الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعقيبًا على مقالي (الحب في غابة الذئاب)

د.حسان ابوعرقوب

الخميس 6 كانون الأول / ديسمبر 2018.
عدد المقالات: 121

وردني من إحدى السيدات الفاضلات في وطننا الحبيب تعقيب على مقالي (الحب في غابة الذئاب)، وإليكم تعقيبها بلحمه وشحمه:
هذا تعقيب على مقالك (الحب في غابة الذئاب) و كيف يستغل الحب لقضاء أهواء عابرة تدمر مستقبل فتاة، سأحكي لك قصة عكس ما رويت كيف يمكن للحب أن ينتشل فتاة من أزمة نفسية أصابتها بسبب استغلال دنيء و بشع يوم كانت طفلة كيف يمكن له أن يخرجها من عقدها النفسية و هواجسها و أن يقلب كل الموازين، وما الفائدة من هذه الكتابة؟ أعتقد أن هذه الكلمات قد تصادف في هذا العالم الفسيح قارئة ما فتجد فيها شفاء لأسقام قلبها، وهي محاولة لمواجهة الذات، و هي رسالة لكل ضحية استغلال. واجهي نفسك أولا لكي تستطيعي مواجهة العالم بأسره.
كنت طفلة لم تبلغ عمر الزهور، لكن المجرم كان يراني غير ذلك، كان يناديني بابنتي الجميلة المدللة ليوقعني في شباكه، و كلما زرته في دكانه أغدق علي بالسكاكر و الحلوى قائلا: خذي هذه اليوم مقابل أن نلعب في يوم ما لعبة، و لا يتوقف عن مداعبة خديها و شعرها بلمساته الخبيثة التي لم أدركها.
جاء اليوم المشؤوم الذي قرر الخبيث أن يلعب فيه لعبته، وأخذني إلى مكان معزول بحجة اللعب، و بدأ في ممارسة جريمته دون رحمة، لم تشفع لي دموعي و توسلاتي له بالتوقف بل أكمل جريمته البشعة، وعندما لاحظ أنني بدأت أغيب عن الوعي، توقف وبدأ ومسح آثار جريمته عني. ولم أدرك مما حدث إلا أن تلك اللعبة قاسية جدا، وقد قال لي: سأعطيك دينارا كاملا لكن لا تخبري أحدا بما حصل. قولي لأمك أنك لعبتي الكرة مع أولاد الجيران و أن هذه الدماء على ثوبك بسبب الإصابة أثناء اللعب. لكنني فهمت أخيرا بعد أن كبرت ماذا فعل ذلك الذئب معي.
هل أنا دون شرف في نظر الآخرين، كان علي أن أجد حجة في كل مرة تفتح فيه صديقاتي موضوع زواجي لأغير الموضوع، وكنت أفكر: هل يمكن لرجل شرقي أن يقبل بمثلي؟
كان علي في كل لحظة أن أواجه تلك الفكرة التي تقول لي بأنني لست امرأة كاملة، بل ربما لست امرأة أصلا.
و هنا ظهر وسط هذه المعارك النفسية في داخلي رجل، بالنسبة لي لا في الشرق ولا في الغرب يمكن أجد مثله، رجل استطعت معه أن أحس بأنني امرأة بينما كنت أرى أنني نصف امرأة، رجل بحت له بسري، فأراحني وأشعرني ببراءتي، فوجدت نفسي ثانية واجتمعت بها بعد طول بعاد، لقد خلصني من مخاوفي وهواجسي، ولم ينظر لي مرة نظرة سوء، ولم يقل لي مرة كلمة جارحة بسبب ذلك الموقف، بل كان معززا لي على الدوام.
لا أنسى كيف انتشلني من كره  الرجال إلى ساحة حبه، حتى توّجنا حبنا بالزواج والأطفال، لنعيش معاني السعادة، والحب، فالحب هو وحده -يا سيدي- من انتشلها من (غابة الذئاب).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش