الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» على حافة الهزيمة

كمال زكارنة

الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2018.
عدد المقالات: 105


«اسرائيل» دولة كرتونية، الحاق الهزيمة بها ليست معجزة، وهزيمتها ليست مستحيلة، واختراقها ممكن، والجندي الصهيوني الاكثر جبنا في ميدان المعركة، ولولا الغطاء الامريكي الذي لم يتمزق منذ سبعين عاما، لما صمد كيان الاحتلال واستمر حتى الان، وليست المرة الاولى التي تركع فيها «اسرائيل» امام ضربات المقاومة، رغم ان توقيت الهزيمة الاخيرة في غاية الاهمية، والامة بحاجة الى نصر باي ثمن، فكيف عندما يكون النصر ضد الاحتلال الصهيوني.
عبر تاريخ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، هناك محطات كثيرة مضيئة، تحكي قصص انتصارات تحققت وهزائم لحقت بالاحتلال، عسكريا وسياسيا وفي مجالات اخرى عديدة؛ لان الصراع مفتوح على كل الاتجاهات والجبهات، ولا ينحصر في مواجهات محددة ومواقع معينة.
قلق الاحتلال يتصاعد يوما بعد يوم، رغم ان الظروف في المنطقة تخدمه بشكل مباشر او غير مباشر؛ لانه يدرك جيدا انه العدو المشترك للجميع، وان الاجماع العربي الوحيد الذي يمكن ان يتحقق يكون ضده كمحتل، ويزداد قلقه مع تنامي قوة المقاومة في اي مكان في الشرق الاوسط؛ لانها حتما ستكون ضده، ان لم يكن اليوم ففي المستقبل، وعلى الصعيد السياسي فهو فاقد للشرعية ولكل شيء، والشعب الفلسطيني يحقق انجازات متتالية، ويحرز تقدما نحو استكمال الاعتراف بالدولة كاملة العضوية في الامم المتحدة، بعد ان حصل عليها في العديد من المنظمات والهيئات الدولية .
في حالات الهزائم العسكرية، وفقدان القدرة لدى الاحتلال على تصدير مشكاله الداخلية للخارج،يلجأ في الغالب للبحث عن منافذ يعتبرها طوق النجاة من السقوط المحقق، من خلال ابتكار مواجهات جديدة، او الانتقال الى حالات مستحدثة من الاهتمامات، والهاء جمهوره بها، وحرف الانتباه عن نتائج فشله الاخير.
ضعف حزب العمل الاسرائيلي، والاحزاب الاخرى التي يمكن ان تتحالف ضد اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو، يجعل الاحزاب اليمينية اللاعب الوحيد في الميدان، حتى ان نتنياهو يمكن ان يختار اجراء الانتخابات المبكرة، لابعاد خصمه الجديد حليف الامس ليبرمان عن الحلبة السياسية،وكأنه يضمن بقوة نتيجة تلك الانتخابات اذا حصلت، بسبب غياب المنافسين الحقيقيين له؛ ما يوحي بعدم المراهنة على حدوث اي تغيير في السياسة الاسرائيلية خلال المرحلة المقبلة، رغم عدم وجود فوارق جوهرية بينهم جميعا، فيما يخص عداءهم للشعب الفلسطيني وتمسكهم بالاراضي الفلسطينية المحتلة، ورفض الانسحاب منها.
الاحتلال الصهيوني لا يؤتمن جانبه، فهو الان يتربض ويبحث عن هدف وصيد ثمين، وانسحابه للخلف وصمته يخفيان خبثا ومكرا شديدين، وسيحاول تعويض خسارته وتقييد حركته الجوية خاصة، التي لم تعد مطلقة الحرية كالسابق في بعض الدول والمواقع، وقد يكون يجهز لضربة قوية في اي مكان ..فالحذر مطلوب. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش