الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جامعات أم ماذا؟

تم نشره في الأحد 9 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً
فارس الحباشنة


ليست صدفة ما نسمعه بتوال من تصريحات لرؤساء جامعات ينذرون من مخاطر عجز الجامعات عن سداد رواتب موظفيها، وتعرضها لأزمة مالية خانقة، وأعمال عنف طلابي لا متناهية آخرها مشاجرة احتضنتها جامعة خاصة، وتخللها إطلاق عيارات نارية واستخدام اسلحة بيضاء.
الجامعات تحولت الى ملف مالي بحت، وحتى الان ما زالت أسيرة لأرقام معيارها وحساباتها الربح والخسارة لا غير.
وبينما أكثر ما تستعيد الذاكرة في تنقيبها عن الدور التاريخي والوطني للجامعات في بناء الدولة والوعي الطلابي، فلماذا وصلت الجامعات الأردنية الى هذا المستوى؟ وما الذي أصاب التعليم العالي؟ وثمة اسئلة كثيرة عن مركبات العملية التعليمية من الطالب الى الجامعة والمدرس والمنهاج والمخرجات.
ولربما السؤال الأم يتعلق بوجود الجامعات في حياتنا، ذلك الوجود الذي غيَّر الحياة مع المعرفة والتعلييم من الحفظ والتقليد والسير الكلاسيكي الى ثقافة النقد والعقلانية .
وعلى أساس أن للعلم دورا في الحياة، والجامعة هي الحاضنة، والتعليم هو محرر الانتقال والتحول الطبقي والاجتماعي، ولكن لو نبشنا في أخبار الجامعات فاكثر ما نعثر عليه هو عنف طلابي ومشاجرات واعتداء على مدرسين، وتعرض الجامعات لازمة مالية خانقة وغيرها من المنغصات .
أسئلة مهمة، ولربما من الواجب التفكير بها. فالجامعات ليست لتفريغ الخريجين وتكديسهم في سوق العمل عاطلين عن العمل دون أمل ولا مستقبل، وليكون العلم والمعرفة سيدا الجامعات، فهذا يعني أن يعاد توجيه العلاقة بالجامعة وبالمناهج والخطط الدراسية والاكاديميين، ليحصل الطالب على شهادة بمؤهلات وأدنى حد من المعرفة.
الجامعات في الأردن تسير أبعد عن بناء مجتمع العلم والمعرفة والوعي، واخبارها ليست مطمئنة، وأكثر ما يرعبك هو السؤال عن مستقبل أجيال من الطلاب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش