الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قـوانــين لـــعــب جــديـــدة حـــيــال غــزة

تم نشره في الخميس 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً


اليكس فيشمان
انتهى ائتمان حماس : هذا على الأقل هو المزاج السائد اليوم في هيئة الأركان. إذا اختارت حماس ان تدفع بالوضع الامني على حدود القطاع مرة اخرى الى التدهور، لأي سبب كان، فإن الجيش جاهز ليهاجم في غضون دقائق قليلة – لا ساعات ولا ايام. كما لن تكون استيضاحات طويلة في مسائل مثل من اطلق النار واين: فالخطة العسكرية الاسرائيلية الجاهزة، والتي عرضت منذ الآن على الكابنيت، ستنفذ.
هذه هي التعليمات التي تبثها اليوم قيادة الجيش الاسرائيلي للجيش أيضا، وهذه على ما يبدو هي ايضا توصياتها للقيادة السياسية. اما حماس من جهتها، فيمكنها ان تواصل الضحك: فقد سبق أن هددوا بإبادتنا عشرات المرات. وحتى ليبرمان اعتزل؛ لأنه لم يصدق أن خطة مشابهة، سبق أن عرضها على الكابنيت الاخير، ستنال مصادقة رئيس الوزراء. غير أنه هذه المرة، من الافضل لـ»حماس» الا تستمع للقيادة الاسرائيلية بل لنبضات قلب الجمهور الاسرائيلي: فقد تغيرت القوانين؛ لا لأن المصالح تغيرت، بل لأن اسرائيل تتوجه الى الانتخابات. وفترة الانتخابات لا تستدعي فقط ممارسة لفظية بل ممارسة عسكرية ايضا. وليس فقط في الجبهة الغزية.
عندما يلمح رئيس الوزراء إلى انه يقبل بوقف النار مع حماس بسبب مشاكل استراتيجية في اماكن اخرى، ينبغي العجب من مدى الحاحها واذا كان من شأنها ان توقظ الدببة من سباتها دون حاجة حقيقية. اما ليبرمان، بالمناسبة، فقد وصف تلميحات نتنياهو اياها بـ»معاذير كي لا يفعل شيئا». سيكون من المؤسف اذا ما اصر احد ما على ان يثبت بأنه أخطأ.
لقد عرض الجيش على القيادة السياسية توصية بقبول طلبات حماس لوقف النار لاعتبارات استراتيجية (المح إليها نتنياهو)، ولكن ايضا لاعتبارات عملياتية – تكتيكية. وفي محاولة من الجيش الاسرائيلي ليميز نفسه عن القيادة السياسية – التي جعلت من غزة جدالا حزبيا وليس مهنيا – فانه يبث للجمهور بان توصياته مهنية وعديمة لأي اعتبارات.
عندما يدور الحديث عن حلول مؤقتة – تتراوح بين قصف العقارات وبين الحرب الشاملة – تثور على الفور مسألة الاحباطات المركزة لقيادة حماس. في جلسات الحكومة اوصى الجيش بالذات بالانتظار قبل اتخاذ مثل هذه القرارات، إذ إنه اذا كانت القيادة السياسية تسعى لان تواصل حماس السيطرة في القطاع وهي ضعيفة يثور السؤال: ما هو المنطق الكامن في تصفية القيادة والمخاطرة بالفوضى. فالتصفيات ليست فقط فعلا ردعيا بل نوع من الاستدعاء للمواجهة الشاملة. من ناحية حماس، فان قتل سبعة من رجالها في نشاط للجيش الاسرائيلي في القطاع، الأحد قبل الماضي، كان عملية احباط مركز. بهذا المفهوم، فان المسدس العسكري الاسرائيلي الذي لوح به السنوار في جنازة قتلى حماس كان هو الذي بزعمه صفى معظمهم: بخلاف الاسرائيليين في غزة يوافقون على أن الاحباطات لم تتوقف.
تواصل حماس اللعب بالنار: في نهاية الاسبوع أخرجت الى الجدار 13 الف متظاهر والقيت 5 عبوات. هذا أقل مما في الماضي، ولكن الفتيل لا يزال مشتعلا. حماس لم تتعهد بوقف المظاهرات، بل بالامتناع عن الدخول الى القاطع الى مسافة مئة متر من الحدود. الاتجاه ايجابي، يقولون في اسرائيل، وعليه فان المعابر ستبقى مفتوحة والسولار سيضخ. من المجدي لـ»حماس» أن تحافظ على الهدوء على الاقل في النصف سنة القادمة.
ماذا بعد ذلك؟ لا احد يعرف. رئيس الاركان المنتخب، أفيف كوخافي، عاد من خارج البلاد ودخل في الشؤون. كيف سيقف حيال مفهوم الجيش الذي يقول ان ائتمان حماس انتهى؟ كيف سيقف في الضغط الجماهيري والسياسي لفترة الانتخابات؟ ليبرمان لن يخفف ضغطه. ومن مقاعد الكنيست سيواصل الادعاء بان المال والسولار يذهبان الى الذراع العسكرية وان رئيس قيادة الامن القومي يضلل الكابنيت حين يروي بان هناك آليات تمنع ذلك.
«يديعوت احرونوت»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش