الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوجــوه الشابــة بسمـة أمـل لألمانيـا

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

 برلين - جاء تعادل المنتخب الألماني مع نظيره الهولندي 2-2، مساء الإثنين، ليبدو متناسبا مع «عام للنسيان» عاشه المنتخب الألماني، حيث شهد صدمة الخروج المبكر من كأس العالم 2018 بروسيا، وكذلك هبوطه إلى دوري المستوى الثاني في النسخة الأولى من بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
وكان المنتخب الألماني، الذي تأكد هبوطه لدوري المستوى الثاني بدوري الأمم قبل أيام، قد تقدم بهدفين مبكرين في مباراته أمام نظيره الهولندي، في المجموعة الأولى، لكن هولندا رفضت الهزيمة وأدركت التعادل خلال آخر 5 دقائق لتنتزع صدارة المجموعة بفارق الأهداف أمام فرنسا وتتأهل إلى الدورة الرباعية التي تقام منافساتها في حزيران المقبل.
ورغم صدمة الهبوط بالبطولة الأوروبية بعد أشهر من صدمة خروج ألمانيا من دور المجموعات بالمونديال الروسي، أبدى لاعبو المنتخب الألماني ومديره الفني يواكيم لوف إصرارا وطموحا لتحقيق الأفضل على طريق تجديد دماء الفريق.
وقال لوف «لدينا فريق بمتوسط أعمار لاعبين صغير نسبيا وعليه تعلم الحفاظ على تقدمه عندما يكون متفوقا بهدفين نظيفين، وكيفية حسم المباراة».
وشهد التشكيل الأساسي للمنتخب الألماني أمس مزيجا من الوجوه الواعدة أمثال سيرجي جنابري وليروي ساني، وعناصر الخبرة أمثال لاعب خط الوسط توني كروس والمدافع ماتس هوميلز وحارس المرمى مانويل نوير.
وسجل هدفي المنتخب الألماني أمس، تيمو فيرنر وساني، حيث واصل خط الهجوم الجديد تألقه، بعد 4 أيام من تألقه في المباراة الودية التي انتهت بالفوز على روسيا 3-0.
ولم يكن أمام لوف بديلا عن إجراء تغييرات تجدد دماء الفريق بعد أن عاش المنتخب الألماني صدمة الخروج من الدور الأول للمونديال للمرة الأولى منذ 80 عاما، علما بأنه توج باللقب للمرة الرابعة في تاريخه عبر نسخة البرازيل 2014.
وبات لاعبون أمثال توماس مولر، الذي كان ضمن البدلاء في الباراة الدولية رقم 100 في مسيرته الإثنين، خارج قائمة المشاركين بانتظام في التشكيل الأساسي.
كذلك لم يتم استدعاء سامي خضيرة للمنتخب منذ المونديال الروسي، وغاب جيروم بواتينغ عن صفوف الفريق في المباراتين الماضيتين.
وخلال 13 مباراة خاضها هذا العام، حقق المنتخب الألماني 4 انتصارات فقط مقابل 6 هزائم و3 تعادلات.
ولم تقتصر أزمات المنتخب الألماني خلال عام 2018 على سوء النتائج وإنما شهد اعتزال مسعود أوزيل اللعب الدولي بشكل مثير للجدل، حيث أعلن اللاعب رحيله عن المنتخب مدعيا تعرضه للتمييز بسبب أصوله التركية.
ووصفت صحيفة «سودويتشه تسايتونج» نتيجة التعادل في مباراة هولندا بأنها «نهاية مناسبة لعام رديء»، لكنها وصفتها أيضا بأنها «أفضل مباراة للمنتخب في عام 2018».
وذكرت مجلة «كيكر» الرياضية أن النتائج الأخيرة «تمنح الأمل في حدوث تحول إيجابي رغم التعادل 2-2.. التعادل يؤكد على أن 2018 هو عام للنسيان.. لأن مرحلة إعادة البناء بدأت في وقت متأخر للغاية منه».
وربما لا يمتلك لوف فرصة كبيرة من الوقت لإعادة هيكلة الفريق، حيث تنطلق التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) في اذار، وستسحب قرعة دور المجموعات بالتصفيات في الثاني من كانون الاول.
وأبدى ساني لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، والذي استبعد من قائمة المنتخب الألماني في المونديال في قرار مثير للجدل، رغبة أكبر في استعراض إمكانياته، كما كان لتحول جوشوا كيميتش إلى خط الوسط أثر إيجابي على الأداء، وأنعشت بعض الوجوه الشابة، أمثال لاعب خط الوسط كاي هافيرتز، الآمال بشكل كبير في التعافي.
وقد نجحت العناصر الهجومية الجديدة في منح المنتخب عنصر السرعة والحسم، وهو ما افتقده المنتخب رغم قدرته على الاستحواذ على الكرة.
واستعرض اللاعبون الشبان قدراتهم بشكل واضح، وأثنى لوف على ساني بعد أن «حقق التقدم الذي نحتاجه»، لكن المدرب طالب الفريق بالمزيد من الحسم للهجمات، لتفادي تكرار سيناريو مثل الذي شهدته مباراة هولندا.
ويرى المحلل الرياضي ألكسندر فوغل أن طريقة لعب المنتخب الألماني تذكر في الوقت الراهن بنادي بوروسيا دورتموند، الذي لا يولي الاحتفاظ بالكرة تلك الأهمية الكبيرة على حساب الهجمات المرتدة السريعة المباغتة، وفي مباراته أمام هولندا ترك المنتخب الألماني مساحات واسعة للخصم لبناء هجماته، وأحيانا حتى داخل ملعب المانشافت.
لكن هذه الهجمات كانت تنتهي على أمتار قليلة من منطقة جزاء المنتخب الألماني، الذي كان لاعبوه على مقربة من الكرة وبكثرة عددية للاستحواذ على أغلب الكرات.
ومن ثم، وبسرعة يعطي كروس الكرة لفيرنر وجنابري وساني السريعين بتمريرات ذكية، وهددت الهجمات المرتدة السريعة هذه المرمى الهولندي في أكثر من مناسبة.
تحت قيادة مدربه السويسري لوسيان فافري يلعب دورتموند، متصدر الدوري الألماني، اعتمادا على الفكرة ذاتها، ولكن بفارق واضح وهو أن «أسود فيستفاليا» يفوزون في تلك المباريات، وهذه هي الخطوة التي لا بد على لوف تحقيقها إذا ما أراد الاستمرار في مشواره مع المانشافت في ظل الانتقادات المتزايدة له. (وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش