الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية – الحلقة التاسعة والثلاثون

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

 عبدالحميد الهمشري *

* الاستيطان في محافظة نابلس – محاور المستوطنات ج 2
هناك كما ذكرت سابقاً في محافظة نابلس نحو 15 مستوطنة و48 بؤرة استيطانية كل بؤرة منها مشروع أو نواة لمستوطنة جديدة عادة ما تبدأ بإقامة كرافانات متنقلة على الموقع الذي يتم الاستيلاء عليه من قبل المستوطنين و14موقعاً عسكرياً تابعاً لجيش الاحتلال، وقد تم إنشاء المستوطنات الخمس عشرة ضمن محاور ثلاثة الأول ويضم ست مستوطنات تشكل طوقاً حول المدينة، فيما الثاني الشرقي ويضم أربعاً مطلة على الأغوار أما الثالث فيضم خمساً وهو المحور الجنوبي ويمثل شريطاً ممتداً من كفر قاسم داخل أراضي 1948 غرباً حتى وادي الأردن شرقاً حيث أنه يربط الساحل الفلسطيني (تل أبيب – بتاح تكفا) مع وادي الأردن ويفصل ما بين الجزء الشمالي من الضفة الغربية (نابلس وجنين) والجزء الأوسط من الضفة الغربية رام الله، وسأتناول هنا محاور المستوطنات الثلاثة بمستوطناتها وأثرها على حياة سكان المحافظة.
المحور الأول منها ويضم مستوطنات تشكل طوقاً دائرياً على مدينة نابلس نصف قطره يزيد عن 15 كم في محيطه، بدءاً من مستوطنة شافي شمرون الكائنة شمال غرب المدينة على أراضي قرية دير شرف، فمعسكر الجيش الإسرائيلي المقام على جبل عيبال «موشيه زرعين» إلى مستوطنة ألون موريه الكائنة شمال شرق المدينة فمستوطنة ايتمار الواقعة في الجنوب الشرقي منها وفي الناحية الجنوبية تنبسط ضمن هذا الطوق مستوطنة براخا بالقرب من قمة جبل جرزيم وأراضي قرى كفر قليل وبورين وعراق بورين، وآخرها مستوطنة يتسهار الكائنة على أراضٍ بين قريتي حوارة وبورين جنوب المدينة.
 أولى مستوطنات هذا الجزء من الحلقة التي سنوليها اهتمامنا هي مستوطنة شافي شمرون التي أنشئت عام 1977 ضمن «كتلة مستوطنات شومرون» وتعني بالعربية عائدون إلى شومرون حيث اكتسبت اسمها من خرائب شومرون القريبة منها والتي كانت عاصمة مملكة السامرة «سبسطية «، على بعد 15 كم شمال غرب مدينة نابلس، على أراضي قرية دير شرف عند مفترق الطرق المؤدي إلى جنين- طولكرم –نابلس، بدأت هذه المستوطنة بمساحة 100 دونم، ثم أخذت بعد ذلك بالتوسع والتطور مع الزمن لتصادر المئات من الدونمات من أراضي قريتي دير شرف وسبسطية، وفي عام 2005 شرعت سلطات الاحتلال بإقامة سياج وجدار أمني يحيط بها فاستولت على مئات الدونمات الزراعية لصالح إقامة ذلك السياج على حساب أراضي المواطنين في القريتين آنفتي الذكر وفي ذات الوقت قامت ببناء جدار اسمنتي حول المستوطنة على امتداد الشارع الرئيسي الذي يربط مدينة نابلس بمدينة جنين وبارتفاع ثلاثة أمتار، بالإضافة إلى إقامة حاجز عسكري ثابت، ومنعت قوات الاحتلال الفلسطينيين المرور عبر الشارع الرئيسي الذي يمر من أمام مدخلها ويربط مدينة نابلس بمدينة جنين لعدة سنوات، ما اضطر المركبات الفلسطينية لعبور الأودية للوصول إلى نابلس، في بداية تأسيس هذه المستوطنة كان معظم مستوطنيها يعملون في الأراضي المحتلة عام 1948 في النهار، وفي الليل يعودون إليها للمبيت فيها لكن بعد ذلك بدأت سلطات الاحتلال ببناء قاعدة اقتصادية فيها من أجل توفير العمل للمستوطنين داخلها، حيث أنشأت فيها منجرة ضخمة ومصنعين للأدوات الإلكترونية، أحدهما مشروع لاستخدام الحاسبات الإلكترونية لأغراض التعليم، والآخر للحاسبات الإلكترونية لأغراض التجارة، معظم أبنيتها من البيوت الدائمة، وقد ازدادت وحداتها السكنية من 52 وحدة عام 1984، إلى حوالي 125 في أواخر عام 1991 فيما ارتفع عدد سكانها من 140 مستوطنًا عام 1978 إلى 745 مستوطنًا عام 2012، تبلغ مساحتها الكلية حتى السياج والسور الذي يحيط بها حوالي 391 دونماً بينما تبلغ مساحة مسطح البناء فيها حوالي 275 دونماً لغاية العام 2014؛ وبالتالي يكون مجموع مساحة الأراضي الخالية من البناء والمطوقة بالسياج والسور وغير مستغلة من قبل المستوطنة 116 دونماً، فيما تبلغ مساحة النفوذ الأمني للمستوطنة حتى العام 2014 حوالي 478 دونماً.
* كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش