الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضحايا الصرف الصحي

تم نشره في السبت 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
فارس الحباشنة


عهد جديد. الأردنيون يبحثون عن سبل جديدة للنجاة في ظل حالة عمومية من الغرق. البنى التحتية متهالكة وهشة، شوارع وصرف صحي وخدمات بناء وغيرها. طفلة وشاب في خريبة السوق راحا قبل أيام ضحية لحفر امتصاصية في الشوارع.
في الأردن، فالذي لا يموت بحادث سير أو انهيار سد وجسر او طريق أو انجراف مياه وتشكل سيول، فقد يموت غرقا في حفرة امتصاصية.. الرعب والخوف مسيطر على الأردنيين فاي أقدار تلاحقهم ؟.
الغرق والظروف الجوية على تقلب مستوى مفاعيلها كشفت عن عجز في مواجهة منخفض جوي، ولربما هي أدلة دامغة ودون منازع على فشل غير مسبوق، فالأردن أنفق خلال عقدين أكثر من 10 مليارات دينار على مشاريع البنى التحتية.
التفكير في رؤية معمارية وحضارية للمدينة تسهل الحياة وتنقذ الناس في الظروف الطبيعية العادية والصعبة وتحمي حياتهم، فقد ترك البيروقراطي الاردني الخيار في هندسة المدينة للمقاول وتاجر العقار، وصنعت مدنا جرداء وجوفاء وهشة، يصارع بها الناس الموت مع كل شتوة ومنخفض جوي.
 هو نموذج أردني ينسحب على صراعية باتت شبه يومية في مواجهة موت، لربما حادثة خريبة السوق الاخيرة علامة فارقة في عيش الأردنيين.
الناس يدخلون في مرحلة جديدة من العلاقة مع الدولة، هي مرحلة يصعب توصيفها وتبوبيها سياسيا وأقتصاديا. الدولة تنسحب من المجال العام، وفي ظل حالة من الهشاشة والتردي والضعف في بنى الخدمات العامة، وظرفية اقتصادية ومعيشية صعبة ومعقدة وثقيلة على كاهل الأردنيين.
استمعت لأكثر من مرة لرواية شقيق احد ضحايا الحفرة الامتصاصية في خريبة السوق الحسرة تتلخص في الحادثة. عيش يومي يتارجح بين الموت والحياة، مدن تغرق من فوق وتحت، وليس لأن موسم الامطار ليس عاديا انما لضعف وهشاشة بنى الخدمات التحتية، وفساد المقاولات الطاغي على كل علاقات الدولة مع التشييد والبناء والانشاءات.
لربما هي صور مأساوية تختصر بشدة ما هو قادم وأكثر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش