الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعديلات الضريبة.. نحو الحفاظ على الطبقتين الوسطى ومحدودة الدخل

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

بإقرار مجلس النواب أمس القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل لسنة 2018، يكون القانون قد مرّ في واحدة من أهم مراحله الدستورية، بعد أن أشبع نقاشاً وحواراً تحت قبة البرلمان، ومن قبل في أروقة المجلس عبر لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية.
وبإقرار المجلس للقانون، يبقى أمام إقراره محطة مجلس الأعيان، ليوشح عقبها بالإرادة الملكية السامية، وبذلك نكون قد خلصنا إلى نتاج هام بعد الجدل الذي صاحب القانون طيلة الأشهر القليلة الماضية، لكن الحقيقة أن ما تم إنجازه من قبل مجلس النواب وما أدخله على القانون من تعديلات، يدفع بنا على الإشادة، فهنالك الكثير من مطالب القطاعات المختلفة تم تلبيتها، وقد رأينا حجم الإشادة من ممثلي النقابات حيال ما تم إنجازه، ونحن بالتالي وفي المحصلة تجنبنا دفع فوائد أكبر على ديون المملكة وبالتالي ارتفاع المديونية، وفق ما أكده رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في حديث أمام المجلس.
إنّ جوهر التعديلات التي أقرّها مجلس النواب تذهب بنا إلى خلاصة مفادها أن ضريبة الدخل تمسّ 12 بالمئة كحد أقصى من أصحاب الدخول الأعلى، وبما لا يشمل الفئات المتوسطة والمتدنية الدخل ويراعي مبدأ التصاعدية، والأهم أنه وفق تأكيدات رئيس الوزراء فإنه لا يمكن أن يتم رفع الأسعار بعد نفاذ القانون كونه يستهدف الربح الصافي.
ولعل واحدة من المسائل التي تستحق الإشادة، إقرار المجلس لسقف الإعفاءات للعائلات فيما يتعلّق بالدخل الخاضع للضريبة بواقع 20 ألف دينار للعام 2019، ينخفض إلى 18 ألف دينار في 2020، إضافة الى ألفي دينار بموجب فواتير، في حين حدد مشروع القانون سقف الإعفاءات للأفراد الخاضعين للضريبة بعشرة آلاف دينار لعام 2019، وتسعة آلاف دينار لعام 2020، إضافة الى ألف دينار بموجب فواتير.
مسألة أخرى تستوجب الإشادة تجسّدت بتراجع المجلس أمس عن قراره السابق حول المادة الخامسة من القانون المعدل والمتضمن إعفاء كامل الدخل الاجمالي للشخص المتأتي من نشاط زراعي داخل المملكة من الضريبة، حيث إن بقاء تلك المادة يعني إعفاء كبار التجار في القطاع الزراعي من الضريبة، وهو ما يخالف فلسفة القانون التي جاءت لحماية صغار التجار، وليس إعفاء الكبار.
إنّ ما جرى في مشهد اقرار تعديلات الضريبة يجسّد بالفعل المعنى الحقيقي لأهمية الحوار، ولدور المؤسسات الدستورية في تلبية رغبات وتطلعات المواطنين، فنحن دولة لها تاريخ عميق ممتد من العمل الديمقراطي، ولا يصح في نهاية المطاف إلا أن نلتقي عند نقاط جامعة، نحمي فيها بلدنا أولاً وأخيراً، ويكون مقصدنا وهدفنا المصلحة الوطنية العليا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش