الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النهــايـة الفضـائحـيـة لـ«جولــة» غــزة

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

ناحوم برنياع
حان الوقت لأن نفهم ما يفهمه كل طفل في غزة. بيبي مع حكم  حماس. هو مع حكم  حماس؛ لأن كل البدائل لـ»حماس» غير ملائمة في نظره. وهو يمتنع عن احتلال غزة؛ لأنه لا يعرف ما يفعله بها في اليوم التالي، وهو يرفض اعمار غزة؛ لأنه لا يريد أن يكون مسؤولا عن العملية التي ستأتي من غزة بعد أن تعمر، وهو يمنع دخول السلطة الفلسطينية الى غزة؛ لأنه مريح له أن تبقى الضفة وغزة تحت سيطرة جسمين فلسطينيين معاديين، ليس فرّق تسد بل فرّق تضعف.
ان السبيل الذي أنهت فيه القيادة السياسية الجولة كان فضائحيا؛ كل واحد من اعضاء  الكابنيت  يتخفى في زي رامبو، ولا أحد منهم مستعد لأن يأخذ المسؤولية عن خطوة عسكرية. كذاب، يقول نتنياهو عن ليبرمان؛ لا، انت الكذاب، يقول ليبرمان عن نتنياهو؛ لا، يقول بينيت، كلاكما كذاب. كانت لنا كابنيتات منقسمة في الماضي، في الحروب وبين الحروب، كانت اتهامات وكانت تسريبات، ولكن في احيان بعيدة وصلت الخصومات الداخلية الى مثل هذا الدرك.
يكثر الوزراء في الحكومة الحالية من الشكوى من القيادة التنفيذية: فهي لا تسمح لهم بالحكم. عضو  الكابنيت آييلت شكيد جعلت من هذه الحجة علما. ووقعت لها ولرفاقها فرصة ذهبية:  حماس  أطلقت 460 صاروخا. كل واحد منهم تباهى بحلول خاصة به، فتاكة، كاملة، على النار من غزة. وعندها – صمت مطبق. لم يطلب أحد منهم طرح خطته الرائعة للتصويت. اختبأ ابطال المجد تحت بزات الجيش الإسرائيلي.
لا تتركز المشكلة في الـ 48 ساعة نار هذا الاسبوع. نتنياهو، الذي تعلم في 51 يوما من الجرف الصامد، انه بالقصف لا يمكن اسقاط غزة، استخلص الاستنتاجات الصحيحة: من الافضل الوصول الى وقف النار بأسرع وقت ممكن، بالحد الادنى من القتلى وبالحد الادنى من الضرر. نتنياهو مسؤول عن فشل سياسة إسرائيل تجاه غزة. ليس هذا الاسبوع، بل في تسع سنواته كرئيس للوزراء. صحيح انه ليس لنتنياهو سياسة. توجد له. فهو مؤمن متزمت بتخليد الوضع القائم. نعم لـ»حماس»، لا للإعمار. ولشدة المصيبة، فان الجولات المتكررة هي جزء من الوضع القائم.
مثلما في كل جولة سابقة، يلوح الجيش الإسرائيلي بالأضرار التي يلحقها بغزة. كذا وكذا قيادات دمرنا؛ كذا وكذا منازل هدمنا؛ هذا تبجح عابث. لا يتأثر أحد في إسرائيل ولا حتى في اقصى اليمين بالمنازل التي قصفت في غزة. لا يذعر أحد في غزة، ولا حتى قادة  حماس  من مشهد منزل مقصوف. في كل جولة نحن ندعي بضربة قاضية هي  حماس . تمر بضعة أشهر، وإذا بطائر العنقاء يرفع رأسه.
لقد بنى نتنياهو حملته الانتخابية على نجاحه الشخصي. زعماء العالم معجبون به؛ الايرانيون يخافونه؛  حماس  مردوعة. الدولة آمنة. فقط هو يستطيع.
كل هذا تشقق في الاسابيع الاخيرة، وجمهوره، بمن فيهم اولئك الذين خرجوا للتظاهر في سديروت، فهموا هذا. لا يمكن لنتنياهو عشية الانتخابات ان يقف في شارع في عسقلان ويعد بانه سيسقط حكم  حماس . الحراس سيبعدونه عن هناك. عسقلان، سيقول الحارس، لا. سيدي، نحن لا نريد ان يطير صاروخ من غزة من فوق رأسك في منتصف الخطاب.
«يديعوت أحرونوت»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش