الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متواجدٌ ولكِن..

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً

إسراء مياس

 أولُ سؤالٍ يجدُر به المُلحد أن يسأل نَفسه، كيفَ لا أُؤمن بالله وأنا موجودٌ على كوكبه؟ مِن السذاجةِ أن تقولَ صُدفة! وهل مِنَ الصدفة تكوين هذا الجَسد من أدقِ التفاصيل؟ روحك هذه، هل هي أيضاً صدفةٌ فيك؟
تلكَ التي لا تخضعُ بقيودِ الزمان والمكان، تلكَ التي تواجدت فيك قبلَ ارتباطها بِجسدك وستبقى بعد فَنائه، هل هيَ صدفة ايضاً!
التواجد في نظرك شيء لا يتعدى العالم الماديّ، وتجدُ نفسك في هذا الإِطار من الحياة وأنه لا وجودَ غيره، بل أنتَ أعمى لا تُبصر ما بعد الحدود.
في قرارة نفس كل إنسان الإيمان «بالله « هذه حقيقة نعرفها نحنُ المسلمين، لأن الله أخبرنا أن الإيمان فِطرة، ويتضمنُ الأربع: أن الله موجودٌ بلا موجِد، وأنه رب العالمين، وأنه مالك الكون المتصرفِ به، وأنه الاله المعبود لا يُعبَد معه غيره.
وما الأعمق؟ إن العقل مَحدود؛ لا يحكمُ على غير المحدود، ديكارت عندما اجتاحت حياتهُ الشَك قال جملته المشهورة: «أنا أُفكر؛ إذاً أنا موجود»، حسنًا لا شك في وجودك ولكن من هو الذي أوجدك؟
حركةُ الكواكب والنجوم؛ الشَّمس كيف تشرقُ وتغرب؛ تلكَ الجبال والبحار؛ أَنت!
وراءَ تلك الجمادات إله  عظيم  هو الذي أوجدكَ وأوجدَ كل شي، ما قرأتَهُ يوماً من بين سطور كتاب «تعريف عام بدين الإسلام»، قرأت لبعضِ المُلحدين فصلاً يسألون فيه ساخرين: إذا كان يموتُ في لحظة واحدة ميت في أميركا وميت في الصين، فكيف يقبِض مَلَك الموت روحيهما؟
هذا المقام في إثبات الربوبية وتوحيد الألوهية، كُن كما عَرَّف الإحسان رسولنا الكريم  : «أن تعبدُ الله كأنك تراه، فإن لم تَكن تراه فإنه يراك»، إسلامنا عِبادة، وقانون، ونِظام، ومَذهب، وعمل، الحمد لله على نِعمته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش