الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل ينفذ قرار قادم لهيئة الاعتماد للحفاظ على الطاقة الاستيعابية للجامعات؟

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:48 صباحاً
أمان السائح



73 الف طالب وطالبة سيتقدمون الى امتحان الثانوية العامة للدورة الشتوية الحالية.. رقم كبير وصادم خصوصا اذا ما علمنا ان نصفهم على الاقل راغب باستكمال دراسته بالجامعات الاردنية، وهو حق مكفول لاي طالب ان يختار طريقه الدراسي باي شكل ولون كان ..
اليس من المفجع ان يكون هذا الرقم حاضرا لتقديم الدورة الشتوية وهي دورة لا توصف بانها رسمية مثل تلك الدورة الصيفية، فتلك الدورة للطلبة غير المستكملين لمتطلبات النجاح والراغبين برفع معدلاتهم والمستنفدين لحقهم في الاعوام 2005 الدورة الشتوية وحتى 2018 الدورة الصيفية.
وبحسب الارقام التي اعلنتها وزارة التربية والتعليم فقد توزعت اعداد المشتركين بواقع 24758 للفرع العلمي و324534 للادبي، و4517 للادارة المعلوماتية، و259 للفرع الصحي، والصناعي 5226 ، و1499 للفرع الزراعي و877 للفرع الفندقي.
ارقام خطيرة تؤشر الى عالم بلا ضوابط اكاديمية، فهل من المعقول والممكن ان تخرج النتائج باعداد تؤهل حوالي 35 الف طالب فوق معدل الـ 65% للالتحاق بالجامعات الاردنية الرسمية ، وهي -اي الجامعات - تعج باعداد اضافية تفوق الطاقة الاستيعابية التي تشرعها لهم هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، الواجب عليها ان تتشدد وتقف حجرة عثرة بالشكل الايجابي امام اي هجمة اضافية لاعداد لن تحمد عقبى دخولهم الجامعات دون تدقيق على الجودة والمخرجات التي تجلب مزيدا من الفشل الاكاديمي وتجلب الى سوق العمل اعدادا لا حاجة لها، وفاقدة لمضمون العلم والعملية، وهذا ما يجعل عشرات الالاف تتكدس بحثا عن فرصة عمل حقيقية.
شتوية العام الماضي قبلت بكل مجموعها وبمن تقدم للالتحاق بالجامعات الرسمية وتوزع العدد الباقي ربما على الجامعات الخاصة التي رات فيها فرصة للانتعاش ولترتيب اوضاعها واستقطاب اعداد من الطلبة ، لكن الباحث عن الجامعات الرسمية يبقى مصرا على ترتيب اوراقه للالتحاق بها تحت اي ظرف كان لاسباب اجتماعية تتعلق بالرسوم ربما واشياء اخرى.
الاعداد هائلة وخطيرة وتؤشر الى واقع غير ايجابي يجب اعادة النظر فيه، حتى لا نبقى نعمل ضمن نظام الفزعات؛ لانه معروف تاريخيا ان انظمة القبول والمعدلات والاعداد هي قرار يندرج تحت بند انه لا مجال لازاحة الستارة عن مزيد من اوجاع الاردنيين فلتكن عملية القبولات بلا حدود ؟؟.
وهذه هي الماساة الحقيقية قراراتنا التي اصبحت تشابه الفزعات، ولكننا لا نعلم اننا بتنا نحصد احباطا وبطالة وخريجين بلا محتوى بسبب التكدس بالاعداد غير المنطقي المخالف لتعليمات هيئة الاعتماد والطاقات الاستيعابية، العام الماضي وصل عدد الناجحين بالثانوية اي الحاصلين على 65% الى 20464 طالبا تقدم منهم 1300 وقبلوا جميعا ..
ورقم الشتوية الحالية مرشح بشكل اكبر للصعود والمتوقع ان ترتبك وحدة القبول الموحد باعادة ترتيب الاعداد، وسيكون القبول الموحد بانتظار تحديد الشواغر من قبل الجامعات وقرار هيئة الاعتماد بشان الطاقة الاستيعابية وقرار التعليم العالي الذي لن ينظر بالطبع الى اعداد الهيئة؛ لانها لن تدير دفة الحكم باتجاه ارضاء رغبات الشارع الاردني.
قرار حاسم بانتظار ان يتوضح خلال الاسابيع القادمة، فالطلبة يتقدمون للامتحان في الخامس من الشهر المقبل وعيونهم تتطلع الى الجامعات، والطلبة الراغبون بالتخصصات الطبية « الاسنان ، والبشري « سيجيرون الى العام الجامعي المقبل كملتحقي عام حالي لا توجيهي سابق، بعد قرار سيصدر بشأنهم اسوة بالعام الماضي لقبولهم «توجيهي حالي» لازدياد فرص حصولهم على مقعد طب ..
حالة صعبة وارقام مذهلة بشكل فعلي تقودنا الى مرحلة غير مفهومة .. ستقود التعليم العالي الى مزيد من الارهاصات والاستمرار بجلد الذات الاكاديمية !! حالة من الانتظار مصحوبة بقلق كبيرعلى مصير ابناء الاردن وجامعاتنا .. فهل من حلول؟؟.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش