الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«مبادرة ذكرى» .. تقدم «السياحة التبادلية» عبر فكرة «التبادل وليس التبرع»

تم نشره في الثلاثاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً

عمان- حسام عطية
حاز مؤسس ورئيس جمعية مبادرة «ذكرى» ربيع زريقات مؤخرا على الجائزة العالمية World Travel Market Global Award في العاصمة البريطانية لندن عن برنامج «السياحة التبادلية» الذي يعتبر أحد البرامج الرئيسة لمبادرة ذكرى التنموية، ويقوم برنامج «السياحة التبادلية» على فكرة «التبادل وليس التبرع» من خلال تنظيم رحلات من عمان إلى غور المزرعة، ويقوم الزائرون باكتشاف غنى المنطقة من تقاليد وعادات وطبيعة، ويقوم أهالي المنطقة بتقديم ورشات لحرف وعادات تكاد تنقرض؛ كتهديب الشماغ وعمل خبز الشراك وصناعة سلال من أوراق الموز والكحل العربي وعمل زينة من مخلفات بيئية وقطف البندورة، وغيرها من النشاطات، مقابل مبلغ من المال يدفعه الزائر ليتم تقديمه لعائلة على شكل قرض صغير وبعثات جامعية.
ومبادرة ذكرى تسعى لخلق حلقة تواصل ما بين سكان المناطق الريفية وسكان المدن من خلال أنشطة المبادرة المبنية على التبادل وليس التبرع، فيما تم اختيار زريقات للفوز بالجائزة عن فكرة برنامج «السياحة التبادلية» ونتائج تنفيذه لها منذ العام 2007 في منطقة غور المزرعة جنوب وادي الأردن التي تعتبر أحد جيوب الفقر في الأردن، فيما تم ترشيحه للجائزة من قبل شركة TTN الإعلامية في الشرق الأوسط، أحد الشركاء الإعلاميين لـ World Travel Market.
بدأت مبادرة
 ونوه زريقات «بدأت مبادرة ذكرى العام 2007 بالأسلوب التقليدي من خلال توزيع التبرعات والمعونات، ومع مرور الزمن والتعرف أكثر على الحياة القروية (الأغوار الجنوبية)، بدأت أتعرف أكثر على الممارسات المجتمعية اليومية، وألحظ ممارسات متحضرة متطورة منها فكرة الإنتاجية، الاكتفاء الذاتي، الأمن الغذائي؛ حيث بوادر الأمن الاقتصادي من إعادة التدوير، فهذه المناطق أكثر مسؤولية؛ لأنها تستخدم المصادر بطريقة تلائم حياتهم ويستغلونها بشكل مناسب (إنتاجي أكثر من استهلاكي)».
ويضيف زريقات «في كل زيارة لهذا المكان (الغني بمصادره وأهله) تتولد لدينا أفكار جديدة مما حولنا، فالمجتمع المنتج يخلق شعوبا قوية، وعليه تصبح له قرارات، وجميع هذه الأمور غيرت رؤيتنا للمنطقة بتكريس مبدأ وقاعدة (التبادل وليس التبرع) فالتبادل فيه تشاركية وهذا شيء مميز، فالجميع يقدم والجميع يتشاور، أما التبرع فهناك بطل وضحية؛ لأنك استخدمت مسطرة واحدة».
ولفت زريقات تهدف مبادرة (ذكرى) إلى تعزيز روح المساواة بين جميع المواطنين من خلال تيسير التواصل والتعاون الثقافي بين مختلف فئات المجتمع وصولا إلى تحسين ظروفهم المعيشية، كما تسعى إلى تحقيق هذا الهدف من خلال منهجية متعددة الأساليب تضم السياحة التطوعية للقروض الصغيرة والتدريب على مختلف المهارات والأساليب، و تعمل مبادرة (ذكرى) على نشر الوعي بأسلوب الحياة المعاشة في منطقة الأغوار الجنوبية من خلال التواصل مع السياح المحليين والأجانب والطلبة ودمجهم في برامج وأنشطة تطوعية، وقد تم تصميم هذه البرامج بناء على مفهوم التبادل في المصادر والمعرفة والمهارات بين المتطوعين والمستفيدين، مثل الرحلات التي تنظمها جمعية (ذكرى) بقيام المتطوعين بزيارة المجتمع المحلي في غور الأردن ويتعلمون من مهارات أهل المنطقة.
وامتدادا لخطى مبادرة (ذكرى) في تحقيق أهدافها، أسس زريقات والناشطة لمى الخطيب مبادرة (ذكرى للتعلم الشعبي) التي تقوم على فكرة التعلم من الناس (الإلهام والحلول من الناس).
وعن سبب تسمية المبادرة بـ(ذكرى)، يوضح زريقات «عندما بدأت بالأسلوب التقليدي أي توزيع التبرعات، كنا نطلب من الناس أن يقدموا الأشياء التي يحبونها وتعز عليهم والتي كونت لهم ذكريات جميلة ليقوموا بتمريرها وإعطائها لغيرهم لتكون لهم الذكرى نفسها، وعندما تغير أسلوب العمل بقي معنى الاسم مناسبا، فنحن نكون ذكريات جميلة من خلال مفهوم التبادل والذكريات الجميلة لا تموت».
حظي بدعم
وضمن برامج المنح والدعم، وقعت مؤسسة عبد الحميد شومان مؤخرا اتفاقية لدعم جمعية مبادرة ذكرى عن مشروعها «بيت الناي»، لتعزيز الموروث الموسيقي الشعبي عن طريق آلة الناي وتقديم المساحة لتعلم العزف على الآلة وإعادة إنتاجها وتصنيعها في عمان وغور المزرعة، فيما وقعت الاتفاقية عن المؤسسة رئيستها التنفيذية، فالنتينا قسيسية، وعن المشروع رئيس الجمعية ربيع زريقات.
وأكدت قسيسية على أهمية مشروع بيت الناي لما فيه من حفظ وتوثيق للهوية الموسيقية الشعبية وتوفير مساحة تعليمية تشمل جميع الأجيال، لافتة الى الأهمية الكبيرة لإحياء مثل هذا النوع من الآلات الشعبية، واحياء تصنيعها يدوياً والعزف عليها. إن الدعم يأتي من اهتمام المؤسسة بالاحتفاء بالموهبة وتوفير مصادر ومساحات ابداعية تهدف الى إشاعة الفن والثقافة أمام الجميع، وبما يؤسس لمجتمع مبدع ومبتكر ومثقف.
زريقات بين أن فكرة المشروع بدأت من خلال مبادرة برنامج الهوية الموسيقية الشعبية التي تم عقدها مطلع هذا العام مع مؤسسة عبد الحميد شومان (مكتبة درب المعرفة) للأطفال، حيث تعرف المشاركون على الآلات الشعبية النفخية وطرق صنعها والعزف عليها بالإضافة للقائهم موسيقيين محليين، ومن بعدها قامت «ذكرى» بتطويرها لمشروع متكامل بالشراكة مع جهات مختصة مثل الملتقى التربوي العربي ومسرح البلد وعازف الناي ليث سليمان ليحمل بعدا للإنتاجية والتوثيق الشفوي لمعارف الناس وتوحيد هويتهم خلال التعابير والدلالات الفنية.
وأشار زريقات الى أهمية الناي من كونه وسيطا لتنبيه الناس بالثراء المغيب عنهم من حولهم، فالناي يتعدى كونه آلة موسيقية، إذ تعيد ربط الناس بهويتهم خلال عدة أبعاد، عبر تعرفهم على المصادر والبيئة من حولهم في مناطق الأردن المختلفة، إعادة جدل علاقتهم بموروثهم الثقافي و التاريخ الشفوي الممثل بتعبيرات المجتمعات و فنونهم المتوارثة من جيل إلى جيل، واستعادة قدرة الناس على إنتاج الموسيقى الخاصة بهم وآلاتهم عوضا عن استهلاكها.
فيما يشمل الدعم لهذا العام تقديم المساحة لتعلم العزف على آلة الناي وإعادة انتاجها وتصنيعها عن طريق استهداف وتدريب 23 شاباً وشابةً (من عمر 16-40 سنة) من عمان والكرك (غور المزرعة)، كما تشمل الاتفاقية تنفيذ 24 ورشة تعريفية في 4 محافظات (البلقاء، عمان، الكرك، عجلون) لـ 40 مشاركاً وإنشاء 4 مشاغل ضمن هذه المناطق بالإضافة إلى تطوير المنهاج الأكاديمي لآلة الناي للمرحلة الأولى (الجزء الأول) وعقد 6 ملتقيات وفعاليات وعروض في بيت الناي للجمهور العام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش