الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية – الحلقة التاسعة والثلاثون

تم نشره في الخميس 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
عبدالحميد الهمشري *

* الاستيطان في محافظة
نابلس – محاور المستوطنات ج 3
كما ذكرت سابقا فإنه على مدار سنوات من الاحتلال تنامت التجمعات الاستيطانية المحيطة بنابلس، شمال الضفة الغربية على شكل خلايا سرطانية تخنق عاصمة جبل النار وتمثل بؤراً لانطلاق وشنّ الاعتداءات الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وهناك محاور ثلاث محيطة بالمدينة كما تحيط الأسوارة بالمعصم وتشرف على الأغوار وتقطع تواصلها مع باقي محافظات الوطن إلا عبر نقاط عبور أشبه بأقفال تفتح وفق رغبات المستوطنين وجيش الاحتلال، ونكمل هنا الحديث عن باقي مستوطنات المحور الأول فمستوطنة المخلاة حومش تقع على الطريق الرئيسي بين نابلس وجنين أقيمت في البداية كنقطة عسكرية في 30/1/1978 باسم «معاليه هناحل» ثم تحولت لمستوطنة دائمة بتاريخ 20/11/ 1998 على أراضي قرى برقة وسيلة الظهر، على قمة التلة المسماة «الظهور» من أراضي برقة شمال غرب نابلس، بلغت المساحة الأولية المخصصة لها حوالي 550 دونماً من الأراضي المصادرة، صودر منها 300 دونم عام 1977 و250 دونماً عام 1979، في عام 1984 بلغ عدد وحداتها السكنية 50 وفي أواخر عام 1994 بلغت حوالي 80، وخطط لها أن تستوعب 300عائلة، وفي عام 2004 بلغ عدد سكانها حوالي 181مستوطنًا.
أما مساحتها فقد بلغت حوالي 1043 دونماً، منها 157 دونماً مسطح بناء، في آب 2005 أخلت حكومة الاحتلال المستوطنة وثلاث مستوطنات أخرى هي: ترسلة، وكاديم، وغانيم، ومعسكري صانور، وجميعها في محافظة جنين، ضمن خطة أحادية الجانب، ولم تسلم سلطات الاحتلال هذه المستوطنات الأربعة للسلطة الفلسطينية، بل أبقتها تحت سيطرتها الأمنية المطلقة، وتم تدمير أبنيتها بكاملها، ولا زالت آثار الدمار والخراب باقيةً في مكانها، أما الأراضي الواقعة في محيطها والتي كانت أراضي عسكرية مغلقة، يمنع على المزارعين الوصول إليها عندما كانت المستوطنة قائمة؛ فقد سمحت سلطات الاحتلال باستعادتها، حيث سارع المزارعون إلى استصلاح أراضيهم، وقاموا بحفر الآبار لجمع المياه تحت إشراف مديرية زراعة نابلس، وتقدر مساحة الأراضي التي تم استصلاحها 205 دونماً، زرعت باشتال اللوز والزيتون والتين، كما تم شق عدة طرق زراعية، ورغم مضي عدة أعوام على إخلائها، إلا أن المستوطنين ما زالووا يقومون بزيارات استفزازية للمستوطنة المخلاة، فمنذ بداية عام 2007 بدأ المستوطنون بالعودة للمستوطنة في مناسبات الأعياد، وأسسوا حركة أطلق عليها اسم «حركة العودة إلى حومش»، وكان جيش الاحتلال يؤمن لهم الطرق والمكان.
اما مستوطنة « ألون موريه فقد أقيمت في البداية داخل معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أواخر عام 1978، وذلك بتركز 25 عائلة من حركة «غوش أمونيم» جنوب شرق نابلس بالقرب من قرية روجيب، وفي 9/12/ 1979 قررت حكومة الاحتلال بفعل مقاومة فلسطينية ورفض عالمي نقلها لمنطقة الجبل الكبير الذي يقع إلى الشرق من مدينة نابلس، على أراضي قرى: دير الحطب، وسالم، وعزموط على بعد 10 كم شرق مدينة نابلس، وبتاريخ 4/3/1992م بدئ العمل في توسيعها على مساحة 2000 دونم،، وقد بني فيها 120 منزلاً لاستيعاب 240 أسرة، والمخطط الهيكلي لها أن تسيطر على 6506 دونمات، وأن تصبح مدينة يهودية تستوعب 60 ألف مستوطن، في عام 1980 أقيم فيها كنيسًا وروضة أطفال ودار حضانة ومدرسة محلية وعيادة طبية وسوقًا تجارياً، فجهاز التعليم والخدمات العامة في المستوطنة متطورة جداً، ويوجد بها مؤسستان تعليميتان هما: مدرسة تأهيل المعلمين والحاخاميين ومعهد «ملكات هسدية» الذي يعمل من أجل تعميق الارتباط الديني مع الأرض والقيم، في عام 1980 بدأت سلطات الاحتلال بإقامة منطقة صناعية فيها تضم مصانع عديدة لصناعة الطناجر، الصفائح المعدنية التي تستخدم في تصفيح الدبابات لقطع الغيار العسكرية، للأواني المعدنية، لإنتاج المبيدات الحشرية، إلكتروني مركز لبيع الحاسوب، للنسيج، وللأدوات الكهربائية، في عام 1996 قامت سلطات الاحتلال بشق شارع التفافي بعرض حوالي 20 مترًا ليصل إليها ويربطها بمستوطنة «ايتمار» ومعسكر حوارة ويحيط بالمنطقة السكنية لقرى وبلدات سالم ودير الحطب وعزموط، حيث يطوقها من الجنوب والشرق والشمال، ما يعزل معظم أراضيها شرقيه هذا الطريق الذي أصبح يشكل خطراً على أهالي تلك القرى، فعزل مساحات تقدر بحوالي 200 دونم من الأراضي الزراعية، ومنع أصحاب الأغنام من الرعي في المنطقة، في منتصف عام 1997 قامت مجموعة من مستوطنيها بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية سالم شرقي المستوطنة تتكون من كرافانات وبركس أغنام وخزانات مياه ومولد كهربائي وبرج مراقبة عسكري، حيث استولى المستوطنون على 100 دونم إضافية، وقد أدت إقامة هذه البؤرة إلى عزل حوالي 2000 دونم من أراضي قرية سالم ووقوعها بين المستوطنة والبؤرة الاستيطانية، 70% منها أراضي زراعية تزرع بالقمح والشعير و30% منها أراضي مشجرة بالزيتون المثمر، تبلغ المساحة الكلية للمستوطنة لغاية السياج الذي يحيط بها حوالي 1047 دونماً فيما تبلغ مساحة مسطح البناء فيها حوالي 381 دونماً لغاية العام 2014، وبالتالي يكون مجموع مساحة الأراضي الخالية من البناء والمطوقة بالسياج وغير المستغلة من قبل المستوطنة 666 دونمًا، فيما تبلغ مساحة النفوذ الأمني للمستوطنة حتى العام 2014، حوالي 1844 دونمًا. بلغ عدد سكانها حتى نهاية العام 2012 حوالي 1632 مستوطناً.
* كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش