الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ما نفع ُ الكلام؟

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

   ماجد شاهين

و يسألني عاشق ٌ « صديق ُ الورد / بهيّ التماعة العين «، عن الحرف والمفردة الطازَجة و عن الكتابة التي ينداح عطرها هنا أو يقطر عسلُها في دفاتري، يسألني و يروح ينتظر ُ أن يراني في الكلام.
..
لا شيء في الحكاية، سوى أنّني أسترجع ُ صورة هنا و شارعا ً هناك، و أستحضر روح شجرة كنّا اختبأنا عندها حين كانت تقسو علينا الشمس.. و استحضر وجه « عاشقة ٍ « رفعت وردها إلى مداه و نسجت من رسائل ما بعد العصر ثوباً يليق يــ ِ « فتى ما غادر بوّابة القلب « !
لا شيء في النصّ، سوى أنّني أترك للكلام أن يروح إلى مطارحنا ومصاطب الأفق و شبابيك الصبا التي كانت والتي الآن تكون والتي في انتظارنا.
لا شيء في المفردات، سوى أنّني أترك لــ « عاشقات ومكلومات و ندامى و رفاق درب و عابري طريق « مساحة بين الكلام ليقولوا أو يتركوا عطرهم أو رائحتهم أو حتى دموعهم.. أترك للناس أن يكتبوا معي و يفرحوا إن كان ثمّة فرح و يحزنوا من وجد أو غياب ِ أو فراق ٍ أو قلّة حيلة ٍ !
 و يسألني صديق ٌ لم تنهكه « تقلّبات الدهر و صروف الأحوال «، لكنّه انشغل بــ ِ / في الوجد والشوق و ضاقت به الأيّام، ويقول : ما نفع الكلام عن فاقدي الفرصة في الكلام ؟
 و يسألني الصديق ُ عن الفاكهة التي بلا روح أو طعم أو رائحة وعن الماء التي ذهبت هدرا ً في الأنحاء فيما « نعطش من شوق و استذكار «، فأروح ُ إلى درب الكلام و أرفع الفاصلة التي في غير مكانها و أزيح علامة السؤال عن طريق العاشقين و أرسم كلمة « الفاكهة التي غابت والوردة التي تعكّر مزاجها «، فيقرؤها العاشق والمكلوم والفقير وعابر الدرب و المنتظر و فاقد الوقت و الصحب و التائه.. و تقرؤها عاشقة لم تفقد لون عينيها.
..
أكتب الكلام، هكذا، عن الشوق بالشوق و عن الوجد ِ بالوجد ِ و عن المرحبا بضوء ٍ في الوجه و العينين، و ترتدي المفردة ثيابها الناصعة و تروح ترقص في الحارات و الأرصفة و الشوارع.
أكتب ُ لكي أرى الناس في الكلام، وأكتب لكي نحيا بنا !

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش