعة اجهزتنا الامنية، وقواتنا  المسلحة.
واضاف انه وبالرغم قسوة الظروف المحيطة بناء، فقد استمر الاردن، قويا سياسيا وامنيا، رغم التحديات الاقتصادية التي اثرت على حياة المواطنين المعيشية، وادت الى ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وارتفاع عجز الموازنة، والدين العام؛ تحديات اقتصادية، في اغلبها خارجة عن ارادتنا، ومنها اللجوء السوري، واغلاق الحدود امام صادراتنا، وانخفاض المساعدات العربية والدولية، وانقطاع الغاز المصري، وهذه الظروف التي تزامنت مع بعضها البعض، اوجدت اوضاعا اقتصادية صعبة، وعرقلت تمكين خططنا الاقتصادية والتنموية، من تحقيق اهدافها، فما يجري في دول الاقليم، جعلنا في وضع صعب، واستمرار الظروف المحيطة بنا، سيلقي علينا، المزيد من الاعباء.
ومن هذا المنطلق، لا بد للحكومة، من وضع خطط واستراتيجيات، تعمل على مواجهة، تداعيات ما يجري حولنا، وتكرس سياسة الاعتماد على الذات، وتشجع الاستثمارات المحفزة للنمو الاقتصادي، الذي يشعر به المواطن، كما ان مواجهة ازمتنا الاقتصادية، يحتاج اليوم، الى حالة تشاركية، وطنية جامعة، يشارك الجميع فيها، من مختلف القطاعات، الرسمية والشعبية، للبحث في الاسباب، وايجاد الحلول العملية لها.
وما اريد التأكيد عليه اليوم، اننا في الاردن بخير، وسنتمكن من مواجهة، الصعوبات والتحديات، وسنخرج منها، ونحن اكثر، قوة، ومنعة، وذلك بفضل حكمة، جلالة الملك عبدالله الثاني، ووعي الشعب الاردني، وبفضل ارادتنا، القوية الصلبة.
وأضاف يبقى السؤال الكبير، كيف لنا الخلاص من واقعنا العربي الراهن، ان ذلك يحتاج الى جهود صادقة، تبدأ من قناعتنا بان حالنا العربي الراهن، اذا ما استمر على ما هو عليه، سيؤدي بالجميع الى الهلاك، لذا على الجميع تحمل المسؤولية، والعمل على ايجاد المعالجات الحقيقية، لهذا الواقع المؤسف، وارى هنا، ان المعالجة الحقيقية، تبدأ من خلال، ايجاد مسار للتنمية الاقتصادية المتكاملة، بين الدول العربية؛ على الاقل بين الدول المستقرة، وذلك من خلال، تشكيل تكتل اقتصادي حقيقي فيما بينها، والعمل على بلورة، موقف عربي موحد، يكون له دور، في تقرير مستقبل المنطقة، وكف يد الدول الاقليمية وغيرها، عن العبث بها، والتدخل في شؤونها، موقف يكون له القدرة، في التصدي لاي محاولات تقسيم جديدة.
ولابد كذلك، من ايجاد ادوات جديدة، هدفها العمل، على تعزيز الثقة بين دولنا، وقبول التعايش السلمي، ووضع استراتيجية، تتصدى للخطاب الطائفي، والمذهبي، وتعزز قيم الانتماء، الوطني والعروبي، تؤمن بالدولة المدنية، وقبول الراي والراي الاخر، وعلينا ايضا اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية واعتبارها قضية العرب الاولى، وان حلها بشكل عادل، ووفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى اساس حل الدولتين، سيسهم في انهاء صراعات المنطقة، ويمكن من القضاء على القوى الارهابية.
وتساءل الفايز لمصلحة من يقوم البعض، بالاستقواء على الوطن، والاساءة لمؤسساتنا؟، ولماذا يسعى البعض، الى بث خطاب الكراهية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهدم كل منجز وطني، والتشكيك بكل موقف لبلدنا، وذلك في هذه الظروف، التي تمر بها امتنا، وفي ظل المخاطر والتحديات التي تواجهنا؟.
وجرى خلال اللقاء حوار موسع حول مختلف القضايا الراهنة والتحديات التي تواجه الاردن، وفي هذا الاطار بين رئيس مجلس الاعيان، ان الازمات التي يمر بها الاردن هي ازمات تاريخية وليست جديدة عليه، وذلك منذ تأسيس الدولة الاردنية؛ لكنها على الدوام كان يتجاوزها ويحول تحدياته الى فرص للبناء والتقدم، لذلك ورغم الظروف الصعبة التي نمر بها الا انني متفائل بمستقبل الاردن، وتمكنه من تجاوز التحديات الحالية.
واضاف اننا وفي هذه الظروف الراهنة فأننا نحتاج الى تشاركية حقيقية بين الجميع، وخطط استراتيجية تكون واقعية وقابلة للتنفيذ، لنتمكن من تجاوز التحديات الاقتصادية وايجاد فرص عمل للشباب، مؤكدا ان الحكومة الحالية لديها اعباء و ملفات كبيرة تعمل عليها و يجب ان تنهيها.
ودعا الى اعادة النظر بالمنظومة التعليمية؛ وهذا يتطلب اعادة الاعتبار لدور المعلم وتمكينه معيشيا وماليا وبذات الوقت تأهيله وتدريبه لتمكينه من بناء جيل المستقبل، كما يتطلب ضرورة اعادة النظر بالمناهج المدرسية من خلال الابتعاد عن التلقين والتركيز على جانب التفكير الابداعي واستخدام انظمة التكنولوجيا، وتعزير التربية الوطنية لدى الطلبة.
واكد على اهمية ان تعمل الدولة على ضبط الانفلات الموجود حاليا في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا، ودعا الاغلبية الصامتة الى التصدي لخطاب الكراهية ولكافة محاولات العبث بامننا واستقرارنا، والتصدي للقلة التي تسعى الى تشويه مؤسسات الدولة وتمزيق نسيجنا الاجتماعي والعبث به، داعيا بذات الوقت الى ايلاء الاعلام الرسمي العناية والدعم لتمكينه الرد على خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبنفس الادوات والوسائل.
وقال انه يتوجب على الدولة تطبيق القانون على الجميع، وقال « هناك شعور عند البعض بان القانون يطبق على فئة دون اخرى وهو امر يعكس شعور الاحباط لدى الناس فيجب ازالته» .
ودعا الفايز الى ثورة بيضاء تقضي على الترهل الاداري والبيروقراطية في مؤسسات القطاع العام، اضافة الى معالجة كافة المعوقات التي تواجه المستمرين، وخلق بيئة استثمارية حقيقية تكون جاذبة للاستثمارات.
واشاد الفايز بالدور الكبير الذي تقوم به جماعة عمان لحوارات المستقبل تجاه مختلف قضايا الوطن من  خلال تسليط الضوء عليها وبحثها والمساهمة في ايجاد الحلول لها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش