الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الأردني المسرحي» .. منصة للتواصل والتوافق حول الفن المسرحي «أبو الفنون»

تم نشره في الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

عمان- حسام عطية
أعلن رسميا من قبل لجنة التحكيم عن اختتام  فعاليات الدورة الـ 25 لمهرجان الاردن المسرحي الذي تنظمه مديرية الفنون والمسرح بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين، بحضور وزير الثقافة ووزير الشباب الدكتور محمد أبو رمان، وأمين عام الوزارة هزاع البراري، ونقيب الفنانين الأردنيين حسين الخطيب، ومدير المهرجان محمد الضمور، وجمهور غفير من عشاق المسرح وضيوف المهرجان المشاركين، وذلك على خشبة مسرح المركز الثقافي الملكي.
جوائز المهرجان
وتنافست العروض المشاركة في مهرجان الأردن المسرحي على ثلاث جوائز، وقد جاءت على النحو التالي وفق بيان لجنة التحكيم، الجائزة البرونزية لأفضل عمل متكامل للعرض التونسي «فريدوم هاوس» للمخرج «الشاذلي العرفاوي»، الجائزة الفضية لأفضل عمل متكامل للعرض الاردني»من يخاف ان يعيش وهما»، للمخرج «علاء بشماف»، الجائزة الذهبية لأفضل عمل متكامل، للعرض التونسي» الرهوط، فيما قدم ابو رمان الشهادات التقديرية تكريما لعدد من الأعمال المقدمة وهي : غفار الزلة/ الكويت، معاناة السيد موكنبوت من الأردن، الرهوط أو تمارين في المواطنة من تونس، على حافة الأرض من الاردن، وفريدون هاوس من تونس، جنونستان من الأردن، العاصفة من سلطنة عُمان، من يخاف أن يعيش وهما من الأردن، فاندو وليز نص فرناندو أرابال.
وبالذكرى الخامسة والعشرين لانطلاق مهرجان الأردن المسرحي والذي احتفل القائمون عليه  بيوبيله الفضي، تحدث عدد من المسؤولين والفنانين والإعلاميين.
مشاركة ومنافسة
بدوره وزير الثقافة ووزير الشباب محمد أبورمان افاد أن مهرجان الأردن المسرحي بدورته الـ 25  شهد مشاركة ومنافسة من خلال الأعمال المقدمة للفوز بالجوائز أردنيا وعربيا، لافتا إلى مشاركة هامة من الشباب في الحضور والتفاعل المثمر، كما عبر عن سعادته بإقامة مثل هذه التظاهرات الفنية والثقافية، ومنها هذا المهرجان الذي وصفه بالهام وضرورة تواصله واستمراره سنويا، فثقافة وحب المسرح تتجاوز الفاعلين في المشهد الثقافي والمسرحي وتصل إلى قطاع الشباب من أبناء المجتمع الأردني، ومجرد هذا الاستمرار فهو بمثابة دليل على حيوية وازدهار المشهد المسرحي الأردني، ومؤشر على أننا على الطريق الصحيح في تكريس هذه الثقافة من خلال وجود مسرح محلي يحظى باهتمام الجميع، وبما فيهم الدولة.
وجدد أبو رمان أهمية التعاون والتشبيك بين الثقافة والشباب الذين هم جمهور هذه العروض المسرحية، مبينا ضرورة دعم الطاقات الشبابية التي تهتم بالفن والمسرح، ودوره الكبير في التأثير بين فئة الشباب، ونقل رسالة الدولة الثقافية من خلاله، وإيصال رسالة الشباب الى الدولة من خلال طرح همومهم وآمالهم وتطلعاتهم المستقبلية، وما يرونه مهما لمستقبل بلدهم.
وأكد ان رسالة الدولة الثقافية والتنويرية وبناء المجتمع السليم تنبني بالإبداع والابتكارالشبابي، ومن خلال المسرح والدراما كجزء من مكونات المشهد الثقافي، فللمسرح دوره الريادي في المرحلة القادمة لاستثمار الطاقات في مواجهة الأفكار المتطرفة ومقارعتها بالفكر الحر والثقافة والفنون عبر الأنشطة الثقافية ومن خلال تعزيز ثقافة المسرح في التواصل المباشر مع هذه الفئات المستهدفة.
منصة للتواصل
بدوره أمين عام وزارة الثقافة الأديب هزاع البراري افاد، استطاع المهرجان بعد 25 عامًا ان يكون رقمًا صعبًا في المهرجانات العربية وبالتالي أصبح قبلة للمسرحيين العرب، وقُدم المهرجان للعالم العربي بشكل جيد وهو منصة للتواصل والتوافق حول الفن المسرحي – ابو الفنون - وهذه المناسبة هي محطة جديدة إضافية وانطلاقة أخرى لهذا المهرجان العريق.
نكون أو لا نكون
 اما نقيب الفنانين الأردنيين حسين الخطيب، فقال نتوق دائمًا ان يكون المشهد الفني مشهدا يرتقي الى مستوى ذائقة الناس، وأعتقد أننا اليوم امام حصيلة وحصاد 25 عامًا، لكنني وددت أن نقف على المشهد المسرحي الأردني برمته، فقبل أن نرى نتائج هذا المهرجان من حيث المنجزات ينبغي أن نقف ونتبصر أكثر مما يجب؛ لأن الوضع الراهن يتطلب تقديم دراسة أعم وأشمل، والجميع معني بهذا الموضوع، الفنان أولًا ونقابة الفنانين ووزارة الثقافة وكل الجهات، وعلى الوزارة أن تبني بالشراكة، ليس مع النقابة فقط بل مع كل الوزارات المعنية والمؤسسات الأخرى إذا ما أرادوا أن يكون هناك مشهد مسرحي يوازي ما ترتقي اليه بعض الأعمال العربية الأخرى، فيما نحن اليوم أمام اختبار حقيقي مع أنفسنا وأعتقد انه يجب إعادة هذا المشهد ليس بنوع من الحكمة فقط بل بشيء من الأكاديمية العلمية، والنتاجات المسرحية بحاجة إلى دراسة وفهم أكثر وآليات ونظام جديد لكي تكون لدينا معادلة من الأطراف كافة، ولا أدعي أن كل شيء سيتحقق 100% لكنني اليوم أمام مفترق طرق، فأما أن نكون أو لا نكون، فالمسرح ليس للهو وليس مجرد مهرجان، المسرح من الناس للناس. طموحنا كبير لذلك أطالب بجلسة مائدة مستديرة للتحدث بشفافية وصراحة مطلقة لبحث الأمور المتعلقة بالمسرح، وأريد أن احيي زملائي الفنانين الذين اعتلوا خشبة المسرح وقدموا ما لديهم.
 مهرجان عربي
ونوه مدير مديرية الفنون والمسرح المخرج محمد الضمور، الى ان المهرجان بالأصل كان حلمًا، ونحن دائما نسعى نحو الحلم وحين بدأ تفاؤلنا بوجود مسرحيين مهمين قادرين على تحقيق الحلم والمضي به إلى الأمام، ولكن كأي مهرجان كان هناك اخفاقات لعدة اسباب منها مالية، لن أدعي أننا حققنا كل الطموح لكننا نسعى نحو ذلك، وما شاهدتموه في هذا المهرجان هو نتاج (80) عملًا ، نأمل أن يتصدر الأردن مستقبلًا المشهد المسرحي العربي، فالمسرح العراقي تأثر بالحروب والفتن الطائفية فحملت مسرحياتهم هذه المضامين وكذلك تونس تأثروا بالربيع العربي ووقعوا في شركه، ومن هنا نحن في الأردن أمامنا فرصة لتقديم الأعمال الإنسانية ولذا فإنني أدعو المخرجين التوجه إلى الأعمال الإنسانية وترك التجريب والاقتراب من الناس، اما مسرحيات هذا العام وقلة عددها فذلك لأننا خاطبنا فرقًا ولم نخاطب وزارات كما كنا نفعل، فتعرضنا إلى بعض الاعتذارات الفجائية، لذلك سنعمل في المستقبل على حل هذه الاشكالية بأن نختار المسرحية من الفرق ثم نخاطب الدول لاعتماد ما اخترناه. أما عدم وجود مسرحيات أجنبية فذلك لأن معظم المهرجانات دولية وبغياب المهرجان عن بغداد ودمشق نجد أنفسنا قد تميزنا بمهرجان عربي لذلك علينا استغلال هذا التميز في كون مهرجاننا هو الوحيد الذي يحمل صفته كمهرجان عربي.
تظاهرة كبرى
وقالت الفنانة أمل الدباس كل عام وأنتم بخير والمهرجان بخير، والدولة بخير، سعيدة لكوني ممن شاركوا في الدورة الأولى للمهرجان، فهو إنجاز على مستوى الوطن، وجيد أن يكون لدينا مهرجان بهذا المستوى، وبهذا العمق وهذا العمر والتميز، وأقول يعطيهم العافية لكل القائمين على المهرجان من اللجنة العليا إلى كل مشارك فيه، والذي أصبح تظاهرة كبرى وجميلة تؤكد على أن المسرح ما يزال موجودًا، وان الناس تحب المسرح وترتاده، وقد شاهدنا وجوهًا لا علاقة لها بالفن ولا بالمسرح لكنها حضرت واستمتعت، أتمنى التوفيق للمهرجان، واقترح مخاطبة الفرق المسرحية للمشاركة في المهرجان، لا عن طريق التخاطب الرسمي وذلك لرفع سوية المهرجان وجودة العروض، بالإضافة إلى رفع الذائقة ما يحقق فكرًا اكثر ومدارس اكثر، وتباينا أكثر في العروض.
جميل وأنيق
ونوهت الفنانة عبير عيسى الى حفل الافتتاح بانه جميل وأنيق، و ألف مبروك للمهرجان، سعيدة هذا العام بأن الافتتاح كان مختلفًا وجميلًا وأنيقًا وتغيرت الوجوه التي اعتدنا عليها، المكرمون أيضًا يستحقون، ولجنة التحكيم محترمة، والعروض تفاوتت بين جيد وممتاز ويكفي أن نشاهد عروضًا مسرحية من اشقائنا العرب وعروضًا محلية جميلة، أتمنى التوفيق للمهرجان وللأردن بشكل عام.
نستذكر المؤسسين والرواد
وبارك  الفنان عبد الكريم القواسمي للجميع بهذه المناسبة بقوله «أرجو الاستمرار بالروح الشبابية نفسها والروح الفنية الحلوة، ولا بد أن نستذكر المؤسسين والرواد الأوائل فلهم منا كل التحية، وأقول للجميع مبارك لكم مهرجانكم، كما أقول إن أي فنان يقف للحظة واحدة في محله فأنه يتجمد او يأكله الصدأ، فكل فنان لا بد أن يكون متجددًا عامًا بعد عام والفنان ليس فقط «موديل» لمدة سنة، وإنما يمتد لسنوات، كي يسبق الأشخاص العاديين، ولا بد لكل فنان أن يأخذ بالنصيحة وعليه أن يسأل المختصين كل في مجاله، فرأي اثنين خير من رأي واحد، وعلى الفنان مواصلة البحث عن المعطيات والمستجدات حتى يكون مبدعًا ومتجددًا ومتطورًا.
ثقافة وحوار
وهنأ  الناقد العراقي عواد علي المسرحيين الأردنيين والمسرحيين العرب على تواصل هذا المهرجان طوال 25 عامًا، وقد قال «هذا المهرجان كان له دور كبير في رفد الحركة المسرحية في الأردن بأجيال كثيرة من المخرجين، إضافة إلى أن المهرجان استقبل العديد من العروض العربية والأجنبية والتي أتاحت فرصة للجمهور المسرحي في الأردن والمسرحيين الأردنيين للإطلاع على تلك التجارب المسرحية ما خلق حالة من الثقافة والحوار بين المسرحيين العرب.
نقلات نوعية
وقال الكاتب والأديب مفلح العدوان هناك نقلات نوعية نشعر بها في المهرجان، ففي كل عام هناك فتح لمسارب جديدة بالنسبة للمسرح والإبداعات المسرحية والحضور على المستوى المحلي وعلى المستوى العربي، وبتنا نشعر ان المهرجان بعد 25 عامًا هو مهرجان حي وقابل للتطور والاجتهاد، فهناك انفتاح على مدارس مسرحية كثيرة وباعتقادي أن 25 عامًا مرت أثمرت وأوجدت خبرة في إدارة المهرجانات التي تتمكن من تجاوز أي ثغرة، ونأمل بعد هذه الفترة من عمر المهرجان ان يحقق نقلة للأمام ومواصلة الدعم والإبقاء على الروح المسرحية والفنية والإبداعية التي بدأت تتشكل في الساحة الفنية الاردنية.
جمهور مسرحي
 وافاد الفنان مروان حمارنة أن هذا المهرجان مهم جدًا على صعيد الأردن والعالم العربي، والإبداعات التي شاهدناها في العروض تخلق جمهورًا مسرحيًا ممتازًا، فالجمهور في تزايد رائع لدرجة أن المسرح لم يعد يتسع لهذه الإعداد، والمهرجان يخطو خطوات مهمة، وأعتقد أن 25 عامًا مرت من عمر المهرجان يجب أن تكون أساسًا لنبني 25 عامًا جديدة متطورة ومتقدمة، وأن نبذل جهودًا أكبر.
عنوان واحد
واعتبر الكاتب والإعلامي أحمد الطراونة ان المهرجان شعلة وعي على مدار 25 دورة بعد مرور 25 دورة من مهرجان الأردن المسرحي بكل نجاحاته وإخفاقاته، وبكل ما قدم من نماذج إبداعية على خشبة المسرح هو شعلة كانت تضيء الدرب للحالمين، وتقدم لهم الفرصة لأن يقدموا أحلامهم ورؤاهم الإبداعية لمجتمع أفضل، لكن هل نجح في ذلك؟، في هذه الدورة الفضيّة يجب على الجميع؛ وزارة الثقافة ونقابة الفنانين والجهات الخاصة المعنية بهذا الفعل التنويري الالتقاء تحت عنوان واحد هو إعادة النظر في كل ما قدم جملة واحدة، وترتيب الحالة المسرحية برمتها، والتعامل مع المستقبل على انه بحاجة ماسة لمسرح جاد يعيد قراءة المجتمع وينضج تجاربه ويقدم الحلول الخلاقة والواعية لقضاياه، وان لا يبقى المسرح رهين أصحابه وبعيدا عن الجمهور، وهذا يحتاج لمؤتمر خاص يعاين التجربة ويقدم الحلول لكل الإخفاقات التي رافقت هذه التجربة..وإلا على المعنيين إيقاف هذا المهرجان إن لم يطوره، فمن المعيب أن يبقى رهين موازنة لا تكفي لعمل واحد..
تنوع وثراء
وشدد الناقد والإعلامي رسمي محاسنة على أن هذا المهرجان منجز أردني يفترض بنا المحافظة عليه، ونحن سعداء جدًا باستمراره رغم كل الظروف، وأنه يتطور عامًا بعد عام، لدينا بعض الملاحظات؛ لكن بالمحصلة هذا مهرجان لا بد من استمراره ونتمنى إعادة النظر في الكثير من الآليات التي لها علاقة بإنجاز المهرجان لتليق بما وصل إليه المسرح الاردني، كنت أتوقع تنوع  البرامج والضيوف طالما نحتفل باليوبيل الفضي، وان يكون هناك حالة من الثراء المناسب لهذه المناسبة، الدورة جاءت عادية باستثناء بعض العروض، وباستثناء الافتتاح الذي وفق بالعرض الموسيقي للفنان طارق الناصر.
احتفالية خاصة
وافاد المصور عيسى ابو عثمان، كنت مع المهرجان منذ بداياته، وذاكرته عندي، من حيث المتابعة، وقد توقعت احتفالية خاصة بمناسبة اليوبيل الفضي؛ لأن هذا المهرجان يستحق منا الكثير، فهو مهرجان يجمع الفنانين، ليقدموا في فضاءاته إبداعاتهم، توقعت إحضار فرق فنية إجنبية وعربية لتزداد المناسبة جمالًا. وكانت عرضت في المهرجان عشرة أعمال مسرحية هي: غفار الزلة من الكويت تأليف محمد المهندس، وإخراج عبد الله العابر، معاناة السيد موكنبوت من الأردن تأليف بيتر فايس، واخراج سماح القسو ، والرهوط أو تمارين في المواطنة من تونس تأليف واخراج عماد المي، و على حافة الأرض من الاردن تأليف واخراج بلال زيتون، و كراسي من العراق تأليف يوجين يونسكو، وإخراج نجاة نجم، و فريدون هاوس من تونس، نص وإخراج الشاذلي العرفاوي، و جنونستان من الأردن نص وإخراج حكيم حرب، و العاصفة من سلطنة عُمان، تأليف وإخراج عماد الشنفري، و من يخاف أن يعيش وهما من الأردن، إعداد وإخراج علا بشماف، و فاندو وليز نص فرناندو أرابال، إخراج رشيد ملحس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش