الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حرية التعبير... التجربة والدرس المستفاد

تم نشره في الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
زيد فهيم عطاري

بعيداً عن أجواء المحاور والاستقطاب الذي غطى غمامه الأعين ، وعند الحديث عن التعبير عن الرأي لابد أن نتذكر أن كل مُعبرٍ يُطلق تعبيره من موقعه، ولكل موقعٍ تأثيره وصداه، لنكن واقعيين إن حرية التعبير ليست مفتوحةً إلى ما لا نهاية كما يعلم الجميع فحدودها تقف على اعتاب الإساءة للأشخاص والأديان، وما قد يُثير القلاقل والفتن.
عند الضوابط أعلاه يجب أن تقف حرية التعبير، ليس ذنبُ تيارٍ ما أن فكره يحاكي شريحة واسعة، كما ليس ذنبه أنه يتعاطى مع التطورات بمؤسسيته، وفي هذا الإطار المجال مفتوحٌ للجميع ليكون مُمثِّلاً ومُمثَّلاً، وأن يعكس رؤاه وتطلعاته بل ومواقفه بعيداً عن اي اتهاماتٍ متسرعة تُحسب على أصحابها فيما بعد.
إن حرية الرأي والتعبير في مجتمعنا يشوبها ما يشوبها من تسييس واستقطاب يرتقي إلى حد التراشق بالاتهامات في كثيرٍ من الأحيان فتختلط حرية الرأي بالهوى، بل وتصبح هذه الحرية شمّاعةً يُعلق عليها ما يعتمل في نفوس الكثيرين من ضغائن.
إن الدرس الأهم في هذه اللحظة هو القناعة بأهمية المحاذير وضرورة وجودها عند من يعبر ومراعاة ما هو موجود منها أيضاً، إضافة إلى توخي المؤسسية ومراعاة أحكام الدستور والقانون بتفاصيله بدءاً بدين الدولة هو الإسلام والبقية تأتي.
الجميع معرضٌ للمساءلة والمحاسبة من مختلف التيارات السياسية فلا خيام فوق رأس أحد فالجميع مُعرض وتعرض لشتى المواقف والسنوات الماضية شهدت عديد المواقف والقضايا التي تعرض لها كثيرون من مختلف التيارات السياسية تبقى المصداقية والمؤسسية هي حبل النجاة للتعبير عن الرأي، بعيداً عن التحليل ورد الاراء لأصولها الأيديولوجية والفكرية التي قد تُدخل اصحابها في غياهب الخطأ.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش