الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عشرية العرب الاخيرة

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
فارس الحباشنة

العشرية الأخيرة حملت تغييرات كبرى أصابت العالم العربي، يمكن تسميتها ثورات واحتجاجات شعبية وتمردا شعبيا، ولربما يمكن أن التسمية الأخيرة هي الملائمة من تمرد شعبي اكتشف أن حكم الحزب والطائفة والسلطة التقليدية وغيرها تحولت مع تراكم السنين الى مافيا.
وبلا شك أن الجماهير العربية دفعت أثمانا غالية بالدم رغبة بالتخلص من الاستبداد والقهر والظلم والفساد، ولع جماهيري ما زال يئن في خيالات المواطنين من المحيط الى الخليج.
الميادين والشوارع والدواوير الوجهات التقليدية للاحتجاج في زمن الربيع العربي ، ما عادت مكانا صالحا للاستهلاك السياسي الشعبي الاحتجاجي، فنرى الجماهير الواسعة تهرب الى ملاعب كرة القدم للتعبير عن احتجاجها المطلبي ولتناهض وتقاوم الفساد بالكلمة والصرخة العالية.
في حراكات الاحتجاج العربية الأخيرة، وما يسمى أيضا بالربيع العربي الجماهير تمردت على ذاتها، طرف أمعن في الخلاص من انظمة الحكم، وسار بطريق احتجاجي للتخلص من أجل عالم بلا حكم شمولي ومافوي،وحلمت الشعوب العربية بديمقراطية شعبية واجتماعية ومن دون عقد «بضم العين « .
وبلا شك أن أن الجماهير العربية أكلت في جولاتها الاحتجاجية أرضا جرداء من أنظمة سلطوية ، وحررت الاقلية المتمردة، وخاضت الجماهير بأكثر من وصفة ثورية عربية مواجهات متبادلة جمهور ضد جمهور بعدما جرى تجييش الثورات لصالح متصارعين على كراسي السلطة.
محتكرو الاستقرار عرفوا كيف يروجون لافكارهم ولمشروعهم، وأسسوا لمراحل سياسية غطت باهدافها السلطوية الطبقية والفئوية على جرائم كبرى ارتكبت بحق الشعوب، وعادت لتدور وجودها الهيكلي في السلطة بصبغات وطنية جديدة .
في تأمل تاريخنا العربي المعاصر فستجد أن بناء الدولة الوطنية متعثر ومستحيل، وما تم بناؤه عربيا في اغلبه أنظمة سلطوية لا دول او اوطان.
هذا هو تاريخنا العربي المعاصر، وهذا ما يجعلك تسمع ذات الخطاب الشعبي الاحتجاجي على اتساع رقاع الجغرافيا العربية، الموضوع أو القضية حصرا مربوطة بالكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية ولقمة العيش، وليس أكثر فالناس غير منشغلين باسقاط نظام وما شابه، انما الغاء الارضية التي تنمو عليها مصالح ومكتسبات القوى الهشة الراعية للفساد والاستبداد.
ربما يكون مشهد الاحتجاجات ليس الا تعبيرا عن قوى جديدة لا سيطرة عليها من قبل قوى وهياكل سياسية تغتال وتسرق الاحتجاجات الشعبية العفوية والصادقة والخارجة من رحم المعاناة الاجتماعية الحقيقة، وتتاجر بها سياسيا من أجل مصالح ومكاسب.
جمهور يسأل عن حقوقه بأسئلة تخص العيش اليومي من فرصة العمل ومستوى الحياة والخدمات الى حق العيش الكريم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش