الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤسسة الشارقة للفنون تعرض أبرز أعمال الفنانة المصرية الراحلة آمال قناوي

تم نشره في السبت 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً



الشارقة
افتتح قبل أيام في «بيت السركال» في الشارقة معرض استعادي لأعمال الفنانة المصرية الراحلة آمال قناوي، وذلك بتنظيم من مؤسسة الشارقة للفنون وبالتعاون مع مؤسسة خالد شومان ( دارة الفنون) في عمّان، ويستمر المعرض حتى التاسع عشر من شهر كانون الثاني المقبل.
حمل المعرض عنوان «آمال قناوي:ذاكرة مجمّدة» وضم نماذج من مجمل ممارسات قناوي الفنية وتنويعاتها، ابتداءً بأعمال التحريك والتشكيل والرسم والاسكتشات والكراسات، وصولاً إلى الفيديو وأعمالها التركيبية، والتوثيق الأدائي والمواد الأرشيفية. كما يتضمن المعرض أعمالها المعروفة مثل «صمت الخرفان» (2009) إلى جانب بعض من أعمالها الأولى الأقل شهرة مثل «ذاكرة مجمّدة».
استكشفت قناوي، بايحاءات ذات أهمية رمزية كبيرة، القضايا السياسية والاجتماعية والنسوية، خاصة في مصر؛ ما انعكس على موضوعات مثل الموت والتجديد. واعتمدت أعمالها على الرمزية، والموازنة بين السريالية والتعبيرية، وخلق عوالم غير حقيقية لحرمان مساحات داخلية وحميمة من أمنها وراحتها كما في عملها «الغابة البنفسجية الاصطناعية» (2005).
استخدمت قناوي في جميع أعمالها زخارف فردية أو متعددة للتعبير عن الأفكار. وفي العديد من الأعمال، تظهر الشجرة كرمز لدورة الحياة، وفي أعمال أخرى ظهرت صورتها كرمز للشعور العام والتجارب البشرية. كما وازنت قناوي بين مفهومي الذاكرة والوهم ضد الأبعاد الملموسة وغير الملموسة للواقع المعاش، مستخدمة الجسد كموقع للعنف والرغبة والذاكرة والسمو.
وفي مقاربة لأعمالها الفنية، عاينت قناوي من خلال عملها «ذاكرة مجمّدة» مفاهيم متعلقة بالميلاد، والزواج، والموت، كنقاط تحول أو بوابات تفضي بالمتلقي إلى أراضٍ غير مستكشفة. ومع ذلك، لا تزال هذه الأماكن داخل حدود المجتمع. باستخدام الذاكرة الخاصة بها كدليل لها، نظرت قناوي في المشاعر الخفية المرتبطة بنقاط الانعطاف الثلاث هذه، والمشاعر العميقة الكامنة في العوالم الداخلية للشخص أو في وجوده.في «ذاكرة مجمدة» كابدت قناوي حالة الانعزال أو الاغتراب الذي يعاني منه الشخص وهو يحيا بين الآخرين في المجتمع؛ والكيفية التي يحيا فيها البشر كأجزاء ميكانيكية في آلة المجتمع الطاحنة، وهي عجلة تدور وتدور دونما توقف.
بينما يعاين عملها الشهير «صمت الخرفان» حالة الخضوع التي يحياها الناس واستسلامهم للمعايير الثقافية في حياتهم اليومية. حيث لعبت قناوي خلال مدة الفيديو دور راعية تقود بشكل غير رسمي مجموعة من الرجال الذين يزحفون في شوارع القاهرة.وبوصفها راعية، تولت قناوي دور مستبدة تقود «القطيع» الذي يعتمد عليها بشكل أعمى في السيطرة الكاملة على حياتهم. وعندما قامت قناوي بأداء هذا العمل في القاهرة في عام 2009، عملت على إشراك الجمهور بالعمل وتبيان حالتهم في الوقت نفسه. وقد أجبر أداؤها العديدين على مواجهة الواقع الخاص بهم والتأمل فيه، كما وجد المشروع مقاومة وعداء من قبل آخرين.
وقدمت قناوي في عملها «جنة مفخخة»تمثيلاً لرحلة مزدوجة تمضي بالأولى داخل الذات وأخرى تمر بالعالم المادي الحقيقي. تقوم البطلة برحلة داخل طائرة للوصول إلى الوطن، تتطلع إلى مشهد المدينة. ومع خفوت أضواء المدينة، لا يعود بالإمكان مشاهدة أي شيء سوى انعكاس باهت لوجه إنساني فوق زجاج نافذة الطائرة. وما أن تختفي المدينة عن الأنظار، حتى تصبح الشاشة في الطائرة هي وسيلة الاتصال الوحيدة للبطلة مع العالم، وهي تشاهد صورة طائرة صغيرة وهي تزحف في الشاشة، وتشكل النقاط خطوطاً أثناء انتقالها من مدينة إلى أخرى، وجميع المدن بلا اسم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش