الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التطوع ..عمل أخلاقي وحضاري يمد المجتمعات بأسباب التقدم والازدهار

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً

عمان - خالد سامح
يجيء احتفال العالم هذه السنة بـ «اليوم الدولي للمتطوعين» (5 ديسمبر) تحت شعار ( المتطوعون يساهموم في بناء مجتمعات قادرة على الصمود)، ذلك أن المجتمعات كافة لاسيما في الدول النامية تواجه تحديات وجودية كبرى معظمها يعود لعوامل بشرية صرفة كالحروب والارهاب والصراع على السلطة.
والتطوع بالأساس ثقافة مترسخة في المجتمعات المتحضرة، وعمل انساني أخلاقي يقوم على التضحية والايثار في سبيل عون ومساعدة الآخرين، لذا هو ضروري لتطور المجتمعات وتنميتها وتحقيق الوحدة بين أبنائها، ويشهد العالم سنويا انجازات كبيرة للمتطوعين في مجال مساعدة المنكوبين نتيجة الكوارث الطبيعية وجرحى الحروب والصراعات وفي عمليات البناء والتحديث والأنشطة الانسانية المختلفة، اضافة الى ذلك فقد نجح العمل التطوعي في خلق لغة انسانية مشتركة والتقريب بين الشعوب وايصال رسائلها الفكرية والثقافية.
التضحية من أجل السلام والتنمية
اختصاراً (بالإنجليزية:IVD) هو احتفالية عالمية سنوية تحدث في 5 ديسمبر من كل عام حددتها الأمم المتحدة منذ عام 1985.[1] يحتفل بهذا اليوم في غالبية بلدان العالم، ويعتبر الهدف المعلن من هذا النشاط هو شكر المتطوعين على مجهوداتهم إضافةً إلى زيادة وعي الجمهور حول مساهمتهم في المجتمع. وينظَم هذا الحدث من قبل من المنظمات غير الحكومية بينها الصليب الأحمر، والكشافة وغيرهما. كما يحظى بمساندة ودعم من متطوعي الأمم المتحدة وهو برنامج عالمي للسلام والتنمية ترعاه المنظمة الدولية. دعت الجمعية العامة، في قرارها 212/40 المؤرخ في 17 كانون الأول/ديسمبر 1985، الحكومات إلى الاحتفال سنويا، في يوم 5 كانون الأول/ديسمبر، باليوم الدولي للمتطوعين من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحثتها على اتخاذ التدابير لزيادة الوعي بأهمية إسهام الخدمة التطوعية، وبذلك تحفز المزيد من الناس من جميع مسالك الحياة على تقديم خدماتهم كمتطوعين في بلدانهم وفي الخارج على السواء. ويتيح اليوم الدولي للمتطوعين الفرصة للمنظمات التي تعنى بالعمل التطوعي والمتطوعين الأفراد لتعزيز مساهماتها في التنمية على المستويات المحلية والوطنية والدولية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
يعمل برنامج متطوعي الأمم المتحدة، بالإضافة إلى تعبئة آلاف المتطوعين في كل عام، عملا وثيقا مع الشركاء والحكومات لإنشاء برامج وطنية للمتطوعين لإنشاء هياكل تعزز العمل التطوعي في البلدان وتحافظ عليه. ويمكن للمتطوعين، من خلال خدمة التطوع على الإنترنت، عمل ما يلزم لتحقيق التنمية البشرية المستدامة من خلال دعم أنشطة المنظمات التنموية عبر الإنترنت. ففي كل يوم، يتطوع آلاف الأفراد، على الإنترنت أو في الميدان، للمساهمة في السلام والتنمية والعمل على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
وقد أطلقت الامم المتحدة عام 2012 جائزة «متطوعي الامم المتحدة على الانترنت» الغرض من هذه الجائزة هو الاعتراف بمساهمات المتطوعين على الشبكة الإلكترونية في السبيل نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وبالتالي عرض السبل كافة التي يمكن للمتطوعين من خلالها تعزيز قدرات المنظمات وإبراز الفرق الذي يحدثونه في مشاريع صنع السلام والتنمية، عن طريق المساهمة بأوقاتهم ومهاراتهم وخبراتهم على الإنترنت. وتتيح هذه الجائزة لكل من المتطوعين على الشبكة الإلكترونية والمنظمات على السواء فرصة إطلاع الجمهور العالمي على تجاربهم والممارسات السليمة.
موضوع عام 2018: «المتطوعون يساهمون
 في بناء مجتمعات قادرة على الصمود»
بحسب الموقع الرسمي على الانترنت للأمم المتحدة في هذا العام، يركز الاحتفال بهذ المناسبة على جهود التطوع التي تعزز الملكية المحلية وقدرة المجتمع على مواجهة الكوارث الطبيعية والضغوط الاقتصادية والصدمات السياسية. وفي 5 ديسمبر/كانون الأوَّل 2018، سيركز الاحتفال على السبل والجهود التي يبذلها المتطوعين في بناء مجتمعات مرنة.
و برنامج متطوعي الأمم المتحدة مكلف بدعم وتعزيز احتفالات يوم التطوع الدولي في جميع أنحاء العالم. وإلى جانب تعبئة آلاف المتطوعين كل عام، يساهم برنامج متطوعي الأمم المتحدة في السلام والتنمية عن طريق الدعوة إلى الاعتراف بالمتطوعين والعمل مع الشركاء لإدماج العمل التطوعي في البرمجة الإنمائية. وفي كل عام، يعمل أكثر من 6500 من متطوعي الأمم المتحدة مع كيانات الأمم المتحدة في بعض البيئات الأكثر صعوبة في جميع أنحاء العالم، ويقوم  12الفا من متطوعي الأمم المتحدة عبر الإنترنت بأكثر من 20 ألف مهمة من خلال خدمة متطوعي الأمم المتحدة على الإنترنت.
رسالة الأمم المتحدة بمناسبة احتفالية 2018
كتب أمين عام الأمم المتحدة بتلك المناسبة:
«يوجد زهاء بليون من المتطوعين في جميع أنحاء العالم الذين يكرسون وقتهم ومهاراتهم وحماسهم للعمل من أجل جعل العالم مكانا أفضل. وهم غالبا ما يكونون أول من يبادر بالعمل في فترات الأزمات. وهم ينشئون الروابط الاجتماعية ويعملون من أجل إسماع صوت الفئات المهمشة والضعيفة. وكما يبرز موضوع الاحتفال في هذه السنة، فإنهم يساعدون في بناء مجتمعات محلية قادرة على الصمود، وتهيئة الناس ليكونوا قادرين على مواجهة الكوارث الطبيعية، والقلاقل السياسية، والصدمات الاقتصادية، وغير ذلك من الضغوط
وفي ملاوي، عمل متطوعو الأمم المتحدة بصفتهم مترجمين شفويين، حيث قاموا بربط اللاجئين بالمؤسسات التي تقدم المساعدة. وفي سري لانكا، ساعد المتطوعون في وضع مشروع يرمي إلى تمكين النساء والشباب للمشاركة في جهود بناء السلام. وفي توفالو، تعاون متطوعو الأمم المتحدة مع وزارة الصحة من أجل تعزيز الضمانات ضد السل وفيروس نقص المناعة البشرية/الأيدز على صعيد المجتمعات المحلية.
إن الدور الذي يتسم بالتنوع والدينامية الذي يؤديه العمل التطوعي سعيا إلى تعزيز أهداف التنمية المستدامة يستحق دعما قويا من الحكومات والجهات المعنية الأخرى. وفي هذا اليوم الدولي، أشكر المتطوعين على جهودهم المبذولة لكيلا يتخلف أحد عن الركب.»
التطوع أردنيا  ..هل هو مجرد تراث!!
يقول أستاذ علم الاجتماع سري ناصر إن التطوع في الأردن لم يصل لمراحل متقدمة كما هو في باقي الدول، مشيرا الى أنه يعتمد على نظام»الفزعة»، ويمارس في معظم الأحيان من منطلق احترام العادات والتقاليد ليس الا، وأنه غير فعال كثقافة وطنية وعمل مدني خلاق.
وأشار الى أهمية زرع ثقافة التطوع والتأكيد على أهميته ومحوريته، وتابع «عندما يجد الانسان سلامته بسلامة الآخرين، وتقدمه بتقدم الآخرين، سيقبل على التطوع بروح وثابة ومتقدة بالمحبة والعطاء والرغبة بالتضحية، لكن للأسف في بلادنا بات «التطوع»مجرد شعار ولا يوجد أشخاص -الا فيما ندر- يبادرون من تلقاء أنفسهم للتطوع في الخدمة العامة، أو بمساعدة أشخاص معينين».
ويشير الى أن هناك تطوعا غير فعال - برأيه - وهو التطور القائم على الاستعراض، وهذا لا ينتج عنه غالبا سوى نشر الصور الدعائية المتباهية عبر الصفحات الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش